الاحد - 28 نوفمبر 2021
الاحد - 28 نوفمبر 2021

«نماء» و«هيئة الأمم المتحدة للمرأة» تكشفان واقع رائدات الأعمال في الإمارات

نشرت مؤسسة «نماء» للارتقاء بالمرأة، و«هيئة الأمم المتحدة للمرأة» نتائج الاستبيان المشترك الذي أجرتاه لتحديد العوائق الهيكلية التي تحد من فاعلية شركات رائدات الأعمال في دولة الإمارات، بالإضافة إلى تأثير أزمة كورونا، والتحديات المالية، والعوائق التي تقف أمام التسويق، فضلاً عن التدريب والدعم اللازمين.

جاء ذلك خلال منتدى افتراضي حمل شعار «نواصل النجاح» عقد اليوم، احتفاءً باليوم العالمي للمرأة 2021، وبرائدات الأعمال في دولة الإمارات، وشهد مشاركة كلٍّ من ريم بن كرم، مدير مؤسسة «نماء» للارتقاء بالمرأة، والدكتورة موزة الشحي، المدير التنفيذي لمكتب الاتصال التابع لهيئة الأمم المتحدة للمرأة في دول مجلس التعاون الخليجي، ومجموعة من رائدات الأعمال في دولة الإمارات.

ويعد الاستبيان الذي شمل 1000 رائدة أعمال وشركة مملوكة للسيدات في دولة الإمارات، أحد ثمار التعاون القائم بين الجهتين الذي بدأ في عام 2018 لتنفيذ برنامج المبادرات الرئيسية «تحفيز تكافؤ الفرص لرائدات الأعمال» التابع لـ«هيئة الأمم المتحدة للمرأة»، الذي يهدف لتعزيز التمكين الاقتصادي للمرأة من خلال ريادة الأعمال، وإشراك القطاعين العام والخاص في ممارسات الشراء المراعية للنوع الاجتماعي، في جنوب أفريقيا ودولة الإمارات والمنطقة.

وأظهر الاستبيان أن 63% من الشركات المملوكة للسيدات في الإمارات شهدت انخفاضاً في نسبة المبيعات بسبب تداعيات أزمة كورونا، ما أدى إلى تراجع في إيراداتها بنسبة 58%، فيما اتخذت بعض الشركات إجراءات للتخفيف من تبعات الأزمة، حيث قامت 43.1% منها بتحويل خدماتها إلى خدمات إلكترونية كما أتاحت 37.9% منها للموظفين إمكانية العمل عن بُعد.

وأظهرت النتائج أن 41.2% من الشركات المملوكة للسيدات التي شملتها العينة نوهت إلى أن صعوبة الوصول إلى الأسواق كانت التحدي الأبرز الذي عرقل نشاطها الاقتصادي، في حين أكدت 39% من الشركات أن التحدي الأبرز الذي أثر على أعمالها هو عدم الحصول على التمويل اللازم، مع العلم بأن 72% من الجهات التي شملها الاستبيان هي شركات متناهية الصغر تضم أقل من 5 موظفين.

وأشارت نتائج الاستبيان إلى أن 33.8% من الشركات واجهت تحديات أعاقت نمو أعمالها تمثلت بعدم الشفافية ونقص البيانات المركزية حول متطلبات وإجراءات تسجيل الأعمال، بالإضافة إلى المعلومات اللازمة عن السوق.

وبين الاستبيان أن طبيعة التحديات التي تواجه الشركات المملوكة للسيدات في دولة الإمارات كانت اجتماعية واقتصادية إلى حد كبير، وأشارت بعض المشاركات إلى صعوبة الموازنة بين المسؤوليات المنزلية والمهنية، كما دعت بعض المشاركات إلى تعزيز الشبكات المهنية والاجتماعية المملوكة للسيدات.

كما بيّن الاستبيان أن أزمة كورونا أسفرت عن عدد من التحديات التي أعاقت استمرارية الأعمال وأثرت على استدامتها، حيث أكدت 75% من الشركات المشمولة في العينة عدم استفادتها من أي برامج دعم أو حزم تحفيزية حكومية، وأعربت عن حاجتها إلى المزيد من التوضيحات والإرشادات حول كيفية الاستفادة من تلك المزايا.





وقالت ريم بن كرم، مديرة مؤسسة نماء للارتقاء بالمرأة: «أتاح لنا المسح دراسة واقع النشاط الاقتصادي للمرأة في دولة الإمارات، حيث سنعمل استناداً إلى النتائج وبالتعاون مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة على بذل المزيد من الجهود لضمان النمو الشامل والمستدام لرائدات الأعمال في الدولة من خلال تنفيذ برنامج المبادرات الرئيسية لتحفيز تكافؤ الفرص لرائدات الأعمال التابع للأمم المتحدة بعد تعديله ليلائم متطلباتهن ويلبي احتياجاتهن».





من جهتها، قالت الدكتورة موزة الشحي، المديرة التنفيذية لمكتب الاتصال التابع لهيئة الأمم المتحدة للمرأة في دول مجلس التعاون الخليجي: «تزامناً مع اليوم العالمي للمرأة 2021، يسرنا إطلاق (برنامج المبادرات الرئيسية لتحفيز تكافؤ الفرص لرائدات الأعمال في الإمارات)، بالشراكة مع مؤسسة (نماء) للارتقاء بالمرأة، حيث تأتي هذه الخطوة دليلاً على التزام دولة الإمارات بتمكين المرأة اقتصادياً وترسيخ دورها القيادي في المجتمع، وهو أحد الأهداف الرئيسة لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، وسيقدم لنا المسح معلومات دقيقة وشاملة تمكننا من العمل مع مختلف أصحاب المصلحة والشركاء المعنيين بتمكين المرأة ودعم مشاركتها في قطاع الأعمال، وحشد الجهود للتغلب على التحديات القائمة».