الثلاثاء - 02 مارس 2021
Header Logo
الثلاثاء - 02 مارس 2021
No Image Info

ابتكار خدمات جديدة وسيلة لإنعاش صناعة الطيران

اتخذ قطاع الطيران حول العالم جملة من الإجراءات الطارئة، ضمن إعادة تشغيل النقل الجوي الدولي، وذلك بعد أن تسببت التحديات الناتجة عن تداعيات جائحة فيروس كورونا في تراجع أعمال القطاع بشكل حاد وغير مسبوق.

بدورها، حددت منظمة الطيران المدني الدولي «إيكاو» 10 مبادئ رئيسية لإعادة التشغيل والإنعاش وهي: حماية الأفراد باتخاذ إجراءات منسقة ومرنة، والعمل كفريق واحد في قطاع الطيران، وضمان الربط الجوي الأساسي، والسيطرة الفعلية على المخاطر المتعلقة بالسلامة والأمن والصحة، ومواءمة إجراءات الصحة العامة للطيران مع نظم سلامة وأمن الطيران، وزيادة مستوى ثقة الجمهور، والتمييز بين إعادة التشغيل والإنعاش، ودعم استراتيجيات المساعدات المالية لإعانة صناعة الطيران، وضمان الاستدامة، وتعلم الدروس لتحسين القدرة على الصمود أمام الأزمات.

وأدرجت المنظمة جملة من التوصيات، والتي تمثلت في أنه على الدول الأعضاء مواصلة تحديث الاختلافات في النظام الإلكتروني للإبلاغ عنها، وذات الصلة بجائحة كورونا، كما يجب أن تتجنب الإبقاء على إجراءات اتخذتها وتتعلق بفيروس كورونا، بمجرد استئناف العمليات العادية، وتسجيل أي اختلافات تبقى بعد حالة الطوارئ، بالإضافة إلى وضع إرشادات إدارة السلامة في إطار العمليات الجديدة أو تغيير العمليات خلال الأزمة.

دعم النمو

وعملت المطارات في الإمارات على تطبيق إجراءات احترازية متطورة ومستدامة، من خلال تجهيزات خاصة بالمستشعرات الحرارية، التي تقيس درجة حرارة الركاب، وانتشار الأطقم الطبية المختصة للكشف والفحص السريع للحالات المشتبه في إصابتها.

من جانبها، واصلت مطارات دبي دعم النمو في رحلات الركاب المجدولة لشركات الطيران المعتمدة من وإلى مطار دبي الدولي، حيث أعادت السلطات فتح المجال الجوي لدولة الإمارات رسمياً، وسمح بالسفر إلى دبي للسياحة اعتباراً من 7 يوليو 2020، مؤكدة أنه يُنصح بأن يكون أي شخص يخطط للسفر من وإلى مطار دبي الدولي على دراية كاملة بالمتطلبات المحددة التي قد تكون مطبقة للسفر.

وطبقت مطارات دبي جملة من الإجراءات على جميع المسافرين، منها الحصول على شهادة «كوفيد-19» سلبية، قبل الوصول إلى مطار دبي الدولي ومطار دبي ورلد سنترا، كما يتعين على جميع الركاب، بمن فيهم المواطنون والمقيمون والسياح المغادرون من مطارات دبي، إلى الاتحاد الأوروبي أو المملكة المتحدة، حمل شهادة COVID-19 سلبية، ويعفى الأطفال الذين تقل أعمارهم عن 12 سنة والأطفال الذين يعانون من إعاقات متوسطة إلى شديدة من متطلبات الاختبار.

وأشارت إلى أنه يجب على المسافر ألا يذهب إلى المطار قبل أكثر من 4 ساعات من موعد رحلته المجدولة، ويجب ارتداء القفازات الواقية والقناع لجميع المسافرين، إذ إنه تم تنفيذ إجراءات احترازية في جميع أنحاء المطار للحفاظ على صحة وسلامة العملاء والموظفين.

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي للعمليات التجارية في فلاي دبي حمد عبيد الله، في تصريحات صحفية سابقة، إن الطلب على السفر بدأ في الازدياد مع رفع المزيد من الدول تدريجياً القيود المفروضة على السفر الدولي، مشيراً إلى أن حماية رحلة الركاب مع المزيد من الاحتياطات والإجراءات المحسّنة، ستساعد في تحفيز تدفق التجارة والسياحة على مستوى العالم.

وأعلنت شركة فلاي دبي، ضمن خططها في إعادة التشغيل لتحقيق الانتعاش، أن ركابها الذين حجزوا للسفر بين 1 سبتمبر و30 نوفمبر 2020 سيحصلون تلقائياً على تغطية عالمية مجانية ضد فيروس «كوفيد-19».

وأوضحت أن الخدمة الجديدة تغطي النفقات الصحية للمسافرين، وتكاليف الحجر الصحي إذا تم تشخيص إصابتهم بـ«كوفيد-19» أثناء رحلتهم، وهي صالحة لمدة 31 يوماً، وتبدأ من الوقت الذي يستقلون فيه أول رحلة ضمن برنامج سفرهم في الفترة ما بين 1 سبتمبر و30 نوفمبر 2020، كما تتيح الخدمة للمسافرين الاستفادة من تغطية نفقاتهم الطبية بحد أقصى يصل إلى 150،000 يورو، وتكاليف الحجر الصحي حتى 100 يورو يومياً لمدة 14 يوماً.

ابتكار خدمات جديدة

أكد مدير مركز المسار للدراسات الاقتصادية الخير الاقتصادي، نجيب الشامسي، أن ما فرضته جائحة كورونا على صناعة الطيران، من نقل جوي، وخدمات المطارات والأسواق الحرة في المنافذ الجوية، يحتم على كافة الجهات المعنية تقليص الخدمات بالشكل الذي يتناسب مع حجم حركة المسافرين، وابتكار خدمات إضافية جديدة تتناسب مع متغيرات المرحلة الراهنة، ويمكن أن تحقق لهم أرباحاً إضافية لتعويض الخسائر الناجمة عن تداعيات الجائحة.

ويرى أن ما تعمل عليه مطارات الإمارات من إجراءات احترازية، وخدمات ضمن الحفاظ على سلامة الزوار، يعزز الثقة الدولية بحركة المسافرين، وهذا ما يقع في صلب إعادة الانتعاش في قطاع الطيران في الدولة.

من جهته، أشار الخبير السياحي والإعلامي، إبراهيم الذهلي، إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب هندسة ممرات آمنة للسياحة بناءً على ضوابط مشتركة بين دول منطقة الشرق الأوسط، أسوة بمناطق أخرى حول العالم مثل دول القارة الأوروبية، التي تتشارك في آلية تنقل سياحي موحدة.

واعتبر أن استراتيجية خدمات المطارات في دولة الإمارات، تحقق الاستدامة في حركة المسافرين، كما أنها تضمن عمليات تنقل آمنة باستمرار، حتى أنها حصدت ثقة المسافرين من خلالها، مضيفاً أن الثقة هي أساس المرحلة الراهنة لعودة انتعاش قطاع الطيران وما يرتبط به من أسواق تجارية دولية.

#بلا_حدود