الجمعة - 16 أبريل 2021
الجمعة - 16 أبريل 2021
أرشيفية

أرشيفية

سيولة الأسهم الإماراتية ترتفع 178% بالربع الأول 2021

تمكنت الأسهم المحلية من تأكيد قدرتها على التعافي من تداعيات كورونا خلال الربع الأول من 2021، بفضل المحفزات المحلية والعالمية، والتي فتحت شهية المستثمرين على التداول في أسواق المال الإماراتية، الأمر الذي انعكس على قفزة سيولة الأسهم خلال الفترة.

وفي الربع الأول من العام الجاري، ارتفعت سيولة الأسهم المحلية بنسبة 178%، وذلك مع تركيز السيولة في سوق العاصمة الذي تمكن من الوصول إلى مستويات قياسية حول أعلى مستوى خلال 16 عاماً.

وأرجع محللو أسواق المال ارتفاع السيولة إلى زيادة شهية المستثمرين من المؤسسات والأجانب للتداول في أسواق الإمارات بدعم قوة الاقتصاد الإماراتي في مواجهة تداعيات كورونا وسرعة قدرته على التعافي.

وقال إياد البريقي المدير العام لشركة الأنصاري للخدمات المالية لـ«الرؤية»: "إن سيولة الأسهم المحلية قفزت في الربع الأول من العام الجاري 178% إلى 69.3 مليار درهم مقارنة بـ24.9 مليار درهم في الفترة المقابلة من عام 2020".

وأشار البريقي إلى ارتفاع سيولة سوق أبوظبي خلال الربع الأول بنسبة 403.7% إلى 53.9 مليار درهم مقابل 10.7 مليار درهم سيولة الربع الأول من عام 2020، بينما ارتفعت السيولة في سوق دبي بنسبة 8.45% إلى 15.4 مليار درهم مقابل 14.2 مليار درهم في الفترة المقابلة من عام 2020.

وفيما يخص الإغلاقات الربعية، فقد ارتفع مؤشر أبوظبي للأوراق المالية بنسبة 17.19%، بينما ارتفع مؤشر سوق دبي المالي 2.3%.

وأرجع البريقي تلك الارتفاعات إلى الأداء الجيد لعدد من الأسهم مثل أبوظبي الأول في سوق العاصمة الذي ارتفع على أساس ربعي 13.18% والدار 19.37% والعالمية القابضة 51.9% واتصالات 28.5% وأدنوك للتوزيع 19.73%.

ولفت إلى أن ارتفاع سوق دبي جاء بدعم أسهم الإمارات دبي الوطني11.65%، ودبي للاستثمار 11.72%، وإعمار العقارية 0.28%.

وعلى صعيد أداء مارس الماضي، لفت المحلل إلى أن الأسهم حافظت على نسق الصعود بقيادة أسهم انتقائية في البنوك والاتصالات والعقار مثل الإمارات دبي الوطني واتصالات والدار، ليرتفع مؤشر سوق أبوظبي على إثرها 4.4%، بينما أغلق سوق دبي على استقرار في ظل تراجع هامشي بنسبة 0.05%.

ولفت البريقي إلى الصفقات الكبيرة التي شهدها سوق أبوظبي في آخر جلسات مارس نتيجة استحواذ سبايم للاستثمار التجاري التابعة لمجموعة ألفا ظبي هولدنق على 12.2% من حصة شركة مبادلة للاستثمار في شركة الدار العقارية، وتم بموجب الصفقات بيع 960 مليون سهم بقيمة 3.5 مليار درهم.

وسجل مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية ارتفاعاً شهرياً قدره 4.4% عند مستوى 5912.56 نقطة مستفيداً من ارتفاعات أسهم الاستثمار والعقار والاتصالات والطاقة والصناعة.

وعلى صعيد التداولات الشهرية في سوق أبوظبي، تزعم القائمة الدار العقارية بقيمة 7.3 مليار درهم مغلقاً عند 3.76 درهم تلاه أبوظبي الأول بسيولة قدرها 5.6 مليار درهم ليغلق سعره عند مستوى 14.6 درهم ثم العالمية القابضة باستقطابه 4.5 مليار درهم عند 63.8 درهم، بينما استقطب أدنوك للتوزيع 1.7 مليار درهم مغلقاً عند 4.49 درهم.

ومن جهته، أرجع جونيد أنصاري رئيس إدارة البحوث والاستراتيجيات الاستثمارية في كامكو إنفست ارتفاع السيولة في سوق أبوظبي إلى ارتفاع عمليات الشراء من قبل المستثمرين غير الإماراتيين الذي أعقب الإعلان عن إزالة قيود الملكية الأجنبية للشركات المدرجة في الإمارات.

وأضاف أنصاري أن نشاط التداول في سوق أبوظبي واصل قوته منذ بداية العام ليصل إلى أعلى مستوى له في 16 عاماً، منوهاً بأن القيمة الشهرية المتداولة خلال فبراير تعد الأعلى منذ الإدراج في مؤشر إم إس سي أي في عام 2014.

وقال المحلل المالي والرئيس التنفيذي الدولي لتطوير الأعمال في البنك العراقي الإسلامي للاستثمار والتنمية، علي حمودي، إن أسواق الأسهم المحلية تشهد تدفق المزيد من السيولة منذ بداية العام وخاصة سوق العاصمة أبوظبي نتيجة ارتفاع شهية التداول لدى جميع المستثمرين، سواء من المؤسسات أو الأفراد، ما رفع متوسط السيولة اليومية.

وأرجع حمودي نمو السيولة إلى العديد من المحفزات الداخلية والعالمية والتي تتمثل في حالة التفاؤل بالأوضاع الاقتصادية في الدولة وأسواق الأسهم في 2021، الأمر الذي يعدّ مؤشراً إيجابياً وحافزاً لمزيد من النشاط لحركة السوق خلال العام الجاري.

ونوه حمودي بأن معدلات النمو القوية التي يحققها الاقتصاد الإماراتي كونه من أقل اقتصاديات المنطقة تأثراً بتداعيات الجائحة، مثلت أحد أهم العوامل التي زادت من شهية التداولات وجذب شرائح جديدة من المستثمرين المؤسساتيين والأجانب.

#بلا_حدود