الاثنين - 20 يناير 2020
الاثنين - 20 يناير 2020

معضلة الموعد

يكاد يكون الجميع مشغولين، إنها طبيعة الحياة، لا ضير في ذلك، البعض منا منذ أن يستيقظ صباحاً حتى يخلد للنوم في المساء، تجده مشغولاً في مهام متنوعة وأعمال متفرقة، ويكون هذا بمثابة روتين يومي، لا يثير الاستغراب ولا يدعو للتذمر والشكوى.

وسط لجة هذه المهام التي تحيط بك، تريد أن تؤدي مهام تطوعية تستهدف خدمة مجتمعك، وعندما تتاح الفرصة وتجد مساحة من وقتك المزدحم بالواجبات الوظيفية والأسرية ثم تمضي ساعات في التجهيز والترتيب لتقدم ما لديك وعندما يحين الموعد، يتم مفاجأتك بإلغاء هذه المناسبة قبلها ببضع ساعات. هناك حالة أخرى عندما تبادر إحدى الجهات مشكورة وتطلب حضورك لمناقشة أدبية، ويقال إنه سيتم إرسال جميع التفاصيل من موقع تلك المناسبة ومحاور الموضوع ونحوها من المعلومات، ثم يمضي يوم واثنان وثلاثة من دون أن تصل إليك منهم أي معلومة، فتتصل وتسأل ولكنك لا تتلقى رداً بل لا تجد تفاعلاً، وتقع في حيرة هل تم إلغاء المناسبة أم تم تأجيلها؟ والذي يبعث على الغرابة أنه قبل موعد هذه المناسبة بثلاث ساعات يتم الاتصال بك ويتم السؤال أين أنت؟

نحن لدينا حالة غريبة في إدارة الوقت واحترام وقت الآخرين، لدينا ممارسة قاتمة تتعلق بالمواعيد وكيفية إدارتها. عندما تطلب من الآخرين أن يمنحوك من وقتهم الخاص ويوافقون بحب وكرامة، لا تبخل بمنحهم كلمة تشجيع، لا تبخل بأن تشعرهم بالامتنان، لا تخبل بأن تمنحهم إحساساً بالاهتمام والعناية، وهذه جميعها ممارسات غير مكلفة وغير متعبة، لكنها إنسانية وتنم عن أدب بالغ واحترام كبير.


f.mazroui@alroeya.com
#بلا_حدود