الأربعاء - 19 يناير 2022
الأربعاء - 19 يناير 2022
(أرشيفية)

(أرشيفية)

«إس آند بي غلوبال» تستعرض نجاح «أدنوك» في استقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة

استعرض تقرير نشرته «إنسايد»، وهي دورية شهرية تصدرها مؤسسة «إس آند بي غلوبال بلاتس» مزود البيانات الرئيسي في العالم لتصنيفات ومعلومات الطاقة، النجاحات والإنجازات التي حققتها أدنوك خلال عام 2020، على الرغم من التحديات والظروف الاستثنائية التي يمر بها العالم جراء انتشار جائحة «كوفيد-19».

وأوضح التقرير أن أدنوك استطاعت استقطاب استثمارات أجنبية مباشرة بلغت 17 مليار دولار لدولة الإمارات في عام 2020، ونجحت في رفع سعتها الإنتاجية من النفط إلى أكثر من 4 ملايين برميل في اليوم، كما حصلت على موافقة المجلس الأعلى للبترول لخطة عمل لزيادة استثماراتها الرأسمالية إلى 448 مليار درهم «122 مليار دولار» للأعوام الخمسة المقبلة 2021-2025، إضافة إلى تكليفها باستكشاف ومتابعة الفرص المحتملة في مجال مشاريع الهيدروجين لتعزيز ريادة دولة الإمارات في هذا المجال.

وتطرق التقرير إلى أن استمرار أدنوك في تنفيذ استثمارات لتوسعة وتطوير أعمالها على الرغم من التداعيات الاقتصادية لانتشار الفيروس على أسعار الطاقة والمخاوف من توقعات اقتراب الطلب على النفط من الذروة ودور النفط والغاز في مرحلة التحول في مصادر الطاقة، يؤكد نجاح أدنوك في المحافظة على مرونتها في ظل الظروف الراهنة، ومواصلتها تحقيق التقدم نحو بلوغ أهدافها وأولوياتها الاستراتيجية.

وأشار التقرير إلى أن تعيين الدكتور سلطان أحمد الجابر، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لأدنوك، عضواً في المجلس الأعلى للشؤون المالية والاقتصادية لإمارة أبوظبي، الذي تم إنشاؤه مؤخراً لتولي جميع الأمور المتعلقة بالشؤون المالية والاستثمارية والاقتصادية وشؤون البترول والموارد الطبيعية في إمارة أبوظبي، يؤكد دور أدنوك المحوري في دفع عجلة التنمية الاقتصادية في دولة الإمارات.

وأوضح أن تزايد عدد المستثمرين من الشركات والمؤسسات العالمية الراغبين في تنفيذ استثمارات مشتركة مع أدنوك يؤكد مكانة الشركة المتميزة وقدرتها على تجاوز مرحلة التحول في مصادر الطاقة.

وذكر أن العديد من شركات النفط الدولية التي تعهدت بخفض إنتاجها من الطاقة وتقليل بصمة الكربون الناتجة من عملياتها ليست متمسكة باستثماراتها مع أدنوك فحسب، بل أن البعض منها حصل على حصص جديدة، مشيراً إلى أن «أو أم في النمساوية» و «إيني الإيطالية» قد حصلتا على نسبة في أدنوك للتكرير وأسستا مشروعاً مشتركاً مع أدنوك باسم «أدنوك للتجارة العالمية»، يتركز نشاطها في مجال تجارة وتداول المنتجات المكررة لتحقيق قيمة إضافية للشركاء.

وتطرق تقرير مؤسسة بلاتس إلى عدد من الصفقات الاستراتيجية التي تمكنت أدنوك من تنفيذها بنجاح خلال الفترة الماضية، مثل انضمام شركتي «بي بي» و«توتال»، اللتين تمتلك كل منهما حصة 10% في «أدنوك البرية»، إلى بورصة أبوظبي إنتركونتيننتال للعقود الآجلة (IFAD)، إلى جانب تسع من أكبر شركات تداول الطاقة العالمية، وستكون هذه أول بورصة في العالم لتداول العقود الآجلة لخام «مربان» والتي ستنطلق في 29 مارس القادم.

وأشار التقرير إلى أن مؤسسة «بلاك روك»، التي تدير أصولاً تبلغ قيمتها 8.7 تريليون دولار في مختلف أنحاء العالم، أبرمت اتفاقية شراكة استراتيجية مع أدنوك في عام 2019 لتنفيذ استثمارات مع شركات ومؤسسات استثمار أخرى بقيمة 5 مليارات دولار في أصول محددة في البنية التحتية لأنابيب نقل وتوزيع النفط تملكها أدنوك. وتمثل هذه الصفقة أول استثمار أجنبي في أصول عمليات النقل والتوزيع في شركة نفط وطنية في الشرق الأوسط.

وأوضح التقرير أن أدنوك عقب إنجازها لاتفاقية الاستثمار مع «بلاك روك» ومجموعة من الشركات، أبرمت في عام 2020 صفقات مماثلة مع مستثمرين أجانب للاستثمار في مجموعة محددة من أصول البنية التحتية لأنابيب غاز، وكذلك في أصول عقارية تملكها أدنوك غير مرتبطة بأعمالها الأساسية.

كما أشار التقرير إلى بدء شركة «توتال» الفرنسية بإنتاج الغاز غير التقليدي في أبوظبي عام 2020، وذلك من خلال شراكتها الاستراتيجية مع أدنوك بحصة 40% في امتياز حوض غاز الذياب غير التقليدي في منطقة الرويس. كما وقعت «توتال» اتفاقية مع أدنوك لاستكشاف فرص بحث وتطوير والتوسع في استخدام تقنيات التقاط الكربون واستخدامه وتخزينه والحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون.

وذكر التقرير أن أدنوك تخطط للتوسعة في تطبيق تقنية التقاط ثاني أكسيد الكربون من عملياتها لاستخدامه في تعزيز استخلاص النفط. وبدءاً من عام 2021، ستقوم أدنوك بزيادة استخدام ثاني أكسيد الكربون تدريجياً ليصل إلى 2.3 مليون طن سنوياً بحلول عام 2025، وذلك من خلال التقاط كميات إضافية من مصانع معالجة الغاز التابعة لها، ومن ثم حقنها في حقول نفط برية مختلفة.

وأشار التقرير إلى الاتفاقية الموقعة بين أدنوك و«إيني الإيطالية» والتي تهدف إلى استكشاف فرص التعاون في مجال تكنولوجيا التقاط ثاني أكسيد الكربون واستخدامه وتخزينه وتعزيز ريادة أدنوك في هذا المجال، إلى جانب دراسة فرص التعاون الاستراتيجي في مجال البحث والتطوير والتي تغطي جوانب ومراحل قطاع النفط والغاز كافة. كما أوضح التقرير أن منشأة الريادة التابعة لأدنوك قادرة حالياً على التقاط 800 ألف طن من ثاني أكسيد الكربون سنوياً، موضحاً أن أدنوك تخطط لمضاعفة قدراتها في التقاط ثاني أكسيد الكربون من منشآتها 6 مرات وصولاً إلى التقاط 5 ملايين طن من ثاني أكسيد الكربون سنوياً وخفض مستويات انبعاث الغازات المسببة للاحتباس الحراري من عملياتها بنسبة 25% بحلول عام 2030.

وتطرق التقرير إلى الائتلاف الذي تشكل بين كل من أدنوك ومبادلة و«ADQ» لتسريع ريادة أبوظبي في قطاع الهيدروجين واستثمار فرص الهيدروجين الأخضر وتبني خريطة طريق لدولة الإمارات وأبوظبي لبناء اقتصاد الهيدروجين الأخضر وخلق المزيد من فرص القيمة محلياً عبر قطاعي المعرفة والتصنيع.