الجمعة - 19 أبريل 2024
الجمعة - 19 أبريل 2024

«وزارة الطاقة» تُطلق النموذج الوطني المتكامل للطاقة بالشراكة مع جامعة خليفة و«آيرينا»

أطلقت وزارة الطاقة والبنية التحتية، بالشراكة مع جامعة خليفة والوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا»، النموذج الوطني المتكامل للطاقة، الذي يدعم صياغة مستقبل الطاقة لدولة الإمارات، وتصميم الـ50 عاماً المقبلة في قطاع الطاقة وفق رؤية حكومة المستقبل، ويمثل خريطة طريق لمرحلة جديدة من استدامة قطاع الطاقة.

وتأتي أهمية النموذج من كونه يوفر إطار عمل مشتركاً يجمع المعنيين بقطاع الطاقة، ويحدد ملامح المستقبل، ضمن مساعي الإمارات الرامية إلى تعظيم الاستفادة من القطاع، عبر تطوير استراتيجيات وأسس العمل في هذا القطاع الحيوي خلال المرحلة المقبلة، بما يتماشى مع الاستراتيجية الوطنية للطاقة 2050، والتي تستهدف حصول الجميع على طاقة آمنة ومستدامة وبأسعار تنافسية، ورفع كفاءة الاستهلاك الفردي والمؤسسي بنسبة 40% بحلول عام 2050، ورفع مساهمة الطاقة النظيفة في إجمالي مزيج الطاقة المنتجة في الدولة إلى 50%.

وقال المهندس شريف العلماء، وكيل وزارة الطاقة والبنية التحتية لشؤون الطاقة والبترول، إن النموذج الوطني المتكامل للطاقة، داعم رئيسي للاستراتيجية الوطنية للطاقة التي تم إطلاقها عام 2017، وجاري العمل حاليا على تطوير الاستراتيجية الوطنية للطاقة لمواءمة التطورات الحاصلة في قطاع الطاقة على المستويين المحلي والعالمي، كما يراعي توجه الدولة نحو تنويع مصادر الطاقة وتطوير القطاع، وإيجاد حلول متنوعة إلى جانب الطاقة التقليدية بما يدعم التنمية المستدامة، والاقتصادات الوطنية، وعبور الدولة للـ50 عاماً المقبلة من الإنجازات، وصولاً لمئوية الإمارات 2071.

وأضاف: «الطاقة النظيفة تمثل جزءاً أساسياً من خليط الطاقة المستقبلي، الأمر الذي تأخذه الإمارات في الحسبان عند صياغتها للاستراتيجيات والتشريعات الوطنية، ونحن على يقين بأن تقنيات الطاقة النظيفة ومنها الهيدروجين، شهدت تقدماً ملحوظاً بفضل استخدام التكنولوجيا الحديثة، وأصبحت منافسا رئيسا للقطاعات التقليدية للطاقة، وكانت ولا تزال دولة الإمارات سبّاقة في اعتماد أفضل الممارسات العالمية في قطاع الطاقة، جنبا الى جنب مع آخر التطورات التكنولوجية العالمية، والإمارات من أوائل الدول التي اعتمدت الطاقة المتجددة كجزء مهم من مزيج الطاقة».

من جانبه، قال الدكتور عارف سلطان الحمادي، نائب الرئيس التنفيذي في جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا: «تتشرف جامعة خليفة بهذه الشراكة مع وزارة الطاقة والبنية التحتية، والتي تركز على بحوث نمذجة وسياسة الطاقة، حيث يسعى هذا التعاون المشترك إلى تعزيز عملية التطوير في الاستثمارات المشتركة والمساهمة في دعمها وتطوير نموذج الطاقة في دولة الإمارات من خلال الاستعانة بمجموعة الأدوات المنبثقة عن الوكالة الدولية للطاقة المتجددة، إضافة لتأسيس القدرات في مجال نمذجة الطاقة، لا سيما أن جامعة خليفة تحظى بخبرات بحثية متميزة قادرة على تولي المهمات المؤسسية والإدارية وقضايا البنية التحتية الرامية إلى تحديد مستوى جاهزية الطاقة المتجددة».

من جانبه، أكد فرانشيسكو لا كاميرا، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا»، أن نظام الطاقة القائم على مصادر الطاقة المتجددة هو في صميم أي التزام وطني بموجب اتفاقية باريس بشأن تغير المناخ، والذي بدوره سيدعم النمو الاقتصادي وخلق فرص عمل جديدة، والحفاظ على البيئة، مع تعزيز التوجه العالمي نحو استقرار المناخ وزيادة أمن الموارد.

كما أكد أن دولة الإمارات في طليعة الدول التي شهدت تحولات نوعية في مجال الطاقة، تستهدف من خلالها الحفاظ على ريادتها في مجال الطاقة المتجددة في السنوات القادمة.