الثلاثاء - 18 يناير 2022
الثلاثاء - 18 يناير 2022
No Image Info

أسعار الغذاء تعود إلى ما كانت عليه في أزمة المحاصيل عام 2011

تزداد كُلفة الغذاء في جميع أنحاء العالم بسبب زيادة الطلب والندرة بسبب مشكلات النقل وسلسلة التوريد، والأسوأ أن هذا جاء في الوقت الذي يتلاشى فيه الدعم الحكومي وتبدأ مدخرات المستهلكين في النفاد بحسب ما نقل موقع بلومبيرغ.

ويعكس مؤشر أسعار الغذاء العالمي للأغذية والزراعة للأمم المتحدة كيف وصلت أسعار البقالة إلى ما كانت عليه في عام 2011. وتُعزى هذه الزيادات إلى الطقس الجاف الذي أثر على كبار منتجي الحبوب، بما فيها الجفاف في الولايات المتحدة والحريق في روسيا الذي دمر محصول الحبوب. وتعاظم هذا التأثير في دول الشرق الأوسط حيث يعتبر الخبز عنصراً أساسياً، حتى إن بعض المحللين الجيوسياسيين أشار إلى أنه ساهم في الربيع العربي.



واليوم يسبب الانتعاش بعد الوباء ارتفاعاً في الأسعار بالقدر نفسه الذي فعلته الكوارث الطبيعية والحروب الأهلية قبل عقد من الزمن، مما يدل على الحجم الفعلي المشكلة. حيث يؤثر الطلب المدفوع بفيروس كورونا بشكل كبير على تضخم الغذاء، ويختار عدد كبير من الناس الطهي وتناول الطعام في المنزل بدلاً من الذهاب إلى المطاعم. ففي الخريف الماضي، أشارت بيانات مبيعات التجزئة إلى أن الإنفاق على الأطعمة والمشروبات كان أحد المحركات الرئيسية لارتفاع الأسعار. وبينما أظهرت بيانات ديسمبر أن الإنفاق قد يكون في انخفاض، فإن مبيعات التجزئة للأطعمة والمشروبات لا تزال مرتفعة بنسبة 9.3% على أساس سنوي.

كما تشعر الأسواق الناشئة مثل المكسيك وكولومبيا بالضيق، حيث أدت أسعار المواد الغذائية الطازجة إلى ارتفاع التضخم ودفعت بنوكها المركزية إلى رفع أسعار الفائدة بشكل أسرع من دول مجموعة العشر لمكافحة التضخم.

ولعل السؤال الآن: كم يمكن أن ترتفع الأسعار قبل أن تثبط الإنفاق؟ إنه رقم يصعب تحديده، فالطاقة، على سبيل المثال، هي أيضاً محرك رئيسي للتضخم، ويعتقد كبار التجار أن الطلب سيبدأ في التراجع إذا وصل سعر برميل النفط إلى 100 دولار. وتوفير المستوى نفسه من الغذاء، أمر صعب بالنظر إلى آثار الحرص المالي والادخار على الإنفاق والطلب.. لذا فإن السوق متروك فقط للانتظار إلى أن يتضح كيف سيتغير كل هذا.