الاثنين - 08 أغسطس 2022
الاثنين - 08 أغسطس 2022

أسواق المال الإماراتية أبرز المستفيدين من تعديل نظام العمل

أسواق المال الإماراتية أبرز المستفيدين من تعديل نظام العمل

تترقب أسواق المال المحلية مع قرب بداية العام الجديد، المزيد من التنافسية العالمية مع أسواق المال الدولية، بفضل تطابق أيام التداول بعد قرار الحكومة بتعديل نظام العمل الجديد، خاصةً بعد الارتفاعات القياسية التي حققتها الأسواق الإماراتية بالفترة الماضية.

وأكد محللو أسواق المال أن أسواق الأسهم المحلية تعتبر من أبرز القطاعات المستفيدة من تعديل نظام العمل في الإمارات، حيث يؤدي القرار إلى جذب مزيد من المستثمرين الأجانب وارتفاع مستويات السيولة وأحجام التداول، بالإضافة إلى تشجيع الشركات العالمية على الإدراج بالأسواق المحلية فضلاً عن زيادة التنافسية العالمية.

وأعلنت حكومة الإمارات، أمس، عن النظام الجديد للعمل الأسبوعي والمقرر تنفيذه بدءاً من 1 يناير 2022، ويبدأ العمل يوم الاثنين من كل أسبوع وينتهي في الـ12 ظهر يوم الجمعة، وذلك بمعدل 8 ساعات يومية خلال 4 أيام، و4 ساعات ونصف يوم الجمعة، مع إمكانية تطبيق ساعات الدوام المرنة والعمل عن بُعد في الجهات الاتحادية يوم الجمعة، ليصبح الإجمالي 36.5 ساعة أسبوعية بأقل من المعدل العالمي الذي يُراوح بين 40 إلى 42 ساعة عمل، ما ينعكس على مزيد من جودة الأداء.

وأعلن سوق دبي المالي اليوم، عن ساعات التداول الجديدة والتي تدخل حيز التنفيذ الاثنين الموافق 3 يناير 2022، حيث ستمتد جلسة التداول اليومية لخمس ساعات بين العاشرة صباحاً والثالثة من بعد الظهر من الاثنين إلى الجمعة.

وقال وزير الموارد البشرية والتوطين عبدالرحمن العور، إن التعديل سيساهم في إلغاء الفجوة بين بورصات الإمارات والأسواق العالمية، وسيعزز من تنافسية البلاد بما يتعلق باستقطاب المواهب والكفاءات البشرية.

مزيدٌ من المستثمرين الأجانب

وأكد جونيد أنصاري رئيس إدارة البحوث والاستراتيجيات الاستثمارية في كامكو إنفست، أن تعديل أوقات التداول في أسواق المال الإماراتية سيجعلها أقرب إلى أسواق المال العالمية ويزيد من تنافسيتها.

وتوقع أنصاري أن ينعكس القرار على أحجام التداول وجذب أسواق المال الإماراتية لمزيد من المستثمرين الأجانب والمؤسسات الأجنبية بعد تعديل أيام التداول.

وفي المقابل، أشار رئيس إدارة البحوث إلى أنه قد يؤدي القرار إلى انخفاض تداولات المستثمرين المحليين والخليجيين ومستثمري الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وفيما يخص الاقتصاد الكلي، توقع أنصاري أن يتزامن ويتسق الاقتصاد الإماراتي مع اقتصاديات العالم الكبرى.

سيولة عالية

من جهته، قال المحلل المالي والرئيس التنفيذي الدولي لتطوير الأعمال في البنك العراقي الإسلامي للاستثمار والتنمية، علي حمودي، إن قرار تعديل أيام التداول سيؤدي إلى زيادة السيولة في الأسواق المحلية، حيث يمكن لمديري الصناديق الأجنبية الموجودين في الخارج التداول أو شراء مراكز جديدة يوم الجمعة بما يتماشى مع جميع أسواق الأسهم الدولية الرئيسية.

وأضاف أن ذلك التعديل سيضمن معاملات مالية وتجارية واقتصادية سلسة مع البلدان التي لديها عطلة نهاية أسبوع يومي السبت والأحد، ما يسهّل روابط وفرص عمل دولية أقوى للشركات الإماراتية والشركات متعددة الجنسيات الموجودة في الدولة.

ومن ناحيته، قال طارق قاقيش، خبير إدارة الأصول والمدير التنفيذي لشركة «سولت للاستشارات المالية»، إن القرار من شأنه أن يزيد من جذب ذوي الدخل المرتفع دون معوقات، ما يضفي استقراراً وارتباطاً بالأسواق العالمية.

ولفت إلى أن القرار من شأنه أن يجنّب الأسواق المحلية أيّ تقلبات تحدث عالمياً، والتي كانت تؤثر على الأسواق المحلية قبل ظهورها بالأسواق المحلية، ولكن النظام الجديد يعمل على تواكب الأحداث مع الأسواق العالمية.

جذب شركات عالمية

وذكر وليد الخطيب، مدير شريك في جلوبال لتداول الأسهم والسندات، أن القرار يهدف إلى التوافق بين الأسواق المحلية والعالمية ويعطي اتساقاً مع المستثمرين الأجانب ويزيد عددهم.

وتابع: «ينعكس القرار إيجابياً على جذب الكثير من مستثمري العالم للأسواق المحلية، لا سيما مع الطروحات القوية التي تم الإعلان عنها مؤخراً».

ونوه بأن القرار من شأنه أن يشجّع الشركات الأجنبية على الإدراج بأسواق المال المحلية.