الاثنين - 14 يونيو 2021
الاثنين - 14 يونيو 2021

4 عوامل تدعم طرح شركات جديدة بأسواق الأسهم الإماراتية

4 عوامل تدعم تحرك قطار الطروحات الأولية لشركات جديدة بأسواق الأسهم الإماراتية وهي: إطلاق تشريعات مشجعة وجاذبة للمستثمرين، وجود مؤشرات البورصات المحلية في قائمة مؤشرات إم إس سي آي العالمية، ومؤسسة فوتسي راسل وهي التي يتبعها صناديق الاستثمار العالمية بشكل مستمر لتحديد وجهة استثماراتهم لا سيما في مرحلة ما بعد جائحة كورونا، إطلاق سوق ناسداك دبي للنمو للشركات الصغيرة والمتوسطة، إكسبو دبي 2020.

وأوضحوا أن ما يعزز فاعلية هذه العوامل سعي هيئة الأسواق المالية المحلية لترقية الأسواق إلى مرتبة متقدمة عالمياً، إضافة إلى السعي الحكومي في تعزيز دور الدولة ودبي خصوصاً كوجهة للاستثمارات الأجنبية وريادة الأعمال، والاهتمام بتعافي ونمو الأعمال التشغيلية للشركات الصغيرة والمتوسطة.

جذب الاستثمارات

ويرى المدير الإقليمي لبنك لانس للاستثمار في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، نايل الجوابرة، أن التشريعات الاقتصادية بدولة الإمارات، إضافة إلى التعديلات التي أجرتها ببعض القوانين ستكون جاذبة للاستثمارات الأجنبية، لا سيما في مرحلة ما بعد الجائحة، مشيراً إلى الاستعدادات لإطلاق معرض إكسبو في نهاية العام الجديد من العوامل الجاذبة أيضاً لشركات جديدة وإدراجها بأسواق الأسهم.

وأوضح أن إدراج شركات جديدة له أهمية بأسواق الإمارات يعزز سعي الدولة في جذب استثمارات دولية جديدة، كما أنه يعزز أيضاً تواجد الأسهم المحلية في مؤشرات عالمية مثل الإم إس سي آي للأسواق الناشئة وفوتسي راسل، ويساهم في دفع مساعي هيئة الأوراق المالية والسلع الانتقال لمرحلة الأسواق المتقدمة.

وأشار إلى أنه طبقاً للمعايير للانتقال لتلك المرحلة يجب أن تكون أسواق المالية لديها تنوع بالقطاعات الاقتصادية المدرجة، حيث إننا نحتاج إلى إدراج شركات سياحية على سبيل المثال والصناعة والصحة وهو المجال الذي بدأ التركيز عليه منذ اندلاع أزمة الجائحة إلى أن وصلنا إلى مرحلة اكتشاف اللقاح.

ذروة الطروحات

ومؤخراً، أكد عبيد سيف الزعابي، الرئيس التنفيذي لهيئة الأوراق المالية والسلع بالإمارات، أن الهيئة تسلمت عدداً من طلبات الإدراج والإصدار الأولي، ويُنتظر أن يشهد النصف الأول من عام 2021 عدداً منها.

وتوقع أن تصل الإصدارات الأولية لذروتها مع انتصافه، خاصة أن افتتاح معرض إكسبو سيكون على الأبواب، وسيؤثِّر بقوة على القطاع العقاري، والشهية بالأسواق، بحسب فيديو بثته الصفحة الرسمية للهيئة على «تويتر».

وأوضح أن الإصدارات الجديدة ستكون لشركات تعمل بقطاعات التكنولوجيا، والاتصالات، والخدمات الصحية، والتأمين، مؤكداً أن الهيئة تعمل على ترقية الأسواق إلى المرتبة المتقدمة، في ظل أنه أصبح لدى سوقي دبي وأبوظبي شركات مقاصة، بالإضافة إلى إيداع مركزي.

محفزات رئيسية

من جهته، توقع المحلل المالي والرئيس التنفيذي الدولي لتطوير الأعمال في البنك العراقي الإسلامي للاستثمار والتنمية، علي حمودي، لـ«الرؤية»: أن جائحة كورونا أدت إلى تقلب أداء الأسواق المحلية وإضعاف نشاط الاكتتاب العام بدولة الإمارات في عام 2020، ما تسبب في تأجيل طرح الشركات للاكتتاب العام، متوقعاً أن يختلف الأمر في عام 2021.

وتوقع أن تشهد الأسواق المحلية عدداً جيداً نسبياً من الاكتتابات العامة المحتملة خلال النصف الأول من العام الجديد، مرجحاً أن تكون الأسماء المحتملة هي شركة كشركة ماج للتنمية وسوق دوت كوم.

وأشار إلى أن من المحفزات الرئيسية لسوق الاكتتابات الأولية إطلاق سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، سوق النمو في ناسداك دبي والذي يهدف لمساعدة الشركات الصغيرة والمتوسطة ذات النمو المرتفع على زيادة رأس المال.

وأوضح أن سوق النمو في ناسداك دبي يسمح للشركات الصغيرة والمتوسطة بإدراج أعمالها التي تقل قيمتها عن 250 مليون دولار مع بيع ما لا يزيد عن 25% من الأسهم في الشركة، ما يضمن سيطرة المالكين.

ولفت إلى أنه بالنسبة لأي شركة صغيرة ومتوسطة الحجم، هذا جيد جداً حيث إن أي منصة توفر الوصول إلى رأس المال هي موضع ترحيب كبير ومن ثم تقدم فرصاً جذابة للمستثمرين.

وأكد ثقته بأن يكون عام 2021 عاماً جيداً بالنسبة لعدد الاكتتابات الأولية بالأسواق المحلية، مشيراً إلى أن ذلك سيعزز مكانة إمارة دبي كمركز رائد للابتكار وريادة الأعمال، وكمدينة تغذي النمو المحلي والإقليمي.

وبدره، قال توماس ماثيو مساعد نائب رئيس إدارة البحوث والاستراتيجيات الاستثمارية لدى شركة كامكو إنفست لـ«الرؤية»: إنه من المحتمل أن يشهد سوق الاكتتابات الأولية في الإمارات في عام 2021 نمواً، وخصوصاً بعد مشاهدة نجاح الاكتتاب العام الأولي لشركة المال كابيتال التابعة لشركة دبي للاستثمار والذي جمع 350 مليون درهم في نهاية عام 2020.

وأوضح أن أهم العوامل المحفزة لسوق الاكتتابات الأولية بالإمارات في العام الجديد هي إطلاق سوق ناسداك دبي للنمو للشركات الصغيرة والمتوسطة، ومعرض دبي إكسبو المتوقع انطلاقه في الربع الأخير 2021، متوقعاً أن يؤدي ذلك إلى طرح أولي للشركات المرتبطة بالمستهلكين في قطاعي التكنولوجيا والرعاية الصحية وما إلى ذلك.

يشار إلى أن سعي الهيئة في جذب شركات جديدة يأتي بعد أن توقفت الطروحات الأولية بأسواق الأسهم المحلية بعد أن ارتفعت وتيرتها خلال عام 2017 والذي شهد نجاح طرح أدنوك للتوزيع، وإعمار للتطوير، المملوكة لإعمار العقارية والتي جمعت نحو 8 مليارات درهم وسط إقبال كبير من قبل الأفراد والمؤسسات.

#بلا_حدود