الاحد - 13 يونيو 2021
الاحد - 13 يونيو 2021
No Image Info

الشراكة الإماراتية البرازيلية تحقق الريادة في مجال الطاقة المستدامة

أكد خبراء برازيليون في قطاع الطاقة المستدامة على أن عمق العلاقات الإماراتية البرازيلية يفتح آفاقاً واسعة لتحقيق الأهداف المشتركة. ويعزز تلك الإمكانات حرص قادة الدولتين على توطيد أواصر التعاون على أعلى المستويات الدبلوماسية والاقتصادية والتكنولوجية.

وأكدت راتشيل أندالافت، الرئيس التنفيذي لشركة تحليل البيانات البرازيلية «مانجيفيرا أناليتيكس»، أن الشراكة الاستراتيجية بين الدولتين تمتلك جميع المقومات التي ستقدم نموذجاً عالمياً يُحتذى في التعاون لتحقيق أهداف استدامة وكفاءة الطاقة المعترف بها عالمياً.

وقالت: «رغم الإمكانات الهائلة، هناك من الشركات ما تتسم باحتياجات تمويل معقدة لا تتطابق مع حلول ومنتجات التمويل التقليدية القائمة بشكل عام. ولعل حداثة حركة الاستدامة على مستوى العالم سبب رئيسي في انتماء العديد من شركات الطاقة المستدامة البرازيلية إلى هذا النوع من الشركات، فوجود التمويل المنظّم الذي يتمتع بالمرونة الكافية لتلبية احتياجات تلك الشركات يعد تحدياً حقيقياً. إلا أن الحل يكمن في تعميق أواصر الشراكة الاستراتيجية بين الإمارات والبرازيل والتعاون للوصول إلى أهدافنا المشتركة».

وأضافت: «يرجع ذلك إلى طبيعة البيئة الاقتصادية الإماراتية ووفرة حلول التمويل المرنة فيها، بالإضافة إلى حرص الدولة على تحقيق أهداف التنمية المستدامة. ونظراً لنجاح البرازيل نجاحاً مذهلاً على صعيد التجارة والالتزام بأعلى معايير الجودة العالمية في هذا القطاع، أصبحت جديرة باستقطاب مستثمري الإمارات المهتمين بالطاقة النظيفة، خاصةً مع توجه الإمارات الدؤوب نحو تعزيز قضية الاستدامة في ظل التأكيد المستمر لوزارة الطاقة والبنية التحتية على الالتزام باستراتيجية الطاقة لدولة الإمارات 2050 ومشاريع ومبادرات البرنامج الوطني الإماراتي لإدارة الطلب على الطاقة والمياه».

وأكدت «أندالافت» أهمية استفادة الشركات البرازيلية من اهتمام الإمارات بالطاقة المستدامة، لأن الإمارات تتمتع ببيئة طبيعية مناسبة، وكذلك لديها خبرة كبيرة بالفعل في قطاع الطاقة الأولية، ما يجعلها لاعباً رائداً ذا سمعة عالمية في قطاعات البنية التحتية والطاقة. ومن هذا المنطلق، بالإضافة إلى توجهات الاستدامة في الدولة، تمثل المكانة العالمية والإمكانات العظيمة لدولة الإمارات عاملاً مهماً في نظر الأسواق البرازيلية.

وترى «أندالافت» أن دور شركات البحوث والاستشارات ضروري لتعميق أواصر التعاون. وقالت: «للمستثمرين الإماراتيين حضور قوي في مشاريع البنية التحتية الكبيرة حول العالم، وعلى هذا الأساس بُني حرصنا على تقديم الاستشارات والتحليلات الضرورية لصنع القرار».

وتابعت: «يعد الاقتصاد البرازيلي النابض بالحياة الآن عملاقاً ناشئاً، وذلك بعد عقود من الانغلاق، وهو ما يتطلب إرشادات مدروسة من طرف ذي وعي بالخطوات الجوهرية وطفرات النمو القائمة في قطاع الطاقة المستدامة على وجه الخصوص».

وأردفت: الإمارات هي موطن لأكبر مشاريع الطاقة الشمسية في العالم، ومنها محطة الظفرة للطاقة الشمسية الكهروضوئية ومحطة شمس 1 في أبوظبي ومشروع الطاقة الشمسية المركزة ومجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، ما يثبت قدرة الدولة على وضع استراتيجيات طويلة المدى من أجل استثمارات دائمة ومستدامة. وتعد البرازيل، من ناحية أخرى، خامس دولة في العالم من حيث المساحة وتحتل المرتبة السادسة من حيث عدد السكان في العالم، وهي سوق ناشئة ومتنامية. وبهذا تجلب البرازيل طلباً على إنتاج الطاقة النظيفة على نطاق واسع بحيث يمكن للإمارات العربية المتحدة الاستفادة منه، وفي الوقت ذاته، تتمتع البرازيل ببيئة طبيعية مناسبة وإنجازات كبيرة في مجال الطاقة المستدامة، ما يشجع عملية التبادل التجاري وتبادل الخبرات والاستثمار».

من جهته، أشاد أوسمار شحفة، رئيس الغرفة التجارية العربية البرازيلية، مؤخراً، بما حققته دولة الإمارات على صعيد البنية التحتية وتشجيع الاستثمار، مؤكداً أنها تفتح المجال أمام ترسيخ التحالف مع البرازيل. وتعتبر دولة الإمارات بوابة للوصول إلى الأسواق العربية الرئيسية والدول الأوروبية والآسيوية وحتى الدول في أمريكا الشمالية، بفضل موقعها الاستراتيجي وبنيتها التحتية وقدراتها التمويلية المتطورة.

وتابع: «الآن، تقدم البرازيل فرصاً متميزة للمستثمرين المعنيين ومعها مزايا هائلة. فنظراً لحجم التجارة الكبير، ستتحقق وفورات الحجم وتتناقص تكاليف الإنتاج، ما سيسمح بالمزيد من فرص التعاون على المدى الطويل».

#بلا_حدود