الاثنين - 08 مارس 2021
Header Logo
الاثنين - 08 مارس 2021

الإجراءات الوقائية.. تنافسية جديدة بالقطاع الفندقي لاستقطاب النزلاء

قال زوار ومقيمون في الإمارات: «إن الإجراءات والتدابير الاحترازية تساهم في تعزيز ثقة النزلاء بالفنادق وإنها أصبحت تعتبر من أهم العناصر التي تحدد اختيارهم لأي فندق إلى جانب الأسعار ومستوى الخدمات»، فيما قالت مصادر في القطاع الفندقي: "إن التنافس بين الفنادق انتقل من مرحلة الأسعار والخدمات إلى مرحلة مستوى الالتزام بالإجراءات والتدابير الوقائية لا سيما في أعقاب التحديثات الأخيرة الصادرة عن اللجنة العليا لإدارة الأزمات والكوارث في الإمارة لمواجهة «كوفيد-19» والتي فرضت تدابير جديدة على القطاع الفندقي من ضمنها عدم تجاوز نسب الأشغال 70%".

وشكلت الإجراءات والتدابير الاحترازية والوقائية التي تستهدف مكافحة فيروس كوفيد-19 ميدان تنافس بين الفنادق لاستقطاب أكبر شريحة ممكنة من النزلاء، لا سيما أن هذه الإجراءات باتت تعتبر من العناصر الحاسمة التي تحدد اختيار النزلاء لأي فندق إلى جانب عنصري السعر ومستوى الخدمات.

وفي هذا الإطار أطلقت العديد من الفنادق مبادرات صحية تتضمن إجراء سلسلة من عمليات التطهير والتعقيم بالتعاون مع شركات صحية متخصصة، كما تبنت الفنادق إجراءات وتقنيات تستهدف تقليل الاحتكاك بالعنصر البشري وتسهيل دخول العملاء والنزلاء من خلال التطبيقات والمواقع الإلكترونية الخاصة بالفنادق، ودفع الرسوم من دون الحاجة إلى التعامل مع الموظفين.

وأفادت مصادر بالقطاع بأن السلامة والصحة العامة أصبحت أولوية قصوى بالنسبة للنزلاء والزوار لذلك اتجهت العديد من المواقع المتخصصة بحجوزات الفنادق ومواقع البحث ومواقع الفنادق نفسها، إلى تضمين عنصر جديد في عملية اختيار الغرفة الفندقية، وهو عنصر النظافة والتعقيم، وذلك لتوفير طمأنينة وراحة بال للنزلاء عند حجز الغرفة.

زوار فنادق

ومن جانبه، قال براء عبدالجواد من الأردن والمقيم في عجمان منذ 5 سنوات: «الإجراءات والتدابير الوقائية تعتبر من الأشياء التي يحرص على السؤال عنها قبل الحجز في أي فندق»، مشيراً إلى أنه خلال الشهور الأخيرة بات يفضل الحجز المباشر من خلال الذهاب إلى الفندق من أجل الاطلاع على هذه الإجراءات التي يمكن ملاحظتها من خلال أماكن الاستقبال في الفندق.

وأضاف أن الإجراءات المتبعة يجب أن تكون حقيقية أكثر منها شكلية أي أن وضع الفندق لعلامات التباعد الجسدي لا يعني بالضرورة أن الفندق ملتزم بالإجراءات.

ومن جهتها، قالت ليلى عبدالهادي من سكان دبي: «إن التباعد الجسدي ومستوى النظافة من أهم الأسباب التي تجعلها تفضل فندقاً عن آخر»، مشيرة إلى أنها قبل أسبوعين اختارت الإقامة في فندق من 4 نجوم على فندق آخر من فئة 5 نجوم لأنها شعرت أن الفندق الأول أكثر التزاماً بإجراءات السلامة.

واقترحت عبدالهادي، أن تقوم جميع الفنادق بفرض التطعيم على جميع الموظفين من أجل سلامتهم وسلامة النزلاء أو على الأقل تطعيم العاملين في الصفوف الأمامية الأمر الذي يزيد من طمأنة النزلاء في الفندق.

وقال الرئيس التنفيذي في مجموعة تايم للفنادق، محمد عوض الله: «الالتزام بالإجراءات والتدابير الاحترازية أصبح أولوية بالنسبة للنزلاء لذلك تحرص هذه الفنادق على الالتزام بالقواعد الإرشادية التي تصدرها الجهات الصحية وهيئات السياحة في الدولة بهدف ضمانة النزلاء وتسعى العديد من الفنادق إلى إبراز التزامها بالإجراءات والتدابير عبر المواقع الإلكترونية وفي حملاتها الترويجية مشيراً إلى الالتزام بالتدابير الوقائية لموجهة كوفيد-19 أصبحت من المعايير التي تحسم المنافسة مع الفنادق الأخرى إلى جانب الأسعار ومستوى الخدمات».

وأضاف أن القواعد الإرشادية التي تصدرها الجهات الصحية وهيئات السياحة في الدولة تتضمن التعقيم المتواصل والمستمر وتعيين مدير للتعقيم لمراقبة أوضاع المنشآت الفندقية، وذلك إضافة إلى التباعد الجسدي، وتوفير خاصية عدم التلامس والتسجيل عبر الإنترنت وغيرها.

وقال مدير فندق ديوكس النخلة، طارق مدانات: «إن فتح الشواطئ والأنشطة الترفيهية والحدائق والأماكن العامة للزوار من الداخل والخارج في ظل تأمين بيئة صحية آمنة بالتزامن مع حملة التلقيح الضخمة يساهم في تعزيز تنافسية القطاع الفندقي الأمر الذي انعكس إيجاباً على نسب الإشغال مشيراً إلى أن القطاع الفندقي في الطريق الصحيح نحو التعافي الكامل والخروج الآمن من الجائحة».

وأفاد بأن سلامة الزوار والنزلاء في قمة أولوياتنا لذلك نحرص على الالتزام بجميع إجراءات السلامة المقررة من السلطات الصحية المختصة، الأمر الذي ينعكس إيجابياً على مستوى رضا النزلاء الرضا من الإجراءات المتخذة.

ومنذ بداية الجائحة في مارس الماضي سارعت العديد من الفنادق المحلية والعالمية إلى إطلاق المبادرات التي تؤكد التزامها بالإجراءات الوقائية، حيث كانت مجموعة جميرا قد طبقت سلسلة من الإجراءات الاحترازية في فنادقها كافة حول العالم، تم تصميمها خصيصاً للحفاظ على صحة وسلامة الضيوف والموظفين.

وقامت «روتانا»، بتعزيز ممارسات الصحة والسلامة الرائدة في القطاع من خلال تنفيذ بروتوكولات صارمة لحماية الضيوف والموظفين والشركاء، اتخذت مجموعة «تايم» عدداً من التدابير الاحترازية، حيث عملت على تكثيف عمليات التعقيم والتنظيف في مختلف أروقة ومرافق الفنادق التابعة لها. وأبرمت فنادق ومنتجعات «ميلينيوم» الشرق الأوسط وأفريقيا، شراكةً استراتيجية مع «إيكو لاب» لتوفير أعلى معايير النظافة والتعقيم لضيوفها. وأعلنت هيلتون في وقت سابق عن برنامج غير مسبوق لممارسات النظافة والتعقيم في قطاع الضيافة.

#بلا_حدود