السبت - 19 يونيو 2021
السبت - 19 يونيو 2021
سوق «الشناصية» بالشارقة

سوق «الشناصية» بالشارقة

سوق «الشناصية» بالشارقة يستقطب التجار والمتسوقين منذ 200 عام

حافظ سوق الشناصية في إمارة الشارقة على سمعته التجارية منذ نحو 200 عام مضت حتى اليوم، والذي استأنف حيويته بعد أن أعيد إحياؤه حديثاً في قلب الشارقة، إذ يعد من أقدم الأسواق في الإمارة وأكثرها نشاطاً.

وشكل السوق مقصداً لرواد ورائدات الأعمال الإماراتيين الشباب، حيث بدؤوا رحلتهم التجارية من قلب هذا السوق الذي ما زال يستقطب المتسوقين المتمسكين بالمنتجات التقليدية القديمة.

ويقدم السوق العديد من المنتجات المتنوعة من أطعمة ومشروبات ومواد غذائية، وألبسة نسائية ورجالية وللأطفال الصغار، فضلاً عن الألعاب وغيرها من منتجات العسل والتوابل والحلويات والتحف الخشبية والنحاسيات وإكسسوار الزواج، ضمن ما يزيد على 100 محل على طول السوق المسقوف.

سوق «الشناصية» بالشارقة



ويحتضن السوق بمحاله ذات التصميم التقليدي، مجموعة من المنتجات التقليدية والعصرية، إلى جانب عدد من المحال المختصة بالمطبخ الإماراتي التقليدي، ما يجسد الأهمية الاقتصادية للسوق في الماضي والحاضر، لتنضم إلى قائمة أهم الوجهات السياحية والاقتصادية في الإمارة.

وقال التاجر في عدة متاجر متخصصة في بيع المنتجات الغذائية وأخرى بالألبسة الجاهزة والتفصيل منذ عام 2000 يوسف الهامشي: إن سوق الشناصية شكل وجهة مهمة لأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة، لما يسهم به العامل التراثي لطبيعة المكان، من تعزيز القيمة الاقتصادية.

وأشار إلى السوق من الأماكن التجارية المهمة والنشطة على مدار العام، إذ إن الحركة التجارية مستمرة، وتنمو بشكل كبير عند موسم الأعياد والاحتفالات الوطنية، كونه يقدم العديد من المنتجات التي تلبي احتياجات كافة المتسوقين وبأسعار منخفضة مقارنة بالأسواق الأخرى.

من جهته، قال التاجر محمد العمري: إن السوق بطابعه الهادئ والتراثي يسهم في انتماء المتسوقين والتجار للمكان، إذ إن معظم العملاء ليسوا بجدد، وهم أنفسهم منذ عشرات السنين، كونهم يجدون ما يحتاجونه من منتجات قديمة في السوق وبأسعار منخفضة وجودة عالية.

وأضاف أن السوق يعد المكان الذي كان يتبادل فيه التجار بضائعهم، ويشتري فيه الناس احتياجاتهم، وهو الملتقى اليومي الذي يجتمع فيه أهالي المنطقة حتى اليوم، ليبادلوا التجارب والخبرات.

وقال الراوي الإماراتي علي القصير 77 عاماً، والذي يرابط في المكان برفقة أصدقائه من التجار القدامى في السوق: إن تسمية سوق الشناصية بهذا الاسم، نسبة إلى التجار القادمين من منطقة شناص في سلطنة عُمان، مشيراً إلى أنه افتتح منجرة لصناعة الأبواب والنوافذ بكل مكوناتها وأشكالها في فترة السبعينيات من القرن الماضي، إذ كان السوق هو الشريان الحيوي لإمارة الشارقة، وكان مكتظاً بأهالي الإمارة الذين يترددون عليه لشراء الدهون والحصر والمالح وغيرها من المستلزمات والمواد الغذائية والملابس.

سوق «الشناصية» بالشارقة

ولفت إلى أن السوق يمتد عمره إلى ما يصل إلى 200 من الماضي، والذي حافظ على عراقته على مدى هذا التاريخ الكبير من عمر السوق الذي احتضن التجارة في المنطقة، وكان مقصداً للتجار المحليين والدوليين لوقوعه على ساحل الخليج العربي.

وأضاف أن السوق يحتوي اليوم على الحرف اليدوية، والأزياء الإماراتية والمسابح، والحلويات التقليدية، والأثاث وغيرها من الحلي والأحجار الكريمة، ذات الطابع المعاصر بروح تراثية أصيلة، وما زال هذا السوق بكل ما يتضمنه من سكيك ومحال حاضرة في ذاكرة الرعيل الأول الذين عاصروا السوق وكانوا شاهدين على مراحل التطور والنهضة التي تشهدها الإمارة اليوم.

يشار إلى أن «قلب الشارقة» يضم مجموعة من المحال والمعارض الفنية والمتاحف، وفندقاً تراثياً، وعدداً من الأسواق التقليدية والمعاصرة، تسهم جميعها في إعادة إحياء المنطقة التاريخية وتحويلها إلى سوق تنبض بالحيوية والنشاط، في أجواء تبعث على الإيجابية، وتعيد إلى الأذهان الازدهار الذي شهدته المنطقة قبل عقود طويلة.

#بلا_حدود