الأربعاء - 22 سبتمبر 2021
الأربعاء - 22 سبتمبر 2021
من المصدر

من المصدر

«أرامكو» تدشن أول منشأة في المملكة لإنتاج تسليح الألياف الزجاجية

دشّن النائب الأعلى للرئيس للخدمات الفنية في أرامكو السعودية، أحمد السعدي، مؤخراً منشأة تسليح الألياف الزجاجية (IKK Mateenbar) في المملكة، التي تأسست بموجب مذكرة تفاهم وقعتها شركة بولترون كومبوزيت (Pultron Composites) النيوزيلندية وشريكتها مجموعة عصام خيري قباني عام 2019م مع أرامكو السعودية، وذلك بحضور القائمة بأعمال سفارة نيوزيلندا السيدة لويز سيرل، ورئيس اللجنة الوطنية الصناعية بمجلس الغرف السعودية، إبراهيم بن محمد آل الشيخ.



ويأتي افتتاح المنشأة الجديدة في إطار جهود استقطاب وتوطين صناعة حديد التسليح في المملكة من خلال المصنع التابع لمجموعة عصام قباني، وذلك ضمن المساعي الرامية لتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، من حيث تنويع الاقتصاد الوطني، والارتقاء بالابتكار في المملكة، وتعزيز العلاقات البينية مع نيوزيلندا.



وأوضح السعدي أن «أرامكو» السعودية تعمل على تطوير ونشر الحلول الخالية من المعادن ضمن عملياتها الخاصة لأكثر من 20 عاماً، ما يوفر كلفة صيانة المباني ويزيد عمرها الافتراضي، ويرفع كفاءتها، فضلاً عن المزايا البيئية مقارنة بالبدائل المعدنية. ومع ذلك، فإن إمكانية استخدام خامات البوليمر المتقدمة الخالية من المعادن تتجاوز قطاع النفط الخام والغاز لتشمل صناعات البناء والتشييد، حيث يؤدي التخلص من مخاطر التآكل إلى تحسين نتائج البنية التحتية إلى حدٍّ كبيرٍ.



وستعمل شركة IKK Mateenbar على تصنيع وتوريد تسليح الألياف الزجاجية الذي لا يتآكل لصالح مشاريع البنية التحتية في المملكة، وكذلك منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.



وقال رئيس مجلس إدارة مجموعة عصام خيري قباني، حسان القباني: «نحن نقدم تقنية ثورية جديدة ستحل محل مواد البناء التي طالما استخدمت في الإنشاءات منذ أكثر من قرنٍ مضى».



وكانت أرامكو السعودية عملت خلال الفترة الماضية على تضمين رموز تسليح الألياف الزجاجية GFRP الجديدة في معاييرها الهندسية للهياكل الخرسانية في المناطق المعرضة للتآكل لتمكين المصممين من استبدال حديد التسليح في الأماكن الأكثر عرضة للخطر، حيث تجعل درجات الحرارة الشديدة، والملوحة العالية، المملكة من أكثر البيئات صعوبةً فيما يتعلق بتحمّل حديد التسليح، ما يتسبب في تآكله وإحداث أضرارٍ هيكلية مبكرة، الأمر الذي يجعل الاقتصاد يتكبّد كلفةً عاليةً بسبب الحاجة لاستبدال وصيانة البنية التحتية الخرسانية غير المستقرة بسبب التآكل.



ويجسد تسليح الألياف الزجاجية أحدث التقنيات الرائدة لتصنيع حديد التسليح من الألياف الزجاجية في كلٍ من نيوزيلندا والولايات المتحدة الأمريكية، وهي الآن تصنع محلياً في المملكة لتُسهم في تكوين بنىً تحتيةٍ متينة أفضل تدعم الاقتصاد السعودي، وتثري البيئة والمجتمع على حدٍّ سواء.



وأعرب الرئيس التنفيذي لشركة Mateenbar، نِك كروفتس، عن سعادته بدخول هذا المنتج للسوق السعودي، مشيراً إلى أن «التواجد في المملكة يُعد جانباً بالغ الأهمية يؤكد مصداقيتنا ونجاحنا في هذا المجال، خاصة أنها تشهد تقدماً سريعاً ولافتاً في اعتماد التقنية الجديدة، ونحن نتشرف بأن نكون جزءاً من نموها ونجاحها».



من جهته، صرح المدير عام لشركة IKK Mateenbar، حامد بدر، قائلاً «يشهد وطننا الغالي ازدهاراً مستمراً مستنداً إلى قيمة الابتكار بالدرجة الأولى. واليوم، يشكّل حديد التسليح الخالي من المعادن مساراً جديداً للمملكة نحو مستقبلٍ واعدٍ ومستدامٍ على المدى الطويل».



يُذكر أن أرامكو السعودية كانت سبّاقة في نشر استخدام التقنية المبتكرة لمنتج (IKK Mateenbar) في مشروع قناة جازان للفيضانات، الذي يُعد أكبر مشروعٍ في العالم لتسليح الألياف الزجاجية، ويتألف من قناةٍ بطول 23 كم وعرضٍ يصل إلى 80 متراً.



وبعد هذا الإنجاز بفترةٍ وجيزة، سجلت أرامكو السعودية ريادتها في إنجازٍ آخر جديد، من خلال إدخال تسليح الألياف الزجاجية في بناء جسر مجمع الملك سلمان للطاقة (سبارك)، والذي كان أول الإنشاءات اعتماداً على تسليح الألياف الزجاجية GFRP على مستوى البلاد، والوحيد من نوعه في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

#بلا_حدود