الجمعة - 10 يوليو 2020
الجمعة - 10 يوليو 2020
(أ ف ب)
(أ ف ب)

استطلاعات: السياحة من الإمارات تتجه نحو أوروبا وتتراجع للوجهات الأسيوية والعربية

انطلقت وكالات السياحة والسفر نحو التعرف على تفضيلات المواطنين والمقيمين بالإمارات للسياحة الخارجية خلال فصل الصيف، بعد قرار السماح بالسفر الذي بدأ تفعيله يوم 23 يونيو الجاري، إذ أظهرت الاستطلاعات تفضيلات الوجهات الأوروبية مقابل تراجع للوجهات العربية والآسيوية، في الوقت الذي توقعت فيه الوكالات عودة السياحة لدبي بصورة نشطة بدءاً من الربع الثالث من العام الجاري مع تراجع حدة الصيف.

وأوضح عاملون بالقطاع، أن السوق مقبل على العودة التدريجية لحركة السياح لغاية مطلع أكتوبر المقبل مع بداية اعتدال الجو ودخول الموسم الجديد، حيث يترقب عودة الأسواق النشطة والمصدرة للسياح للإمارة كالسوقين الهندي والصيني.

وأشار مديرو وكالات سياحية وفندقية، بداية تلقي طلبات الحجز نحو دبي باعتبارها من أكثر الوجهات الأمنة صحياً بعد نجاحها في إدارة أزمة كوفيد-19 بكل احترافية والتقليل من آثارها على مختلف القطاعات.


قال نائب الرئيس التنفيذي لوكالة لمار للوجهات السياحية بلال خليل، إن قرار السماح بسفر المواطنين والمقيمين وعودة السياح مهم جداً لقطاع السياحة وللوكالات السياحية بعد فترة من التوقف عن العمل، فضلاً عن أن القرار يشير إلى نجاح دبي والإمارات في تجاوز محنة الوباء.

وأضاف خليل، نتوقع انتعاشاً تدريجياً لحركة السياحة إلى دبي التي تعد من أفضل الوجهات السياحية في المنطقة والعالم، ودبي خاصة والإمارات عامة محل طلب من السياح من جميع دول العالم وفق استبيانات كبرى وكالات السفر والسياحة العالمية.

وأوضح خليل، أن قرار السماح بسفر المواطنين والمقيمين سينعكس إيجاباً على الوكالات المحلية التي هي بحاجة إلى العمل وبيع التذاكر لتغطية الكلفة التشغيلية.

وأشار خليل إلى أن استبيان الشركة مع أكثر من 1200 عميل أظهر رغبة قوية للمواطنين والمقيمين في السفر نحو وجهات تعتبر أكثر أماناً مثل فرنسا وسويسرا وبريطانيا، لافتاً إلى غياب الطلب على الوجهات العربية والآسيوية ما عدا اليابان لكن بشكل أخف.

وتوقع خليل مواصلة أسعار تذاكر الطيران الارتفاع لعدة أسباب، أولها سيكون هناك طلب قوي على السفر وثانيها رغبة الشركات في تعويض جزء من الخسائر بعد التوقف منذ بداية مارس والذي ما زال متواصلاً لليوم.

من جهته، قال المدير العام لوكالة ألفا للوجهات سمير حمدان، إن الوكالة بحكم عملها في جذب السياح من الخارج إلى الدولة، ترى في الإمارات فرصة كبيرة للسياح في مختلف أنحاء العالم للسياحة، والاستمتاع بإمكانياتها الكبيرة سواء من ناحية المراكز التجارية أو المدن والألعاب المائية وشواطئها الجذابة.

وأضاف حمدان «دينا طلبات كثيرة من أوروبا للقدوم إلى دبي خلال الفترة المقبلة، ونتوقع أن يكون السوق الأوروبي والإقليمي مثل السعودية وعمان وباقي دول المنطقة أكبر الأسواق الداعمة للسياحة في دبي»، متابعاً «بخصوص السوقين الصيني والهندي نتوقع بداية العودة مطلع أكتوبر، ومن الممكن جداً مع نهاية الربع الرابع أن تكون دبي قد قلصت نسبة الانخفاض في الأعداد إلى 40 أو 50% بالمقارنة مع عام 2019».

وأكد حمدان أن الإمارات عامة ودبي خاصة من الأماكن الآمنة من ناحية الفيروس، حيث تمكنت من السيطرة على انتشاره وهي تتجه نحو التخلص منه نهائياً مع تراجع أعداد الإصابات وارتفاع معدلات الشفاء، مضيفاً «السائح اليوم غير السائح أمس، فهو سينظر إلى العوامل الصحية قبل أي شيء آخر، وهذا متوافر في الدولة ناهيك عن الإجراءات الاحترازية في الناقلات الوطنية والمطارات والمتنزهات والشواطئ والفنادق وغيرها من الأماكن».

وأشار حمدان إلى أن دبي نجحت على مدى السنوات السابقة في بناء مكانة راقية بين الوجهات السياحية في العالم، فهي مطلب لكل السياح وستعود حركة السياحة إلى ما كانت عليه قبل أي وجهة أخرى، بفضل الدعم الكبير من الحكومة وكل الفاعلين في القطاع، لافتاً إلى أن انتعاش السياحة سيصاحبه انتعاش كبير في كل المرافق من التجارة إلى التجزئة والمطاعم والمقاهي والفنادق.

وقال المدير العام لشركة كليرتريب، ماثيو سيليدريتشت، إن سوق السفر في دبي مقبل على مرحلة جديدة بمؤشرات جديدة ناتجة عن تبعات أزمة كوفيد-19، هذه التبعات غيرت من الوجهات السياحية ومن تصنيفات الدول.

وأضاف سيليدريتشت، أن معيار اختبار الوجهات السياحية اختلف ودخل معيار جديد هو معيار الأمن الصحي وأصبحت دول العالم مقسمة إلى دول آمنة ودول أقل خطورة ودول خطيرة صحياً.

وأوضح سيليدريتشت، أن الإمارات نجحت في محاربة الفيروس من البداية وفعّلت العديد من الإجراءات الوقائية التي سمحت لها بان تكون من الدول الآمنة صحياً ومن الدول المرغوبة من جانب السياح وفقاً للعديد من الآراء، مشيراً إلى أن الإجراءات الاحترازية المتخذة في جميع الأماكن تعزز من ثقة السائح الأجنبي والإقليمي عند العودة مطلع 7 يوليو المقبل.

وأشار سيليدريتشت، إلى أن عودة السياح سيرافقها انتعاش كبير في مبيعات التجزئة والمطاعم وباقي القطاعات الداعمة كالفنادق التي هي في أمس الحاجة للزائر الأجنبي.

وقال المدير العام لفندق تماني مارينا، وليد العوا، إن قرار المساح بعودة السياح الأجانب مطلع يوليو المقبل محفز قوي وداعم لقطاع الفنادق، وهو حصيلة القرارات الإيجابية المتخذة من قبل حكومة دبي منذ ظهور الجائحة.

وكشف العوا، عن تلقي حجوزات من شركات أوروبية وآسيوية على شهري أكتوبر ونوفمبر المقبلين، متوقعاً استمرار الانتعاش لغاية نهاية السنة بعودة جميع الأسواق الرئيسية للإمارة.
#بلا_حدود