الخميس - 15 أبريل 2021
الخميس - 15 أبريل 2021
من المصدر.

من المصدر.

«استشاري الشارقة» يناقش سياسة هيئة مطار الشارقة الدولي

ناقش المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة، خلال الجلسة الـ14 التي عقدها برئاسة علي ميحد السويدي رئيس المجلس سياسة هيئة مطار الشارقة الدولي، وتناول المجلس مختلف الآراء لتطوير جودة الخدمات المقدمة للمسافرين واستقطاب ناقلات دولية جديدة وتسهيل الإجراءات بما يتواكب مع التطور الكبير في قطاع الطيران الجوي الذي يعد من القطاعات المهمة في إمارة الشارقة.

جاءت مداخلات أكثر من 20 عضواً وعضوة موضوعية ومنطقية وتوحدت مداخلاتهم في أهمية المطار وتطوير كافة خدماته لتجاوز تداعيات فيروس كورونا وتأثيره على حركة الملاحة الجوية.

الجلسة التي عقدها المجلس صباح يوم الخميس ضمن أعماله لدور الانعقاد العادي الثاني من الفصل التشريعي العاشر ناقش فيها سياسة هيئة مطار الشارقة الدولي بحضور علي سالم المدفع عضو المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة رئيس الهيئة، والشيخ فيصل بن سعود القاسمي مدير الهيئة، والمهندس عبدالخالق عبدالله مدير إدارة عمليات المطار، والمهندسة لمياء عبيد الشامسي مديرة إدارة الخدمات المساندة وسارة محمد المدفع مديرة الإدارة المالية ومحمد راشد الشريف مساعد مدير الإدارة التجارية والمهندس سعيد المهيري مهندس مدني.

وفي بداية الجلسة، تلا الأمين العام للمجلس أحمد سعيد الجروان الموضوع العام للمناقشة وأسماء مقدمي الطلب قائلاً: «تعمل هيئة مطار الشارقة الدولي من خلال أدوارها على تعزيز مكانة إمارة الشارقة على خارطة السفر العالمية في ظل مواصلتها لمسيرة التميّز في قطاع الطيران من خلال رؤية واضحة وإصرار على توفير كل ما يضمن راحة وسعادة المسافرين والمتعاملين، بجانب العمل على زيادة الطاقة الاستيعابية وسلاسة الحركة عبر المطار، ومواكبة نمو الطلب على السفر، واعتماد أرقى التقنيات والأنظمة لتعزيز التعاون مع الشركاء الاستراتيجيين وشركات الطيران، وتلبية توقعات المتعاملين لتكون رحلتهم عبر مطار الشارقة تجربة مميزة؛ ولأهمية الوقوف الخدمات المقدمة من هيئة مطار الشارقة الدولي يود مقدمو الطلب مناقشة هذا الموضوع خدمة للصالح العام».

بعدها وفي كلمته أشاد علي سالم المدفع رئيس هيئة مطار الشارقة بدور المجلس الاستشاري في طرح الموضوعات المختلفة التي تسهم في تطوير كل الخدمات في الإمارة مرحباً بالتواصل مع المجلس والرد على استفسارات الأعضاء آملاً دعمه الكامل للمطار.

وقال المدفع، في كلمته: «نشكركم على دعوتكم لنا لحضور مجلسكم الموقر، ومناقشة آخر المستجدات والمشاريع التطويرية التي تنفذها هيئة مطار الشارقة الدولي، والاستراتيجيات التي تم اعتمادها وفق التوجهات السامية لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، ومتابعة سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي، ولي عهد ونائب حاكم الشارقة، رئيس المجلس التنفيذي».

وأضاف المدفع: «يسرني أن أشارككم أبرز الإنجازات التي تحققت خلال العام الماضي وبداية العام الحالي أيضاً على الرغم من الظروف الاستثنائية التي يواجهها قطاع الطيران في العالم، وتكللت هذه المسيرة بفضل دعمكم ومتابعتكم الدائمة للخطط المستقبلية للهيئة، ويسعدنا دائماً تجسيد وتبني مقترحاتكم وآرائكم التطويرية في إطار تحقيق الهدف المشترك الذي يتمثل في تعزيز تنافسية الإمارة والحفاظ على مكانتها الرائدة في مختلف المجالات ضمن رؤيتها الاستراتيجية في التنمية الاقتصادية جزيل الشكر والتقدير لجهودكم ومتابعتكم الحثيثة التي ساهمت في تعزيز مكانة المطار على المستوى العالمي، حيث أصبح نموذجاً يحتذى في النمو المتواصل والتوسع المستمر وربط مدن العالم ببعضها ونحن نتطلع إلى مواصلة المزيد من الإنجازات بعزيمة وإصرار بعدها قدم شرحاً كاملاً عن أعمال المطار في عرض مرئي متكامل ونسب المسافرين وحركة التطور في المطار».

بعد ذلك طرح أعضاء وعضوات المجلس العشرات من الأسئلة والملاحظات والمقترحات التي تناولت كافة أدوار المطار، مشيدين بكافة الجهود المبذولة من القائمين على المطار وخاصة في مجال الشحن الجوي في مطار الشارقة الدولي، وكذلك في العمل على اجتذاب المزيد من شركات الطيران وزيادة الشراكات الاستراتيجية وإدارة المطار بطريقة تجارية ما ينعكس بصورة إيجابية في مساهمة المطار في الاقتصاد المحلي للإمارة.

في أولى مداخلات الأعضاء، أشار العضو عبيد محمد القابض الطنيجي إلى موضوع التوطين، لافتاً إلى أن واقع الاستقصاء يشير إلى أن نسبة التوطين على ملاك كادر هيئة مطار الشارقة الدولي حققت نسبة 100% في عدد من الإدارات كما في خدمة المتعاملين وغيرها، ولكن تلك النسبة لا تزال في إدارات عديدة أخرى متوسطة تراوح من 50 إلى 64%، حيث بلغت إحصائية التوطين بالهيئة في عام 2020، 64% فقط، بجانب النظر في الشركات العاملة في المطار التي لم تحقق نسباً مرضية في مجال توطين عدد من وظائفها، في ظل خصخصة العديد من الخدمات والحاجة إلى إلحاق المواطنين في تلك الوظائف المتاحة بها والاستفادة من الخريجين في مختلف تخصصات الملاحة الجوية.

وسأل عن جهود الهيئة بالتنسيق مع دائرة الموارد البشرية في حكومة الشارقة في توطين وظائفها وفق خطة مدروسة بجانب الاتجاه لإيجاد الحلول والخطط لرفع نسب التوطين بتلك الشركات التابعة للهيئة، بعدها سأل العضو الدكتور محمد أحمد الكوس عن الخطة الاستراتيجية لهيئة مطار الشارقة الدولي خلال السنوات الثلاث المقبلة لا سيما بعد جائحة كورونا والتي أثرت على قطاع الطيران بشكل كبير، وما أهم ملامح هذه الخطة، فيما أكد العضو سعادة عبيد عوض الطنيجي في مداخلته على دعم وكالة مطار الشارقة للسفريات (ساتا) من خلال قيام دوائر وهيئات حكومة الشارقة للحجر من خلالها والعمل على هوية إعلامية للمطار خاصة في خارج الدولة ونشرها على أوسع النطاقات، داعياً إلى فتح مجال لزيادة رحلات الترانزيت من خلال فتح المجال لإنشاء أفرع لشركات الطيران بهدف تنشيط الترانزيت في مطار الشارقة.

واستفسر العضو أحمد راشد علي النقبي عن التنسيق مع الشركاء والمؤسسات الاتحادية والمحلية والقطاع الخاص في مختلف تنفيذ عمليات الملاحة الجوية بمطار الشارقة والتأكد من جودة الخدمات المقدمة وسأل عن قيام المطار بإجراء استبانات لقياس الرضا الوظيفي علاوة على قياس رضا الجمهور والمسافرين واتخاذ القرارات والتعليمات والتغيرات اللازمة في مسارات العمل والسياسات بشكل دائم ودوري، وسأل العضو علي سيف النداس عن خطط المطار لاستقطاب شركات الطيران الوطنية التي تتخذ من مطارات الدولة مقراً لها لتنظيم رحلاتها من مطار الشارقة الدولي بجانب مبادرات المسؤولية الاجتماعية للمطار في مجال البيئة والرياضة والصحة والتعليم والثقافة وغيرها في إمارة الشارقة سواء لها أو للشركات التابعة لها، وخصص العضو عبدالله مصبح الخاصوني الكتبي سؤاله في الاستفسار عن الجهود التي واكبتها بها هيئة مطار الشارقة الدولي من إجراءاته الوقائية والاحترازية في ظل جائحة كورونا بالتنسيق مع مختلف الجهات الاتحادية والمحلية والتي ساهمت في انسيابية الحركة الآمنة للمسافرين والعاملين في المطار وشركات الطيران وضمان سلامة المسافرين وعدم تعرضهم للإصابة بفيروس كورونا.

ودعت العضو مريم راشد بن الشيخ إلى مواصلة استقطاب شركات جديدة من خلال الرحلات المنتظمة وغير المنتظمة وتقديم مزايا وحوافز وفرص لاستقطاب خطوط الطيران الجديدة، وسألت عن التحديات المالية في عام 2020، وتأثير كوفيد-19 على التدفقات المالية للمطار واستثماراتها، وما هي الحلول التي تم اتخاذها للحفاظ على الملاءة المالية للمطار والمحافظة على تنمية الاستثمارات والموارد المالية، وتداخل العضو عبيد العضب الحمودي في السؤال عن أعمال تطوير المطار، ومتى سيتم الانتهاء من مشروع التوسعة في المرافق والخدمات الذي تم اعتماده من صاحب السمو حاكم الشارقة، وهل تأثرت تلك المشاريع التطويرية بجائحة كورونا سواء بالإلغاء أو التأخير، متسائلاً عن خطط المطار مع بدء انطلاقة «إكسبو 2020»، واستقبال الرحلات والزوار القادمين لهذا المهرجان.

وأكد العضو سهيل سالم الكعبي أهمية استحداث كادر خاص بكوادر المطار يمكنها من تحقيق خططها ورؤاها المستقبلية في التطور والتميز والجودة واستقطاب المواطنين للعمل بكافة التخصصات داعياً لتوفير مواصلات من المنطقة الوسطى والمنطقة الشرقية للوصول إلى مطار الشارقة بهدف تشجيع المسافرين على استخدام المطار في رحلاتهم الخارجية مع العمل على حل مشكلة تكدس المغادرين والقادمين من المطار في الساحة الخارجية والداخلية لضيقها وعدم كفايتها لاستيعاب المسافرين وذلك عند البوابات.

وتطرقت العضوة شريفة موسى المازمي في سؤالها عن مدى اكتمال البنية التحتية والتكنولوجيا الرقمية للمطار في مختلف مرافقه لضمان كفاءة وفعالية البنية التحتية للمطار وإلى أين وصل مشروع التحول الرقمي بمطار الشارقة الدولي، مشيرة إلى قلة المرافق الخدمية لتسأل عن خطة الهيئة لزيادة الاستراحات وكذلك ردهات المطاعم وحل تداخل مسارات القادمين والمسافرين، وخصص العضو الدكتور عبدالله موسى البلوشي مداخلته عن أوجه متابعة هيئة مطار الشارقة الدولي لخدمات الشحن والارتقاء بنوعية الخدمات وسبب انخفاض حركة الشحن بالمطار وسألت العضوة عفراء بن حليس الكتبي عن المعايير البيئية وسياسات عمل المطار لتحقيق تلك التوجهات في تقليل مستويات التلوث والفعالية في استخدام الطاقة والمصادر وسأل العضو أحمد سالم الزعابي عن الإجراءات التي من شأنها أن ترفع جاهزية مطار الشارقة الدولي في حالة الكوارث _لا قدر الله_ والتنسيق مع الجهات المعنية في الإمارة سواء على المستوى المحلية أو الاتحادي وإعداد كوادر إعلامية جاهزة للتعامل والتواصل مع وسائل الإعلام والتعامل مع تلك المخاطر وخصص العضو محمد حمد الزعابي مداخلته في الاستفسار عن الخطة المستقبلية للهيئة في توسعة ممر الهبوط وممر الإقلاع وزيادة السعة الاستيعابية للمطار في ظل الزحف العمراني القريب من المطار، وكذلك هل تدرس الهيئة الجدوى الاقتصادية من خدماتها ورفع كفاءة التشغيل في مختلف مرافقها حالياً ومستقبلاً فضلاً عن رصد التحديات في مختلف سياساتها والعمل على تجاوزها وحلها.

وسأل العضو سيف محمد جاسم المدفع عن استفادة مطار الشارقة من التجارب المتميزة لعدد من المطارات المجاورة في مستوى الخدمات، داعياً إلى تسليط الضوء على ما يتميز به مطار الشارقة من سرعة في إجراءات السفر وسهول الدخول والخروج منه وسأل عن تصور الهيئة المستقبل القريب إلى تحويل أو نقل المطار أو إحدى صالاته إلى مناطق جديدة بعيدة عن التمدد العمراني المتاخم لأسوار المطار بهدف عدم إزعاج القاطنين المجاورين والحفاظ على البيئة المحيطة للمطار بجانب خدمات رجال الأعمال وكبار الشخصيات.

وسأل العضو جاسم جمعة المازمي عما حققه مطار الشارقة من رؤيته في أن يكون من أفضل 5 مطارات إقليمياً في تقديم تجربة سفر وخدمات رائدة للمتعامل وعن الخطط التي تبناها والمعايير التي أرساها للوصول إلى تلك الرؤية، وما مقدار ما حققه من نجاح للوصول إليها.

بعدها تداخل عدد من طالبي الكلمة من أعضاء وعضوات المجلس طارحين عدداً من الاستفسارات والمداخلات في أعمال مطار الشارقة الدولي.

وفي نهاية الجلسة أعلن أحمد سعيد الجروان الأمين العام بأن الجلسة المقبلة وهي الـ15 سيعقدها المجلس مساء يوم الخميس الموافق 15 أبريل من عام 2021م وسيكون موضوعها سؤالاً موجهاً إلى رئيس دائرة التخطيط والمساحة في إمارة الشارقة من الدكتور عبدالله إبراهيم الدرمكي- عضو المجلس، حول التعويضات التي تقدمها الدائرة لأصحاب الرخص المتأثرة بالمشاريع التطويرية ومناقشة مشروع توصيات المجلس بشأن سياسة هيئة مطار الشارقة الدولي.

#بلا_حدود