السبت - 25 سبتمبر 2021
السبت - 25 سبتمبر 2021
No Image Info

آمنة الجروان: هدفنا تنظيم دورات تدريبية على مستوى دولي

جعلت رائدة الأعمال الإماراتية آمنة علي الجروان، من اهتماماتها الشخصية في تطوير الذات وتعزيز القدرات لرفع مستوى الثقة بالنفس، فكرة لتأسيس منصة «ناك» الإلكترونية للتدريب وتطوير الموارد البشرية، وتقديم خدمات عبر الأنظمة التقنية للشركات والمؤسسات الراغبة في رفع مستوى كوادرها العاملة، وقدراتهم على مواجهة التحديات.

بدأت بمشاركة في أحد المعارض الدولية المخصصة لريادة الأعمال في إمارة الشارقة، لتعلن عن شركتها المتخصصة بمجال تطوير الذات إلكترونياً، للتعاقد بعد عدة أشهر مع أحد المستشفيات العاملة في الدولة، لتقديم خدماتها بهدف تعزيز الثقة لدى الكوادر الطبية في ظل أسوأ أزمة صحية ضربت البشرية، وصولاً إلى تنظيم دورات تدريبية مع شركات ومؤسسات على مستوى دولي، ليبلغ الطموح لتقديمها لعدة جنسيات وبعدة لغات مستقبلاً.

كيف تكونت فكرة تأسيس منصة إلكترونية للتدريب وتطوير الذات؟

من أبرز اهتماماتي هو تطوير الذات، والتدريب الخاص لتعزيز قدراتي من عدة نواحٍ بدنية وذهنية، الأمر الذي يسهم في رفع مستوى الثقة في النفس لتنفيذ أي مهمة عملية.

ركزت بشكل كبير على القراءة ومطالعة المواقع المخصصة لتطوير الذات، كما خضت تدريبات بدنية خاصة في تعزيز القدرة على التركيز، لتتشكل لدي خبرة في مبادئ تطوير الموارد البشرية، والتي عزمت على تجسيدها من خلال إطلاق شركة «ناك» للتدريب وتطوير الذات.

كيف تبلورت الفكرة على أرض الواقع؟

قدمت الفكرة أمام زملائي في الدراسة بمجال الهندسة الكهربائية ونظم المعلومات، إضافة إلى أفراد أسرتي الذي قدموا لي الدعم المعنوي الكامل لإطلاق اهتماماتي في منصة إلكترونية تنقل تجربتي مع تطوير الذات إلى الآخرين بطرق تقنية حديثة.

أطلقت المشروع خلال فعالية دولية في معرض متخصص بريادة الأعمال نظمته مؤسسة «رواد» في الشارقة، وهنا كانت البوابة للتعريف بالشركة وأهدافها للزوار والمشاركين.

عندما أعلنت عن منصة التدريب في عام 2019، كنت أضع خطة عمل لجذب العملاء، إذ عملت على الترويج لطبيعة عملها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، لكن لم نستقبل أي عميل لمدة 9 أشهر، الأمر الذي استدعاني للتفكير بطريقة أخرى للتسويق للشركة وأهدافها في تطوير بيئة العمل.

ما أبرز محطات تطوير الشركة خلال مسيرتها حتى اليوم؟

البداية كانت مجرد إعلان في فعالية دولية، إلا أنها لم تكفِ لتنشيط عمل الشركة، إذ إن فكرة انتظار العملاء للقدوم وشراء الخدمات الخاصة بتطوير الذات أو الموارد البشرية، أمر لا يعود لقرارات فردية، وإنما تنظيم مع شركات ومؤسسات تسعى إلى تطوير كوادرها.

انتظرت 9 أشهر متتالية حتى يأتي عميل واحد للشركة، إلا أن هذه الفترة كانت كافية لإعادة ضبط آلية عملها والتسويق لها، ووضع خطة للتواصل مع الشركات والمؤسسات الحكومية لعرض الخدمات التي تقدمها المنصة في مجال تطوير الموارد البشرية.

خلال عام 2020، السنة التي شهدت انتشار وباء كورونا، وتداعياته التي أثرت على عمل الشركات والمؤسسات، وغيرت من نمطية العمل حتى أصبحت تعتمد على الأنظمة التقنية عن بعد، فضلاً عن تأثيرها على أداء الموظفين، فُتحت لمنصة «ناك» العديد من السبل لتكون مقصداً للراغبين بتطوير موظفيهم، وتكييفهم مع طبيعة العمل الجديدة.

تأسيس منصة إلكترونية للتدريب وتطوير الموارد البشرية، انسجم بشكل كبير مع متطلبات مرحلة العمل عن بُعد التي فرضتها جائحة كورونا، أي بمعنى أنه مع انتشار الفيروس عالمياً، كانت المنصة على استعداد مسبق لتقديم خدماتها في مجال التطوير البشري.



كيف استقطبت العملاء؟

عندما عملت على إعادة ضبط عمل الشركة والتسويق لها، تزامن ذلك مع بداية جائحة كورونا، والتي شهدت تأثيرات كثيرة على مستويات العمل والأداء الوظيفي والنفسية للموظفين التي عانت من توترات متعددة، خاصةً في القطاع الطبي «خط الدفاع الأول» الذي واجه ضغوطات استثنائية في بداية الأزمة، ليأتي دورنا كشركة متخصصة في مواجهة هذه الأنواع من المتغيرات والتحديات.

تعاقدنا خلال الأزمة الصحية مع أحد المستشفيات العاملة في الدولة، والذي كان يستقبل المصابين بفيروس كورونا، ليتعرض العاملون فيه لضغوطات نفسية وتوتر جمع بين الخوف من الإصابة بالفيروس ومعالجة المصابين، لتأتي المهمة لفريق منصة «ناك» التي نظمت العديد من الجلسات التدريبية مع العاملين من خلال الاتصال «عن بُعد»، وهذه المرحلة كانت نقلة نوعية في طبيعة عمل الشركة ودورها في المساهمة بتطوير أهم العاملين في أهم القطاعات وفي أهم فترة زمنية تمر على البشرية.

استمر الترويج لأهداف الشركة على مستوى الشركات الخاصة والمؤسسات الحكومية، لنشهد تجاوباً من عدة جهات طالبت بشراء خدمات المنصة، ومنها طلب عقد دورات تدريبية في تطوير الذات لموظفين إماراتيين مرشحين لاستلام مناصب قيادية في مؤسساتهم، وهذا النوع الذي تسعى الشركة لتأهيله للتكيف مع الواقع بشكل إيجابي.

توسعت دائرة عمل الشركة لتتعاقد مع مؤسسات داخل الدولة وخارجها، نظراً لما تكتسبه تدريجياً من سمعة عملية جيدة في مجالات تطوير الموارد البشرية، وهذا الهدف الذي نسعى إلى تحقيقه بأن نكوّن قاعدة عملاء دولية متعددة الجنسيات واللغات.

طبيعة عمل الشركة تتمثل في عمل دورات تدريبية متخصصة بتطوير الموارد البشرية «عن بُعد» دون الحاجة للقاء مفتوح، والتي تتم من خلال متخصصين في عدة جوانب في هذا المجال، حيث يتم التواصل عن بعد عبر قنوات مرئية متطورة ومجهزة لتنسجم مع طبيعة الدورات التدريبية.

ما الخطط لتطوير منصة «ناك» مستقبلاً؟

نسعى في الفريق الإداري للشركة إلى تطوير المنصة بحيث تستقبل أعداداً أكبر في نفس الوقت، بحيث نقدم الدورات التدريبية لعدة أشخاص ومن عدة مدربين ومن أماكن متعددة داخل الدولة وخارجها، فضلاً عن توسعة دائرة مهام الشركة لتصبح على مستويات دولية وبعدة لغات.

كما أننا نعمل على تطوير رسالة تؤكد للشركات والمؤسسات أهمية تطوير الكوادر البشرية التي تعمل لديها، وتعزيز ثقتها بقدراتها على تجاوز التحديات، وخاصة في الازمات العالمية التي تمس الروح البشرية، الأمر الذي سيخلق ثقة بأهداف منصة «ناك» الإلكترونية للتدريب والتطوير.

#بلا_حدود