الاثنين - 17 يناير 2022
الاثنين - 17 يناير 2022
No Image Info

62 % من الموظفين بالمجالات الرقمية في المنطقة يبحثون عن وظائف جديدة

يبحث 62% من الموظفين العاملين في المجالات الرقمية، بمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عن وظائف جديدة بشكل مكثف، وفقاً لتقرير استقصائي أصدرته شركة بوسطن كونسلتينج جروب، بالتعاون مع تحالف التوظيف العالمي «ذا نتورك»، بعنوان «استكشاف التحديات التي تواجهها الكفاءات العالمية»، والذي يعتبر جزءاً من سلسلة التقارير السنوية «استكشاف توجهات المواهب العالمية». وبحسب التقرير، تعتبر الفرص الوظيفية الأفضل في مناصب أخرى (72%)، والتحديات الجديدة (66%)، والشعور بتراجع القيمة في المناصب الحالية (40%)، والبحث عن شركة أكثر توافقاً مع القيم الشخصية (32%)، من أهم الدوافع التي تواجه الباحثين عن عمل في هذا المجال، للحصول على أدوار وظيفية جديدة. وبالنسبة للموظفين بالمجالات الرقمية، تعد العلاقات الجيدة مع الزملاء وفرص التدريب عبر التعلم واكتساب المهارات من الجوانب الأكثر قيمة وأهمية في وظائفهم، بينما ازدادت أهمية التنوع والشمول والأمور المرتبطة بالقضايا البيئية خلال العام الماضي.

كما أظهر التقرير أن 78% من الموظفين بالمجالات الرقمية الذين شملهم الاستطلاع في المنطقة، أن التنوع والشمول قد أصبحا أكثر أهمية بالنسبة لهم خلال الأشهر الـ12 الماضية، وأضاف 55% من المشاركين أنهم لن يفكروا في العمل لدى الشركات التي لا تتبنى نفس الآراء والقيم في هذا المجال. من ناحية أخرى، كشف 66% أن المسؤولية البيئية لأصحاب العمل أصبحت أكثر أهمية بالنسبة لهم، مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، مع تأكيد 47% منهم رفض التعامل مع الشركات التي لا تشاركهم وجهات نظرهم البيئية.

وقالت ليلى حطيط، مدير مفوض وشريك في بوسطن كونسلتينج جروب الشرق الأوسط: «تتميز منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مثل الكثير من الأسواق الأخرى في جميع أنحاء العالم، بمشهد حيوي ومزدهر يعزز مكانة وأهمية الموظفين بالمجالات الرقمية. ولقد سرّع انتشار الوباء مسيرة التحول الرقمي، حيث تزايد الاعتماد على التقنيات ذات الصلة، بالإضافة إلى توفير المزيد من الوظائف بالقطاع.


ومع ذلك، فقد شهدت البيئة الرقمية المتطورة أيضاً، تحولات على مستوى تفضيلات الموظفين ووجهات نظرهم التي تضاعفت على نحو ملحوظ. وبدلاً من أن يكون المال المؤثر الأساسي على الدوافع الشخصية والقرارات المهنية، أصبحت العوامل الأخرى، بما في ذلك التنوع والشمول وحماية البيئة، من العوامل الرئيسية المحددة لمستويات السعادة أو عدم الرضا المتعلقين بالعمل، كما هو الحال بالنسبة لخيارات العمل في الخارج والعمل عن بُعد».

وفيما يتعلق بموضوع الانتقال للعمل في وجهة أخرى، أظهرت الدراسة، تزايداً ملحوظاً في عدد الموظفين بالمجالات الرقمية الراغبين في الانتقال والعمل في بلد آخر بنسبة بلغت نحو 83% من إجمالي المشاركين. وتعتبر كندا الوجهة المفضلة التي يرغب الموظفون بالمجالات الرقمية في الانتقال إليها للعمل (16%)، تليها الإمارات العربية المتحدة (12%)، وألمانيا (10%).

وعلى مستوى الإمارات، تحتل جاذبيتها بين المواهب الرقمية المرتبة الأولى، حيث تعتبر من الدول الرائدة في جميع أنحاء العالم، وتصدرت كل من دبي وأبوظبي المركزين السادس والتاسع على التوالي في قائمة أكثر 10 مدن جاذبية للمواهب الرقمية في العالم. على صعيد آخر، اكتسبت فرص وإمكانات العمل عن بعد جاذبية مماثلة لناحية اتخاذ القرار بالعمل في شركة ما أو مدينة ودولة معينة.

وأظهر التقرير أن 66% من الكفاءات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على استعداد للعمل عن بُعد في دولة مختلفة عن الدولة التي تتواجد فيها شركتهم. وتتصدر كندا وفرنسا وألمانيا والإمارات العربية المتحدة القائمة في هذا المجال، حيث سيبحث العاملون الرقميون عن وظائف عن بعد، في حين أن المزج بين نظامي العمل الثابت والمرن سيكون اقتراحاً شائعاً.

وعلى الرغم من أن أزمة جائحة كورونا لم تؤثر على أنماط عمل الموظفين العاملين في قطاع التكنولوجيا، بذات القدر الذي تأثرت فيه القوى العاملة الأخرى، إلا أن المرونة تبدو مقبولة على نطاق واسع في هذا القطاع. وبحسب الدراسة فإن 54% من المجيبين يفضلون العمل عن بُعد لمدة 2-3 أيام في الأسبوع، بينما ذكر 52% أنهم يرغبون بالحصول على ساعات عمل ثابتة ومرنة على مدار الأسبوع.

وأضاف كريستوفر دانيال، مدير مفوض وشريك في بوسطن كونسلتينج جروب الشرق الأوسط: «بالنظر إلى المستقبل، من الواضح أن توظيف المواهب الرقمية والاحتفاظ بها يقع على عاتق أصحاب العمل الذين يقدمون استراتيجية شاملة، والتي تعود بالفائدة على الموظفين بشكل يضمن تبني قيمهم الأكثر أهمية ودعمها. ومن الواضح مستقبلاً، بأن السوق الرقمي سيصبح أكثر تنافسية، مدفوعاً جزئياً بفضول الموظفين وتوقعاتهم ومطالبهم. وعلى هذا النحو، يمكن لأصحاب العمل تدوين هذه النتائج وتطبيق الدروس المستفادة لدعم أهدافهم وتطلعاتهم المتوافقة مع رؤى واهتمامات الموظفين».