السبت - 17 أبريل 2021
السبت - 17 أبريل 2021
(من المصدر)

(من المصدر)

«أبل» تكشف عن تحديثات خصوصية المستهلك لنظام iOS 14

يحتاج المستخدمة للوصول إلى تطبيق على جهاز (أبل Apple بما في ذلك أجهزة iPhone وiPad وApple TV وحتى أجهزة كمبيوتر لأبل Apple)، إلى الاشتراك في مشاركة بياناتهم عبر مطالبة بسيطة على التطبيق بواسطة - أساس التطبيق (على غرار إخلاء مسؤولية ملفات تعريف الارتباط الخاصة بالموقع الإلكتروني). فإذا اختار المستخدم عدم الاشتراك، فلا يمكن تتبعه.

والواقع أن كل شيء بدأ مع ملفات تعريف الارتباط الذي كان موجوداً قبل عقود من «المعرّف للمعلنين» (IDFA)، ولسنوات عديدة اعتمدت شبكات الإعلان عبر الإنترنت على ملفات تعريف الارتباط لتتبّع سلوك المستهلك، بما في ذلك المواقع التي تمّت زيارتها، والإجراءات المتّخذة، وعمليات البحث. وسمحت هذه الملفات النصية الصغيرة للخوادم بتحديد المستخدمين وتقديم إعلانات مستهدفة بناءً على سلوكهم عبر الإنترنت. كما تمّ استخدام ملفات تعريف ارتباط الطرف الثالث، تلك التي تم إنشاؤها بواسطة مجالات أخرى غير التي يزورها المستخدم في ذلك الوقت، لأغراض التتبع والإعلان بشكل أساسي.

وعلى الرغم من فعالية ملفات تعريف الارتباط للجهات الخارجية على أجهزة الكمبيوتر، فإنها كانت أصعب قليلاً بالنسبة إلى الأجهزة المحمولة. إذ يمضي معظم الأشخاص غالبية وقتهم في التطبيقات بدلاً من المتصفحات، ما يجعل تتبع المستخدمين عبر الأنظمة الأساسية أكثر صعوبة على الرغم من استخدامهم نفس الجهاز المحمول.

وقد أزالت المتصفحات مثل سفاري Safari وكروم Chrome حديثاً ملفات تعريف ارتباط الطرف الثالث من أنظمتها الأساسية. علاوة على أن ملفات تعريف الارتباط للجهات الخارجية لها فترات حياة قصيرة يتراوح معدّلها من يوم إلى 30 يوماً. ونظراً لقيود ملفات تعريف الارتباط، تمّ استخدام طرق بديلة للتتبّع للأجهزة المحمولة، بما في ذلك معرّفات الأجهزة، مثل معرّف إعلانات غوغل Google (AAID)، و(UDID) من أبل Apple (الذي تمّ إيقافه)، وهو التكرار السابق لمعرّف المعلنين (IDFA).

وقد جعل العالم الخالي من ملفات تعريف الارتباط الأمور أكثر صعوبة من جانب المعلنين، بينما أصبحت بيانات الطرف الأول المتوافقة أكثر أهمية. حيث تسمح البيئات داخل التطبيق للمعلنين باستهداف الجماهير بناءً على سلوكهم وفرصة الرسائل المخصصة والتصميمات التي يمكن للعلامات التجارية من خلالها الوصول إلى المستهلكين مباشرة.

ونظراً لأن الوصول إلى المستهلكين المحتملين بواسطة أشكال إعلانات سهلة الاستخدام أصبح أكثر أهمية من أي وقت مضى، تبحث العلامات التجارية عن قنوات جديدة للتكامل. إذ كانت الألعاب المحمولة والإعلانات مقابل مكافأة هي الحلّ لسنوات عديدة. والزيادة في الوقت الذي يقضيه الإعلان داخل اللعبة خلال فترة الجائحة هي نتيجة لتوقعات المستهلكين وحساسية المعلنين.

وقال واريك بيلينجهام، المدير العام لآدكولوني AdColony لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا وأمريكا اللاتينية: «العلامات التجارية والوكالات التي تستعد للتعامل مع توليفة استهداف أكثر تنوّعاً من التطبيقات المستندة إلى الجمهور والاستهداف السياقي ستكون في القمّة. حيث تتمتع ألعاب الجوال بالقدرة على الوصول إلى المزيد من المستهلكين في أماكن أكثر، وفهم بيئات الهاتف المحمول المناسبة هو مفتاح النجاح في عالم خالٍ من المعرّفات للمعلنين (IDFA)، وعالم المتصفّح الذي لا يحتوي على ملفات تعريف الارتباط».

قبل المعرّف للمعلنين (IDFA)، كان المعلنون قادرين على تتبّع الإجراءات على أجهزة «آيفون» باستخدام معرّف جهاز دائم يسمّى معرّف الجهاز الفريد (UDID) وهو ميزة لأجهزة iOS يتم جلبها من خوادم «أبل» عندما يحاول المستخدم تنشيط الجهاز باستخدام iCloud أو تطبيق الإعداد. وعلى غرار ملفّ تعريف الارتباط، اعتمد المعلنون على (UDID) لتتبع بيانات المستخدم وسلوكه. ثم لدينا المعرّف للمعلنين (IDFA)، وهو معرّف جهاز عشوائي تعيّنه «أبل» لجهاز المستخدم الذي يستعمله المعلنون لتتبّع البيانات وتقديم إعلانات مخصّصة. وفي عام 2012، تمّ استبدال (UDID) بالمعرّف للمعلنين (IDFA)، وذلك للحدّ من التتبّع المستمرّ، وحذت «جوجل» حذوها في العام التالي من خلال إصدار معرّف إعلان لنظام «أندرويد» Android ليحلّ محل معرّف «أندرويد» الفريد الخاص به. وساعد المعرّف (IDFA) المعلنين على تحسين الحملات الإعلانية، واستهداف المستهلكين ذوي الصلة، ووقف عرض الإعلانات للأشخاص غير المهتمّين. كما يعدّ التتبّع أحد الأصول الأساسية للمعرّف للمعلنين (IDFA)، لأنه يمكنه تحديد ما إذا كان مستخدمون معيّنون ينقرون على إعلان لأغراض الدفع والإحالة.

#بلا_حدود