السبت - 11 يوليو 2020
السبت - 11 يوليو 2020
تايلند. (أ ف ب)
تايلند. (أ ف ب)

هل تعالج السياحة الداخلية الركود في الأسواق الناشئة؟

بدأت حكومات الأسواق الناشئة مع تفشي جائحة فيروس كورونا، بإغلاق الحدود الوطنية، وتعليق السفر الدولي، وهو ما أدى إلى انهيار قطاع السياحة، ودفعها إلى التفكير في ما إذا كانت السياحة المحلية يمكن أن تعالج الركود الاقتصادي.

وحسب تحليل لمجموعة أكسفورد للأعمال، مع توقف السفر الدولي في الربع الأول من 2020، أصبحت السياحة الداخلية نهجاً اتجهت فيه عدة دول لتحفيز النمو الاقتصادي، مع تخفيف عدة بلدان لقيود الإغلاق، لدعم السياحة في الاقتصادات التي تعتمد عليها بشكل كبير.

واحدة من تلك الدول هي فيتنام، والتي بحلول 25 مايو، كانت لديها حالات إصابة محدودة تصل إلى 326 حالة، ولم تشهد وفاة مرتبطة بالفيروس، وتعد تلك نتائج رائعة بالنظر إلى عدد سكان فيتنام البالغ 97 مليون نسمة، وعلاقاتها الجغرافية والاقتصادية الوثيقة مع الصين، ومع توقع بقاء السفر الدولي محدوداً للغاية في المستقبل المنظور، أطلقت الحكومة في منتصف شهر مايو برنامج «سفر الفيتناميين إلى وجهات فيتنام»، المصمم لتحفيز السياحة الداخلية.

ويستمر البرنامج حتى نهاية العام، ويهدف إلى تطوير منتجات وجولات سياحية محددة تلبي احتياجات المسافرين المحليين خلال الوباء، وفي الوقت نفسه تقدم شركات الطيران ووكالات السفر والمنتجعات والفنادق تخفيضات تصل إلى 50% لتشجيع السفر الداخلي بينما لا تزال الرحلات الدولية.

وفي أماكن أخرى في جنوب شرق آسيا حددت تايلاند، التي استقبلت العام الماضي نحو 40 مليون سائح، مما يجعلها الوجهة الأكثر شعبية في المنطقة، الخطوط العريضة للجهود المبذولة لتحفيز السفر الداخلي اعتباراً من يوليو المقبل، ومن المفترض أن توجه الحكومة القروض المرتقب الحصول عليها في عام 2020/2021، البالغة قيمتها 31 مليار دولار لتحفيز صناعة السياحة.

وأشار التحليل إلى أن الفلبين أيضاً التي شكلت السياحة بها في عام 2018 نحو 12.7% من الناتج المحلي الإجمالي، سلسلة من تدابير السلامة، فقد سجلت البلاد 110 ملايين سائح محلي في عام 2018، بزيادة قدرها 14.1% عن العام السابق له.

وخارج آسيا، سمحت مصر بفتح الفنادق للمسافرين المحليين في أوائل شهر مايو بسعة قصوى تبلغ 25% على أن يتم زيادتها إلى 50% اعتباراً من 1 يونيو.

وعلى الرغم من أن السياحة الداخلية سوف تقدم الدعم للاقتصادات، فإنه من غير المرجح قيامها بتعويض كامل الخسائر التي تكبدتها الأسواق الناشئة بسبب تدمر قطاع السياحة لتفشي فيروس كورونا.

وتابعت مجموعة أكسفورد للأعمال: "أنه من المتوقع انكماش الاقتصاد العالمي بنسبة 3%، وانكماش بمتوسط 1% بالأسواق الناشئة، وذلك وفقاً لصندوق النقد الدولي، علاوة على ذلك فقد تسبب فقدان الوظائف على نطاق واسع في جميع أنحاء العالم في ضغوط كبيرة بالإنفاق الأسري والظروف المعيشية، مما ترك العديد من الناس إما غير مستعدين أو غير قادرين على إنفاق الأموال على السفر، وسيؤثر ذلك بشكل غير متناسب على البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل، والتي كانت سياحتها تعتمد بشكل أساسي على السائحين الأجانب."

ومن المرجح أن تؤدي القيود المفروضة على مشغلي السياحة -مثل الحد الأقصى لمستويات الإشغال في الفنادق، ولوائح الصحة والسلامة الصارمة- إلى تثبيط عائدات السياحة والضيافة على المدى القصير والمتوسط ​​، حيث يتعين على الشركات التفكير في رفع الأسعار للتعويض عن انخفاض السعة.

#بلا_حدود