الخميس - 04 مارس 2021
Header Logo
الخميس - 04 مارس 2021
No Image Info

تحويل المدن الذكية إلى مناطق قادرة على الصمود في وجه الأزمات

أصبحت دبي، في ديسمبر 2020، واحدة من أولى مدن الشرق الأوسط التي تتبع نهجاً قائماً على البيانات في الحوكمة، وذلك عندما أطلقت لوحة القيادة الشاملة لاتخاذ القرارات الصائبة بشكل فوري. وفيما يخص جدوى الاستخدام، فإن الأداة الجديدة تتيح للسلطات توقع عدد من الحالات المحتملة باستخدام المعادلات الوبائية الحالية، إلى جانب تمكينها من تحديد المناطق المعرضة لخطر التحول إلى بؤرة للعدوى. ومن خلال تجميع البيانات الحكومية المالية والتعاقدية والمرتبطة بالموارد البشرية على نطاق الصورة الكاملة، مع التركيز على الرؤية المفصلة في الوقت ذاته، تمكنت المدينة من تحسين قدرتها على الصمود وتعزيز إمكانات العودة إلى الوضع الطبيعي الجديد. وفقاً لمدير أفيفا في الشرق الأوسط وأفريقيا، الدكتور طارق أسلم.

طارق أسلم، مدير منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا لدى أفيفا.

وأضاف الدكتور أسلم، تعمل المدن الذكية على تحسين كفاءة العمليات والخدمات في المدن وترتبط بالمواطنين من خلال استخدام مراكز متكاملة للقيادة والتحكم، حيث تعمل تلك الوحدات المركزية على دمج أجهزة تقنية الاتصالات والمعلومات عبر شبكات إنترنت الأشياء لإدارة الخدمات الحيوية خلال الأزمة وبعدها.

وقد أظهرت لنا الجائحة دور التحول الرقمي في مساعدة المؤسسات على التطور لتصبح كيانات غير مرتبطة بالموقع ويمكنها الربط بين العاملين عن بعد فيما تحقق نتائج محسّنة. وفيما ننتقل إلى وضع طبيعي جديد في عالم ما بعد الجائحة، فإن القدرات الرقمية ستستمر في كونها مقياساً للصمود الاقتصادي.

وأضاف، تعمل البيانات والتحليلات الموحدة على تزويد المؤسسات الذكية – ومشغلي المدن الذكية – بمعلومات أكثر مصداقية يمكنهم الاعتماد عليهم لمساعدة السلطات في فهم البيانات واستخدامها عبر مختلف التطبيقات اللازمة لاستمرارية المدينة. وبالمثل، يمكن لتقنية الذكاء الاصطناعي الاستفادة من البيانات في تجربة الحلول المختلفة من أجل تحقيق أقصى أثر ممكن وتوفير سيناريوهات واقعية للنمذجة من أجل تعزيز القدرة على الصمود. ومن خلال الذكاء الاصطناعي، يمكن إجراء وتكرار الاختبارات عبر مجموعة لا نهائية من السيناريوهات لتحديد الحلول ذات القيمة الأعلى بشكل آلي، مع توفير وقت المطورين للمشاكل الأكثر إلحاحاً وأهمية.

تسمح المرئيات المستمدّة من البيانات بإيجاد بنية تحتية أكثر مرونة وتساهم في صياغة مستقبل أكثر استدامة. فاستخدام أكثر التقنيات تطوراً في بيئة البيانات الموحدة يسمح لفرق العمل بتعزيز الأداء إلى الحدود القصوى فيما يخفض الكلفة والتأخير إلى أقل مستوياتهما ويضمن كفاءة العمليات التشغيلية. ويؤدي ذلك بدوره إلى تقليل استهلاك الطاقة وتخفيض الانبعاثات الناجمة عن النماذج الذكية أو تلك التي ترافق تدني الحاجة للتنبيهات الطارئة. وفي ظل ارتباط المرونة الاقتصادية بالبنية التحتية الرقمية للمدينة، وبالنظر إلى النمو الهائل في معدلات استهلاك البيانات، فإن المدن التي تستثمر في التقنيات المبتكرة ستكون السباقة للازدهار في السنوات المقبلة.

#بلا_حدود