الخميس - 05 أغسطس 2021
الخميس - 05 أغسطس 2021

ناصر النويس.. الصبر والعزيمة وصفة النجاح

ناصر النويس.. قامة شامخة شاركت في بناء اقتصاد الوطن منذ المراحل الأولى لتأسيس الاتحاد، الصبر والعزيمة كانت المرتكزات الأساسية التي شكلت مسيرة النجاحات التي رافقته منذ المراحل الدراسة الأولى حتى يومنا الحاضر.



رائد السياحة الوطنية.. اللقب الذي استحقه نتيجة لمساهماته في وضع اللبنات الأولى للقطاع السياحي في دولة الإمارات، وطبع بطابعه الخاص سوق الضيافة في الإمارات من خلال أفكار تنتمي إلى المستقبل أكثر من مسايرتها للحاضر، وابتكارات نقلت الضيافة إلى مستويات رفيعة.



يعرف «النويس» بحرصه الدائم على تجسيد رؤية القيادة الرشيدة، بالانتقال بدولة الإمارات من عصر إلى عصر، وتقلد العديد من المناصب التي شارك من خلالها في تشكيل منظومة الاقتصاد الوطني.



وتالياً إلى نص الحوار:

  • هل لك أن تحدثنا عن النشأة والطفولة؟
أنا من مواليد مدينة أبوظبي، حيث درجت طفولتي في ربوع تلك المدينة الباهية، وقد كان والدي يعمل في تجارة الفواكه، وكنت أساعده، عن طريق تدوين الحسابات في ورقه خارجية، وبعد أن أعود من المدرسة، كنت أرجع إلى السوق وأعمل على نقل الحسابات من الورقة إلى دفاتر الحسابات الخاصة بالمحل، الأمر الذي شكل خطواته الأولى نحو الحياة العملية.
  • كيف كانت البدايات مع المراحل الدراسية؟
لقد أكملت المراحل الدراسية، حتى حصلت على الثانوية العامة، ثم انطلقت لمتابعة دراستي في جامعة نيويورك، فحصلت على بكالوريوس في إدارة الأعمال، وعدت بعد ذلك إلى أرض الوطن، ليكون كل ما تعلمته في واكتسبته من خبرات في خدمة الوطن والمساهمة مع القيادة الرشيدة في ترتيب شؤون مؤسسات الدولة مع بدء مسيرة الاتحاد.
  • ما هو دور العائلة في النجاحات التي حققها ناصر النويس؟
لا شك أن العائلة كان لها دور كبير في هذه النجاحات، وأن الزوجة وفرت السعادة الحقيقية عبر إخلاصها ومشاركتها وتفهمها لدورها الأساسي في الحياة، ولطبيعة الأعمال وكثرة الأسفار، فكانت جزءاً لا يتجزأ من هذه النجاحات. رزقت بثماني بنات وابن، ورزقني الله منهم بعدد من الأحفاد.

وقد انطلق أولادي في أعمالهم عبر مجالات عدة، فيما رغبت ابنتي شيخة في العمل في المجال السياحي والفندقي، حيث تتقلد منصب نائبة الرئيس في إدارة علاقات الملاك لدى شركة «روتانا»، وعلى الرغم من الانشغال إلا أنني أحرص على القيام بكافة واجباتي الاجتماعية والعائلية.

  • ما هي أهم المناصب التي توليتموها خلال مسيرتكم العملية؟
منذ بداية تأسيس الاتحاد توليت العديد من المناصب في عالم المصارف والتأمين والطيران والاستثمار السياحي؛ وتسلمت منصب المدير العام لصندوق أبوظبي للتنمية، فأدرت مشاريع سياحية وصناعية وزراعية، ومشاريع تتعلق بالبنى التحتية في دول الشرق الأوسط وأفريقيا، وقد بلغ حجم الأموال المستثمرة أكثر من 600 مليون دولار.

وتقلدت منصب وكيل وزارة المالية والصناعة، وأسست شركة «أبوظبي الوطنية للفنادق»، وتوليت رئاسة مجلس إدارتها لمدة 14 عاماً، لتصبح أكبر شركة تعنى بالفنادق وبتوزيع المأكولات في المنطقة، فضلاً عن منصب رئيس مجلس إدارة شركة أسواق للإدارة والخدمات، التي أنشئت في أبوظبي سنة 1999 وهي تمثل الشركة الفرنسية «شركة الأسواق التجارية» في الشرق الأوسط، وتقوم بأعمال الإدارة والخدمات لشركات تطوير العقارات المتعددة الاستخدامات بدولة الإمارات والخليج العربي والشرق الأوسط.

  • هل لك أن تحدثنا عن قصة تأسيس «مجموعة روتانا»؟
قمت بتأسيس مجموعة «روتانا» لإدارة الفنادق عام 1992، لتكون أول سلسلة فنادق عربية بالشرق الأوسط، حيث شهدت في انطلاقتها الكثير من التحديات، ولكن كانت دائماً في تلك التحديات فرص كبيرة للعمل والإبداع، حيث رأى أول فندق للمجموعة النور عام 1993، وهو فندق «الشاطئ روتانا» أبوظبي وكان من شأنها أن تغير وجه مشهد الضيافة في المنطقة بتوفير مستويات استثنائية من الخدمة والراحة والأناقة. واليوم، أصبحت روتانا مجموعة فندقية عالمية، تنافس الشركات العالمية.

تدير روتانا حالياً 68 فندقاً في 24 مدينة في 14 دولة في منطقة الخليج والشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا الشرقية وتركيا، بما في ذلك 10.012 غرفة فندقية مرموقة في 36 فندقاً في الإمارات العربية المتّحدة. بالإضافة إلى ذلك، تخطط روتانا لافتتاح 40 فندقاً جديداً خلال المرحلة القادمة، منها 10 فنادق سوف يتم افتتاحها خلال السنوات الثلاث المقبلة لتضيف إلى السوق أكثر من 3000 وحدة فندقية جديدة، ويُعدّ ذلك دليلاً على الكفاءات التي تتمتّع بها علامة روتانا المحلية وعلى استراتيجيتها التوسّعية لتشغيل الفنادق في مواقع رئيسية في أسواق تشهد نمواً مرتفعاً، وقد ساعد تركيز «روتانا» على تقديم تجارب متميزة للضيوف، عبر جميع فنادقها ومنتجعاتها، على اكتساب سمعة طيبة وثقة الضيوف وولائهم.

  • كيف دعمت «روتانا» التوطين في القطاع السياحي؟
أن ازدهار أية أمة يعتمد على العنصر البشري المثقف، الذي يتمتع بالمهارات والمؤهلات المطلوبة لتقديم المساهمات القيمة لمجتمعه، ويتحلى بالعزيمة والإخلاص ليسهم في عملية التطور.

قمنا عام 2006 بإطلاق برنامج «دروب» ليفتح آفاقاً مهنية جديدة في قطاع الفنادق للمواطنين، ويزودهم بفرص العمل، ويضمن لهم التدريب العملي والتطوير المهني، لكسب خبرة عملية قيمة؛ خاصة أنه ليس هناك أفضل من مواطني الإمارات لإدارة وتشغيل صناعة السياحة، فهم خير من يعرفون بلادنا ويدركون إمكانية وأهمية النمو معها، وضمن هذا التوجه الوطني ندعم زيادة توطين الوظائف في «روتانا» التي تضع نسبة محددة تعتمدها كل عام، لعدد المواطنين المستهدف الوصول إليه في كل فندق وهذه النسبة في ازدياد عاماً بعد عام.

  • وأخيرا هل لكم من نصيحة للشباب؟
إذا كان لي من نصيحة للشباب فهي أن الفرص موجودة والظروف الحالية والتسهيلات المتوافرة أكثر بكثير مما كان عليه الموضوع في السابق، وصفة النجاح بالنسبة لكم التعلم أولاً واكتساب الخبرات وبذل الجهد في سبيل الوصول إلى الأهداف، وكلما كان الهدف سامياً كان الوصول إليه أصعب واحتاج إلى جهد أكبر.

#بلا_حدود