الثلاثاء - 26 أكتوبر 2021
الثلاثاء - 26 أكتوبر 2021
أسعار الألومنيوم ترتفع إلى مستويات قياسية. (أرشيفية)

أسعار الألومنيوم ترتفع إلى مستويات قياسية. (أرشيفية)

أسعار الألومنيوم بأعلى مستوياتها منذ 2008.. والإمارات المستفيد الأكبر إقليمياً

قال خبراء لـ«الرؤية»، إن دولة الإمارات المستفيد الأكبر بمنطقة الشرق الأوسط من ارتفاع أسعار الألومنيوم لأعلى مستوياته منذ اندلاع الأزمة العالمية عام 2008، حيث إنها تصنف عالمياً كرابع أكبر منتج للخام ذاته، والأولى إقليمياً، متوقعين أن يرتفع الطلب على صادرات البلاد من الألومنيوم، وتزداد إيراداتها خلال الأشهر المتبقية من 2021 في ظل تفاقم أزمة نقص الطاقة بالصين والتي أجبرتها على خفض الإنتاج.

وارتفعت أسعار الألومنيوم خلال تعاملات الاثنين لأعلى مستوياته منذ يوليو عام 2008 بنسبة 1.6% إلى 3014.5 دولار للطن في ظل أزمة الطاقة العالمية التي تضع ضغوطاً على إمدادات المعدن.

وقال المدير التنفيذي لدى شركة الجذور لتداول الأوراق المالية سابقاً محمد دشناوي، لـ«الرؤية»، إن الألومنيوم ثاني أكبر المعادن تداولاً بعد الحديد عالمياً، ويدخل في صناعات كثيرة ومتنوعة مثل قطع غيار السيارات والكهرباء.

وأشار إلى أن أهمية هذا المعدن ستزداد بسبب التوجه بزيادة الألومنيوم بالسيارات الأقل وزناً واستهلاكاً للوقود، ما يزيد الطلب على العرض في ظل تزايد أزمة الطاقة بالصين، وهو ما دفعها لتخفيض إنتاجها من الألومنيوم؛ ومن ثَمَّ ارتفاع سعره بأعلى مستوى منذ 13 عاماً.

وأوضح أن هذا الارتفاع سوف يفيد الدول المصدرة للألومنيوم، وأهمها كندا وروسيا والهند والإمارات وأستراليا، حيث تمثل مجتمعة 43.4% من إجمالي صادرات الألومنيوم بالعالم.

ووفق بيانات المركز الاتحادي للتنافسية والإحصاء الصادرة مؤخراً، فإن تجارة الألومنيوم الذي يعد ضمن أكبر المنتجات التي تصدرها الإمارات بعد النفط والغاز، تشكل 1.4% من إجمالي تجارة الإمارات الخارجية غير النفطية والتي تجاوزت قيمتها 1.4 تريليون درهم بالعام الماضي.

وبحسب البيانات، فإن صادرات الإمارات من الألومنيوم بلغت قيمتها خلال 2020 نحو 15.89 مليار درهم وبوزن 2.39 مليون طن، فيما وصلت الواردات إلى 3.73 مليارات بوزن 381 ألف طن.

من جانبه، توقع كبير استراتيجيي الأسواق في شركة «أوربكس»، عاصم منصور، أن تواصل أسعار الألومنيوم ارتفاعها لمستويات قياسية بسبب استمرار أزمة إمدادات الطاقة، حيث يعتمد تصنيع الألومنيوم على الكهرباء ويستهلك إنتاج كل طن نحو 14 ميغاوات في الساعة، خاصةً بدول آسيا وأوروبا مع الأخذ في الاعتبار أيضاً ارتفاع أسعار الغاز إلى أعلى مستوياتها بعد جائحة كورونا.

وأشار إلى أن الصين أكبر الدول المنتجة للألومنيوم، ولذلك فإن تعديل السياسات سيكون له تأثير قوي واضح خلال الأشهر المقبلة، حيث أنتجت بكين نحو 37 مليون طن خلال 2020.

وأكد أن ارتفاع أسعار المعادن يرجع إلى فرض قيود على الطاقة على نطاق واسع وليس بسبب زيادة الطلب، لافتاً إلى أن ارتفاع الأسعار سيستمر حتى منتصف العام المقبل حتى يتم تقليل القيود على الإمدادات وإعادة التوازن بالأسواق.

#بلا_حدود