الجمعة - 28 يناير 2022
الجمعة - 28 يناير 2022
No Image Info

142 مليار يورو فرص ضائعة سنوياً على قطاع السياحة العالمي

أكدت قمة دبي العالمية لتسهيل سياحة أصحاب الهمم، أهمية التعاون الدولي المشترك لجعل المرافق الخدماتية مثل المطارات والناقلات الجوية والفنادق ووسائل التنقل والتواصل والاتصال المختلفة والمواقع الإلكترونية ومراكز التسوق وغيرها من التسهيلات والخدمات، صديقة لأصحاب الهمم الذين يقدر عددهم بنحو 1 مليار نسمة حول العالم، مع توقع تضاعف هذا العدد إلى 2 مليار نسمة في 2050 حسب توقعات منظمة الصحة العالمية.

حجم الفرص الضائعة

وأشارت المحاضرات التي ألقاها خبراء دوليون إلى أن حجم الفرص الضائعة على الاقتصاد والسياحة العالمية، يصل الى نحو 142 مليار يورو سنوياً نتيجة إحجام الملايين من أصحاب الهمم عن السفر بسبب عدم توفير الخدمات والتسهيلات المناسبة في العديد من مدن العالم. مشيرين الى ضرورة الالتزام بمعايير (التصميم العالمي) لتسريع عملية تهيئة المدن لتصبح أكثر صداقة واستجابة لاحتياجات أصحاب الهمم في التنقل والعيش الكريم.

وسلطت جلسة نقاشية شارك فيها عدد من أصحاب الهمم الضوء على أبرز التحديات التي تواجه ملايين السياح من أصحاب الهمم أثناء تنقلهم، مشيرين إلى أن السفر مسؤولية دولية وتوصياتهم للجهات المعنية الحكومية والخاصة على مستوى العالم، تشمل 17 توصية من اجل سفر سلس بدون عوائق.

ودعا المشاركون في الجلسة النقاشية الى تعزيز التعاون الدولي لتوفير احتياجات أصحاب الهمم اثناء التنقل والى ضرورة اعتماد الحلول الذكية وتوفير موظفين محترفين لتوفير تجربة سفر سلسة، تلبي احتياجات مختلف فئات الإعاقة الجسدية والسمعية والبصرية وأطفال التوحد.

حضر القمة سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للطيران المدني رئيس مطارات دبي الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة، راعي القمة، وحصة بوحميد وزيرة تنمية المجتمع، وعوض الصغير الكتبي مدير عام هيئة الصحة في دبي، ومحمد عبدالله اهلي مدير عام هيئة دبي للطيران المدني، واحمد محبوب مصبح المدير العام لجمارك دبي الرئيس التنفيذي لمؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة في دبي وجمال الحاي نائب الرئيس في مطارات دبي وماجد العصيمي رئيس اللجنة البارالمبية الآسيوية عضو اللجنة البارالمبية الدولية المدير التنفيذي لنادي دبي لأصحاب الهمم وسعيد أحمد ثاني الطاير مدير تنفيذي لقطاع التخطيط والتطوير الاجتماعي في هيئة تنمية المجتمع بدبي، وعدد من كبار المسؤولين المعنيين.

تجارب سياحية

افتتح القمة عصام كاظم، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للتسويق السياحي والتجاري بكلمة ترحيبية قال فيها: «في إطار رؤية سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، لجعل دبي أفضل مدينة في العالم للحياة والعمل والزيارة، وما توليه قيادتنا الحكيمة من اهتمام بأصحاب الهمم، فقد تم اتخاذ العديد من المبادرات والخطوات التي من شأنها تمكين الجميع من الاستمتاع بالتجارب المميزة والمقومات السياحية التي تراعي كافة الاحتياجات».

وأضاف كاظم: «يأتي تنظيم قمة دبي العالمية لتسهيل سياحة أصحاب الهمم من أجل تسليط الضوء على هذه الشريحة المهمة من المسافرين مع الحرص على جعل مفهوم السفر المتاح للجميع جزءاً أساسياً ضمن استراتيجيتنا السياحية. وفي الوقت الذي نواصل فيه مسيرة التميز في مختلف الجوانب السياحية، وما نقدمه من عروض وما نمتلكه من مقومات هائلة، فإننا نتعاون باستمرار مع شركائنا من القطاعين العام والخاص لإعطاء الأولوية لرفاهية أصحاب الهمم وتلبية متطلباتهم، وذلك من خلال التأكد من تقديم كافة وسائل الراحة لهم في مختلف مراحل رحلتهم منذ وصولهم إلى دبي وحتى مغادرتهم إياها. وذلك لضمان تحقيق مستويات رضا عالية لجميع زوارنا عبر تمكينهم من الاستمتاع بقضاء أوقات ممتعة وخوض تجارب متنوعة في دبي».

دبي تتصدر المشهد

وتعليقاً على القمة قال سعادة عوض صغير الكتبي المدير العام لهيئة الصحة بدبي إن التقدم والسبق الذي تحققه دبي كل يوم في شتى المجالات وعلى الصعد كافة، هو الذي جعلها مركزاً عالمياً للقمم والمنتديات والملتقيات والأحداث الكبرى والمهمة، والتي من بينها «قمة دبي العالمية لتسهيل سياحة أصحاب الهمم»، التي تحظى برعاية وحضور سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للطيران المدني رئيس مطارات دبي الرئيس الأعلى التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة، رئيس مجلس إدارة مؤسسة دبي الصحية الأكاديمية.

وأكد أن نجاح «قمة دبي العالمية لتسهيل سياحة أصحاب الهمم»، منذ انطلاق دورتها الأولى، والصدى الإيجابي الواسع الذي أحدثته دولياً، هو الذي أسس لمرحلة جديدة لهذا النوع من السياحة، كما مثل إضافة مهمة لجهود دولة الإمارات وسعي مدينة دبي المتواصل، لتعزيز كل ما من شأنه إسعاد أصحاب الهمم في مختلف بلاد العالم، وتمكينهم من كل مقومات الحياة، ولا سيما ما يرتبط من هذه المقومات بالسياحة والسفر.

في السياق نفسه، أشار الكتبي إلى أن دبي بما تحتله من موقع جغرافي مميز في قلب العالم، وما تمتلكه من إمكانات فريدة، أصبحت الآن تتصدر مشهد السياحة الدولية وخريطتها، وخاصة السياحة العلاجية التي تتفوق فيها، فضلاً عن كونها من أكثر مدن العالم جذباً للسائحين، وكونها أيضاً الوجهة المفضلة للباحثين عن الرفاهية والعيش الآمن والسعادة.

كود دبي

من جانبه قال داوود الهاجري مدير عام بلدية دبي: «تولي قيادتنا الرشيدة اهتماماً كبيراً بأصحاب الهمم، بتوفير كافة المرافق والخدمات التي تمكنهم من ممارسة حياتهم بشكل طبيعي، وكذلك مشاركتهم في الفعاليات المجتمعية لأهمية دورهم».

وأضاف الهاجري: «تعد دبي من المدن العالمية الرائدة في مجال تقديم كافة وسائل الراحة للمسافرين من أصحاب الهمم منذ وصولهم إلى دبي حتى مغادرتهم إياها، حيث يجدون ما يلبي احتياجاتهم بدءاً من المطار، ووسائل النقل، وكذلك المنشآت الفندقية، وصولاً إلى أشهر المعالم ومناطق الجذب السياحي التي تراعي هذا الجانب في منشآتها، وهي تجسيد لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في جعل دبي المدينة الأفضل للحياة والعمل، وكذلك الوجهة المفضلة للزيارة. كما أننا في بلدية دبي نعمل لنكون نموذجاً لرعاية وإسعاد أصحاب الهمم، وذلك من خلال تمكينهم من المشاركة الفعّالة في المجتمع، ودعماً لتوجهات حكومة دبي الرامية إلى تحويل إمارة دبي إلى مدينة دامجة بالكامل وصديقة لأصحاب الهمم، من خلال برامج ومشاريع ومبادرات تهدف إلى تعزيز الالتزام المجتمعي لهم، وتقديم كافة الخدمات المجتمعية وفقاً لأفضل الممارسات العالمية، وتوفير الفرص وبيئة العمل المناسبة لهم وتمكينهم من استدامة المشاركة كأفراد قادرين على التميز والإبداع».

وقال الهاجري: «علماً بأن بلدية دبي تبنت إصدار (كود دبي) للبيئة المؤهلة، في تصميم المباني، ليتم تصنيفها على أنها صديقة لأصحاب الهمم، وقد نفذت ذلك في كافة المقاصد والمنشآت السياحية، ونجحت في جعلها صديقة للسياح من أصحاب الهمم، بتوفير نوعية الخدمات المناسبة لهم، مثل المواقف الخاصة، والمصاعد المناسبة والكراسي المتحركة، وإضافة إلى ذلك إتاحة الدخول المجاني لأصحاب الهمم، وبعض مرافقيهم».

إنهاء الإجراءات الجمركية من المنازل

وتعليقاً على القمة أكد أحمد محبوب مصبح المدير العام لجمارك دبي الرئيس التنفيذي لمؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة، أن دولة الإمارات العربية المتحدة خلقت بيئة تميزت بتحقيق التكافؤ والمساواة لأصحاب الهمم وتوفير حياة كريمة لهم ودمجهم بالمجتمع، حيث أولت القيادة الرشيدة دعماً خاصاً لتمكينهم ودمجهم اجتماعياً عبر إطلاق العديد من المبادرات والبرامج والاستراتيجيات التي تستهدف الارتقاء بتطلعاتهم والعمل على تحقيقها خلال السنوات المقبلة. وذلك للمضي قدماً في تعزيز ريادة دولة الإمارات عالمياً في توفير أعلى مستويات الجودة في الحياة والسعادة لجميع أفراد المجتمع.

وأشار إلى أن أصحاب الهمم يمثلون ركيزة أساسية من ركائز التنمية في المجتمع، حيث يشكلون عنصراً مساهماً في مختلف القطاعات، بما يتمتعون به من إرادة قوية وقدرات فائقة ونوعية، يتم تسخيرها للارتقاء بتطلعاتهم وتوفير الحوافز لهم من خلال تقديم وتنفيذ المبادرات القادرة على سد احتياجاتهم. بما يتلاءم ذلك مع السياسة الوطنية لأصحاب الهمم في محاورها الخمسة (التعليم، الصحة، التوظيف، الحماية الاجتماعية، البيئة المؤهلة).

وأضاف أحمد محبوب: "لقد نجحت إمارة دبي في توفير بيئة ملائمة لأصحاب الهمم وفق استراتيجيتها حيث أصبحت مدينة صديقة لأصحاب الهمم من خلال مبادرة مجتمعي مكان للجميع، ومثلت استراتيجية دبي 2020 خارطة طريق لتمكين ودمج هذه الفئة، وأدى قطاعها الحكومي دوراً ملموساً لدعم تنفيذ هذه الاستراتيجية، وتحويل الإمارة إلى مدينة صديقة لأصحاب الهمم، مشيراً إلى التسهيلات التي قدمتها جمارك دبي لتمكين أصحاب الهمم والتيسير عليهم، حيث قدمت جمارك دبي إعفاءً كاملاً للسلع والأجهزة الطبية والمواد الخاصة لاستخدامات فئة أصحاب الهمم من الرسوم الجمركية، هذا بالإضافة إلى تأهيل البنية التحتية في الدائرة إذ وفرت ممرات ومداخل وأرضيات تعمل باللمس لمصلحة المكفوفين في مقراتها، وإصدار دليل العملاء بلغة برايل في المراكز الجمركية كافة، إضافة إلى عربة ذكية للتخليص الجمركي، وكاميرا ببصمة الوجه، وتزويد ضباط الجمارك وموظفي خدمة العملاء من هذه الفئة بكراسي إلكترونية متحركة لتسهيل مهام عملهم.

وقال: «كما وفرت الدائرة أرقام هواتف مخصصة لخدمة أصحاب الهمم في المواقف والذهاب إلى المنزل لتخليص إجراءاتهم الجمركية. كما تولي الدائرة اهتماماً كبيراً بتوظيف الكوادر من أصحاب الهمم في الوظائف المناسبة وفق رحلة توظيف دامجة لهم تكفل حصولهم على فرص عمل متكافئة وتحقيق سعادتهم عبر بيئة مؤهلة ومرنة».

السياحة الميسرة

ومن جانبه أكد جمال الحاي نائب الرئيس في مطارات دبي أن دبي اتخذت زمام المبادرة مجدداً لإعادة السياحة الميسرة إلى الواجهة، حيث كانت المدينة من بين الوجهات الأولى التي انفتحت بنجاح على السياح العالميين قبل أشهر من استضافة معرض إكسبو 2020 دبي، ضمن رؤيتها لتصبح من أفضل الوجهات المفضلة بالنسبة للسياح من أصحاب الهمم، معتمدة على منظومة متكاملة من التشريعات والبنى التحتية المتطورة والخدمات المتميزة.

وقال الحاي رئيس القمة: «لقد استعدت دبي بقوة لاستقبال السياح بكافة فئاتهم ونجحت بتميز في تسجيل معدلات نمو قياسية في أعداد الزوار القادمين إلى دبي منذ انطلاق فعاليات إكسبو 2020 وبفضل الدعم الذي توفره الجهات الحكومية والخاصة، سوف يحظى السياح من أصحاب الهمم بتجارب سياحية مميزة في دبي».

الإمارات وجهة سياحية عالمية

ومن ناحيته وجه ماجد العصيمي رئيس اللجنة البارالمبية الآسيوية عضو اللجنة البارالمبية الدولية المدير التنفيذي لنادي دبي لأصحاب الهمم الذي أدار جلستين حواريتين خلال القمة، الشكر إلى سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للطيران المدني رئيس مؤسسة مطارات دبي الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة راعي القمة والى الجهة المنظمة.

ووصف العصيمي قمة دبي العالمية لتسهيل سياحة «أصحاب الهمم» بالمهمة والتي تناقش سفر وسياحة «أصحاب الهمم» الذين يمثلون 15% من إجمالي حركة السفر والسياحة وخصوصاً أن الإمارات باتت وجهة عالمية في السياحة تماشياً مع رؤية «القيادة الرشيدة» لجعل الإمارات وجهة مفضلة لأصحاب الهمم.

وأشار العصيمي إلى أن المؤسسات والمتحدثين في القمة لهم علاقة مباشرة بكل ما يتعلق بمراحل السفر والمرافق السياحة حيث سيكون «أصحاب الهمم» ضمن المتحدثين في الجلسة الأولى ما يعزز من الوصول بها إلى آفاق النجاح الذي ينشده الجميع. وثمن العصيمي جهود الإمارات في تعزيز خدمات السياح من «أصحاب الهمم» والارتقاء بها وفق النهج المرسوم وصولاً إلى الغاية المبتغاة وخصوصاً أن الإمارات باتت نموذجاً ملهماً في تمكين هذه الفئة.

أصحاب الهمم مكون رئيسي في المجتمع

وقال عبدالله الحميدان الأمين العام لمؤسسة زايد العليا: «أصحاب الهمم مكون رئيسي في مجتمع دولة الإمارات العربية المتحدة، وقيادتنا الرشيدة توليهم كل الاهتمام والرعاية وتعمل على تمكينهم في المجتمع ككل، والقطاع السياحي في الدولة مثل كافة القطاعات في هذا المجال، إذ توفر الدولة، انطلاقاً من موقعها الريادي إقليمياً وعالمياً، كل المرافق والخدمات والتهيئة البيئية التي تمكن أصحاب الهمم من المقيمين فيها أو السياح، من ممارسة الأنشطة السياحية بشكل طبيعي، حيث تعتبر الإمارات نموذجاً ملهماً في دعم وتيسير سياحة أصحاب الهمم، نظراً لحرصها على تبني الحلول المتطورة وتقديم كل وسائل الراحة للمسافرين من أصحاب الهمم منذ وصولهم إلى مطارات الدولة حتى مغادرتهم إياها».

وأضاف الحميدان: «تلعب مؤسسة زايد العليا لأصحاب الهمم، دوراً محورياً في تمكين أصحاب الهمم من تجربة كل ما هو جديد في مسيرة حياتهم ومنها تجربة السفر الممتعة والمميزة بالتعاون مع الشركاء الاستراتيجيين في قطاع السياحة».