الثلاثاء - 03 أغسطس 2021
الثلاثاء - 03 أغسطس 2021
No Image Info

السفر الجوي لا يزال دون مستوياته الطبيعية وبوادر إيجابية لانتعاش السفر البري

في أعقاب توقف حركة الطيران بشكل كامل تقريباً في عام 2020 مع التزام الناس بالبقاء في منازلهم، يتطلع الجميع للعودة، غير المؤكدة، لأنشطة السفر خلال هذا العام. وبهدف تقديم لمحة عن أبرز اتجاهات السفر الجوي والبري حول العالم، أصدرت ماستركارد تقرير «رؤى الانتعاش: هل نحن مستعدون للإقلاع؟»، الذي كشف أنه على الرغم من تفاوت حركة السفر العالمية بين بلد وآخر، فهناك بوادر إيجابية لانتعاش وتعافي السفر البري وحجوزات الرحلات الداخلية.

ويستند التقرير، الذي أعدّه معهد ماستركارد للاقتصاد، إلى نشاط المبيعات المجمع ومجهول الهوية عبر شبكة ماستركارد العالمية، ويهدف للمساعدة في فهم اتجاهات المرحلة المقبلة لقطاع السفر بصورة أفضل، وماهية التحديات والمحفزات التي تقودها، بما يشمل الموازنة بين الترفيه والعمل، والسفر لمسافات محلية قريبة أو لمسافات بعيدة، وكذلك اتجاهات الادخار والإنفاق. كما يبحث التقرير في فئات الإنفاق التي تشهد تحسناً طفيفاً، وارتباط ذلك بتعافي حركة السفر.

وقال كبير الخبراء الاقتصاديين لمنطقة آسيا والشرق الأوسط وإفريقيا لدى ماستركارد، ديفيد مان: «سجلت بعض أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا مؤشرات تدل على تعافي القطاع، فعلى سبيل المثال، تجاوز الإنفاق على الوقود في نيجيريا ومصر ذروة عام 2019. وعلى الرغم من أن الطريق لا يزال طويلاً وسط حالة عدم اليقين، فهناك رغبة قوية لدى المستهلكين للتحرك والاستكشاف. ونعتقد أن علامات تعافي قطاع السفر ستظهر تدريجياً في بلدان المنطقة بالتوازي مع إعادة الافتتاح الآمن والممنهج للأسواق واستمرار دعم حملات التطعيم».

أبرز الاتجاهات التي كشفها التقرير:

• ارتفاع الإنفاق على الوقود بنسبة 13% عن ذروته السابقة في عام 2019. حيث زادت معدلات الإنفاق في محطات الوقود عن مستوياتها لعام 2019، بينما بلغت هذه النسبة معدلات مساوية لسابقاتها في 2019 في كل من الإمارات وكينيا. ويبدو أن اتجاه الرحلات البرية الذي كان الأبرز في عام 2020، سيظل الأبرز.

• بينما يستعد الناس للخروج من جديد، تساعد مدخرات العام الماضي على دفع عجلة المبيعات لدى العديد من الفئات. وجرى تسجيل زيادة في الإنفاق في صالونات التجميل ومتاجر حقائب السفر، ما يعكس الرغبة القوية لدى المستهلكين بالتنقل وزيادة التفاعل بصورة شخصية، بينما ارتفع الإنفاق في متاجر الدراجات الهوائية بأكثر من 62%. وفضلاً عن ذلك، ارتفعت المبيعات في متاجر الشعر المستعار بنسبة 75% خلال العام الماضي مقارنة مع فترة ما قبل الوباء، وجاءت الزيادة في هذه الفئات بشكل أساسي من المستهلكين في جنوب أفريقيا.

• لا تزال حركة السفر الجوي بعيدة عن طبيعتها على مستوى العالم، على الرغم المسار التصاعدي. مع الأخذ بعين الاعتبار تعافي حركة السفر المحلي بوتيرة أسرع (56.7%)، لتتجاوز نسبة عام 2019 البالغة 40.9%.

• لا تزال مستويات تعافي السفر بغرض العمل أبطأ من السفر للترفيه بنحو أربعة أشهر. ومع ذلك فإن مستويات نمو هاتين الفئتين متقاربة أكثر في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.

• إعادة فتح الحدود ساهمت في دعم عشرة مسارات مهمة للسفر. ثبت بأن عمليات الفتح المحدودة للحدود تمثل تحدياً أمام المسافرين وصناعة السفر على حدّ سواء. إلا أن بعض هذه المسارات المفتوحة قد أظهرت انتعاشاً جزئياً. فعلى سبيل المثال، هناك تحسن تدريجي في الرحلات الجوية من منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، لا سيما السفر بين بلدان المنطقة في كل من الإمارات ومصر.

من جانبها، قالت راج سيشادري، مسؤولة البيانات والخدمات لدى ماستركارد: «أكدت أحداث العام الماضي مدى أهمية السفر كأداة تربطنا بالأصدقاء والعائلة والعالم من حولنا، ومجتمعات الأعمال، وكذلك لتحقيق الذات. ولا يخفى على أحد أن للسياحة آثاراً اقتصادية كبيرة، حيث تأثرت جميع الصناعات تقريباً ببقاء المسافرين في منازلهم. ويمكّننا تقرير معلومات التعافي من مساعدة شركات الطيران على إعادة تصميم مسارات رحلاتها، وتجار التجزئة على إعادة تنظيم مخزونهم، والمدن على فهم التغييرات في الإنفاق ضمن الأحياء. وبالعموم يساعد التقرير المعنيين على اتخاذ قرارات مدروسة وذكية لتحقيق نتائج أفضل اليوم وفي المستقبل».

#بلا_حدود