الاثنين - 29 نوفمبر 2021
الاثنين - 29 نوفمبر 2021
سياحة رأس الخيمة

سياحة رأس الخيمة

رأس الخيمة تستضيف «مؤتمر قمة المستثمرين في قطاع الفنادق 2021»

تستضيف «هيئة رأس الخيمة لتنمية السياحة» فعاليات الدورة الخامسة من «مؤتمر قمة المستثمرين في قطاع الفنادق في دول الخليج والدول المطلة على المحيط الهندي» بين 14 و16 نوفمبر، على أرض «مركز الحمراء العالمي للمعارض والمؤتمرات»، وفندق «والدورف أستوريا» في إمارة رأس الخيمة.

ويأتي المؤتمر تزامناً مع تركيز القطاع على التعافي من تداعيات جائحة كوفيد-19، حيث يتعين على رواده الاستعداد للتصدي لسلسلة من القضايا التي تشمل حدة المنافسة المتصاعدة ونقص العمالة والمتطلبات التنظيمية الجديدة، وارتفاع أسعار الطاقة والحاجة إلى الاستثمار في التقنيات.

ويشير سيمون أليسون، الرئيس التنفيذي للاتحاد الدولي للمستثمرين في قطاع الضيافة «هوفتيل»، الجهة المنظمة للفعالية، إلى أن الـ12 شهراً القادمة ستكون بمثابة فترة اختبار لقطاع الفنادق في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي؛ حيث يواجه المالكون والمشغلون تحديات عدة على مختلف الجهات. وأكد أليسون ثقته بقدرة الأسواق السياحية الرئيسية في المنطقة الخليجية على تحقيق التعافي السريع، لكنه حذّر من العواقب التي قد تلحق بمالكي ومشغلي الفنادق في حال عدم وضع الخطط المناسبة لمواجهة العقبات المحتملة. وستجمع دورة هذا العام من المؤتمر قادة قطاع الضيافة بمختلف مجالاته بهدف تبادل المعارف والأفكار بشأن التحديات والفرص التي تواجه القطاع بينما يشق طريقه نحو تحقيق النمو المستدام.

وبهذه المناسبة، قال راكي فيليبس، الرئيس التنفيذي لهيئة رأس الخيمة لتنمية السياحة: «تعد جائحة كوفيد-19 من أكبر التحديات التي واجهت قطاع السياحة الحيوي المتنامي على الإطلاق. وقد قدمت إمارة رأس الخيمة نموذجاً متميزاً لإدارة الجائحة، حيث كانت أول مدينة في العالم تحظى باعتماد الأمان من «بيرو فيريتاس» وختم السفر الآمن من المجلس العالمي للسفر والسياحة، وأطلقت حزمة تحفيز مالي لدعم الفنادق والمعالم السياحية، إضافة إلى توفير فحوصات PCR المجانية للمسافرين عند المغادرة. وقدمت الهيئة استجابة مرنة لمساعدة قطاع السفر والسياحة على التعافي، الأمر الذي يمهّد الطريق أمام شركائنا في القطاع لإدارة عملياتهم التشغيلية بأمان وإرساء الأسس لبيئة تساعدهم على التعافي السريع».

وأضاف فيليبس: «بينما يتعامل قطاع السياحة العالمي مع تداعيات كثيرة لجائحة كوفيد-19، نطلع قدماً للترحيب بأبرز الخبراء على مستوى المنطقة للمشاركة في الحوارات البنّاءة ومناقشة أهم الدروس المستفادة بهدف ضمان استمرارية نجاح القطاع بعد الجائحة».

وعبر تسليط الضوء على بعض القضايا الرئيسية التي ستشكل محور نقاشات دورة العام الحالي من المؤتمر، حث أليسون مالكي الفنادق على التركيز بشكل مبدئي على الحيلولة دون تصاعد التكاليف إلى مستويات عام 2019، وبالتالي الاستعداد بشكل أفضل لمواجهة التأثيرات السلبية المتنوعة التي تواجههم.

وقال أليسون: «يتطلب ضبط التكاليف تبني ممارسات عمل أكثر كفاءة وربما ضخ بعض الاستثمارات الإضافية في مجال الأتمتة، ما يعني تقييم أداء المبيعات بدقة واستكشاف ما إذا كانت الوظائف الجديدة للتسويق الإلكتروني قد حلت محل الوظائف الحالية أم أنها تقوم فقط بدور تكميلي للوظائف الحالية مع إضافة المزيد من التكاليف عليها. ولا تزال تكاليف استقطاب الضيوف مشكلة كبيرة بالنسبة للمالكين، لا سيما في ظل الهيمنة المتنامية لوكلاء السفر عبر الإنترنت على المشهد، الأمر الذي يوفر سبلاً جديدة للوصول إلى العملاء بشكل مباشر، سواء عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو برامج ولاء العملاء الخاصة بالعلامات التجارية الكبرى».

وأضاف أليسون: «قد يتعين على العديد من المالكين إعادة تقييم علاقاتهم مع شركائهم من العلامات التجارية. فقد تمكن المالكون من ضبط الرسوم الأساسية والحوافز على مرّ السنين، وبعد سلسلة من المفاوضات المكثفة، أضافت العلامات التجارية العالمية الكبرى عدة إجراءات لإعادة تحميل الرسوم، وغالباً ما تلاشى تأثيرها بسبب الرسوم المرتبطة بأحد الأنظمة أو البرامج، لكنها تسهم بفعالية في تسوية تكاليف مجموعة واسعة من الوظائف الإدارية للمالكين الذين كانوا يعتقدون خلال مرحلة من المراحل أنها مشمولة بالرسوم الإدارية. وقد تصل قيمة هذه التكاليف إلى ملايين الدراهم لكل فندق سنوياً. وبالتوازي مع ذلك، حرص بعض المالكين على تأسيس شركات إدارة خاصة بهم أو لجأوا للاستعانة بمشغلين مستقلين لخفض تلك التكاليف، وهو ما قد يدفع بالعديد من الشركات العالمية الكبرى إلى تحويل عقود الإدارة إلى امتيازات تجارية».

ويقترح أليسون اتباع نهج مشوبٍ بالحذر في قطاع الضيافة، لا سيما أن العالم بأسره يستعد لتطبيق برامج وإجراءات تساعد على التعافي من آثار جائحة كوفيد-19 بعد أن تعلم الكثير من الدروس والعبر خلال فترة تفشيها.

وتابع أليسون: «تهيمن مشاعر التفاؤل على قطاع الضيافة، وبصرف النظر عن الأزمات والظروف العصيبة التي عصفت بالقطاع عموماً بما فيها الحروب والهجمات الإرهابية وصولاً إلى الركود الاقتصادي والكوارث الطبيعية، تحمل التوقعات المستقبلية للقطاع آفاقاً إيجابية. ومع ذلك، عاد القطاع ليسجل ارتفاعاً ملحوظاً في قيمة الصفقات والوجهات الفندقية حول العالم وكأنه لم يتأثر بالتداعيات التي فرضتها أزمة كوفيد-19. وبطبيعة الحال، قد يحمل هذا بعض المخاطر لكونه يطرح تساؤلاً مهماً حول مدى جاهزية الفنادق لمواجهة جائحة جديدة من حيث برامج التأمين، والعلاقات مع جهات الإقراض، وتطبيق بروتوكولات السلامة، ومفاهيم التصميم المادي وخطط الموظفين، أم أنها ستفترض عدم حدوث ذلك مرة أخرى. وفي هذه المرحلة، نشعر بالقلق حيال تداعيات الاحتمال الثاني».

وأشاد أليسون بالنموذج الرائد الذي قدمته دولة الإمارات العربية المتحدة في القطاع بفضل نجاحها في استعادة ثقة المسافرين عبر تطبيق برنامج تطعيم سريع وفرض ارتداء الكمامات الواقية، إلى جانب فتح الحدود أمام المسافرين. ويشير أليسون إلى النجاح المذهل الذي حققته هذه الاستراتيجية؛ ففي حين لا تزال بعض الأسواق في مرحلة التعافي من آثار الجائحة، تسجل أسواق أخرى مثل إمارة رأس الخيمة والوجهات الشاطئية الراقية في دولة الإمارات العربية المتحدة أداءً يفوق المستويات المسجلة قبل جائحة كوفيد-19.

وأضاف أليسون: «يتمثل التحدي الأبرز في الحفاظ على الزخم الإيجابي بمجرد قيام بقية دول العالم بفتح حدودها أمام السياح والزوار، ومنها دول أوروبا وجنوب شرق آسيا التي شرعت بذلك. ونُلاحظ في هذا الإطار العديد من نقاط القوة الرئيسية التي تتمتع بها دولة الإمارات، وفي مقدمتها الموقع الاستراتيجي كحلقة وصل بين أوروبا وآسيا، واحتضانها للعديد من شركات الطيران المرموقة ومشاريع البنية التحتية ذات الرؤية المستقبلية، فضلاً عن المناخ المناسب على مدار العام، وكثرة المعالم والوجهات الترفيهية».

وتابع أليسون: «لا شك أن إكسبو 2020 دبي وكأس العالم لكرة القدم 2022 سيثريان قائمة المعالم السياحية وسيساعدان في ظهور بعض الأعمال الثانوية، لكن نقاط قوة دولة الإمارات ستتجلى بوضوح أكبر على المدى الطويل. وستسهم المناقشات المتعلقة بتغيير أيام عطلة نهاية الأسبوع في تحقيق الانسجام بين الدولة وأسواقها السياحية الرئيسية، كما سيشكل الإطلاق المحتمل للألعاب الترفيهية دفعة كبيرة لتعزيز أعداد الزوار من جميع أنحاء العالم. ورغم أنها ستكون مخصصة لأغراض الشحن في البداية، ستسهم شبكة القطارات فائقة السرعة المقترحة في إضفاء المزيد من السهولة على تجارب العطلات متعددة الوجهات أو رحلات اليوم الواحد داخل دولة الإمارات، ما يتيح للزوار خوض التجارب الفريدة التي توفرها المعالم السياحية المميزة بدءاً من جبل جيس وصولاً إلى السعديات خلال يوم واحد فقط».

وفي نسخته السنوية الخامسة، يقدم مؤتمر قمة المستثمرين في قطاع الفنادق في دول الخليج والدول المطلة على المحيط الهندي، سبل الدعم وخدمات التوجيه للوفود الحاضرة عبر منتدى شفاف ومصغر يناقش جميع الجوانب المتعلقة بالقطاع، إضافة إلى أحدث الابتكارات وأفضل الممارسات.

وتشتمل قائمة المتحدثين في دورة هذا العام من مؤتمر القمة كلاً من: أليسون جرينيل، الرئيس التنفيذي لمجموعة «راك للضيافة القابضة»، وعبدالله العبدولي، العضو المنتدب والرئيس التنفيذي لشركة «مرجان»؛ وراكي فيليبس، الرئيس التنفيذي لهيئة رأس الخيمة لتنمية السياحة، وخالد أنيب، الرئيس التنفيذي لشركة «أبوظبي الوطني للفنادق»، وديليب راجاكارييه، الرئيس التنفيذي لمجموعة فنادق «ماينور»، وأوليفييه هارنيش، عضو مجلس إدارة «مجموعة فنادق الخليج»، ونعيم مداد، الرئيس التنفيذي لشركة «جيتس هوسبيتاليتي»، وجوكيم جان سليفير، رئيس «هيلتون» في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وتركيا.

واختتم أليسون: «نفخر بالنجاحات التي يحققها مؤتمر قمة المستثمرين في قطاع الفنادق في دول الخليج والدول المطلة على المحيط الهندي عاماً تلو الآخر، ويسلط الضوء على الحاجة لإطلاق حوار مفتوح وصادق ضمن القطاع لمشاركة ومناقشة القضايا الملحة في بيئة داعمة ومنفتحة. وفي ظل الدعم الذي تحظى به دورة هذا العام من كبار المسؤولين التنفيذيين في القطاع من مختلف أنحاء العالم، نتطلع قدماً إلى توفير الخبرات والتوجيهات رفيعة المستوى خلال هذه الأوقات الصعبة بالنسبة للقطاع».