الجمعة - 14 يونيو 2024
الجمعة - 14 يونيو 2024

ناني: المقارنة بيني وبين رونالدو في يونايتد مجحفة

ناني: المقارنة بيني وبين رونالدو في يونايتد مجحفة

لويس ناني

عندما انضم البرتغالي لويس ناني إلى مانشستر يونايتد في 2007 قادماً من سبورتينغ لشبونة كان الجميع ينظر إليه بوصفه كريستيانو رونالدو الجديد، خصوصاً وأن مسيرة النجمين تتشابه إلى حد بعيد، بداية من المواسم الأربعة التي أمضياها في الدوري البرتغالي مع سبورتينغ، ثم الانتقال إلى الدوري الإنجليزي الممتاز من بوابة مانشستر يونايتد.

ويعتبر نجم الشياطين الحمر السابق ريو فرديناند ناني واحداً من أعظم اللاعبين في العالم لما يتمتع به من إمكانيات فنية مهولة " ناني يملك القدرة على فعل ما يريد بالكرة، إنه واحد من أعظم اللاعبين الذين قابلتهم في حياتي، لديه تسديدات رائعة بكلتا القدمين، كما كانت لديه الفرصة ليصبح أفضل من ذلك".

وصحيح أن ناني لم ينجح في مقارعة كريستيانو رونالدو لكنه مع ذلك فاز بخمسة ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، ولقب في دوري أبطال أوروبا، كما لعب لكل من فنربخشة التركي، فالنسيا الإسباني ولاتسيو الإيطالي عقب مغادرته يونايتد قبل أن يقرر العودة إلى موطنه الأصلي بألوان سبورتينغ لشبونة البرتغالي مطلع الموسم الجاري.


نجومية


في الوقت الذي نجح فيه كريستيانو رنالدو من شق طريقة بمسار تصاعدي وصولاً إلى قمة النجومية مع يونايتد، فشل ناني في الصعود بتلك الوتيرة، بل احتاج وقتاً أطول لإقناع المدرب التاريخي ليونايتد السير أليكس فيرغسون بإمكانياته التي تفجرت بعد ثلاث مواسم من وصوله إلى ملعب أولد ترافورد لينال جائزة أفضل لاعب في الدوري الإنجليزي موسم 2011.

وعلى الرغم من البطولات العديدة التي حصل على اللاعب فضلاً عن الإنجازات الشخصية لا يعتبر الكثيرين فترة ناني مع مانشستر يونايتد الأنجح بالنسبة للبرتغالي، خصوصاً وأن الفريق كان يعد قوة لا تقهر في ذلك الوقت بلقبين في الدوري إنجليزي وبطولة في دوري الأبطال 2008.

أفضلية

يعتقد ريو فيردناند الذي لعب إلى جانب ناني في يونايتد أن الأخير استفاد من الإدراك المتأخر لقدراته غير أنه كان يستحق أكثر من ذلك " أعتقد أن الأمر الأكثر إحباطاً عندما تكتشف أن لديك لاعبين في فريقك يتمتعون بقدرات لا شك فيها، ولا يحصلون على كل شيء".

وأضاف " كان ناني لاعباً رائعاً أتذكر أنه بدأ أحد المواسم بنشاط كبير وكان من المؤكد أنه سيفوز بجائزة أفضل لاعب في العام إذا استمر بذلك الشكل لكن لا أعلم ما حدث هو فقط لم يفعل ذلك طوال الوقت ".

من جانبه اعتبر ناني السير فيرغسون دائماً كشخصية أبوية بالنسبة له لكن مع تقاعد السير بدأ خطر الجلوس على مقاعد البدلاء يهدد البرتغالي، خصوصاً بعد تكرر إصاباته، وهو ما دفعه مباشرة للتفكير في الرحيل عن النادي الإنجليزي " ربما كنت أستطيع لعب المزيد من البطولات مع النادي، في ظل سياسية في المداورة بين اللاعبين التي كان يتبعها السير".

وصحيح أن خلفية فيرغسون الاسكتلندي ديفيد مويس قد حاول منح اللاعب الثقة بعقد لست مواسم، لكن الواقع كان يقول إن البرتغالي لم يكن ليشارك مع الفريق في مباريات الدوري، وهو ما اعتبره خيبة أمل كبيرة بعد كل هذه السنوات له في أولد ترافورد " كان من الممكن أن تكون تلك اللحظات الأفضل في حياتي داخل إنجلترا لكنها تحولت إلى كابوس جعلني أشعر بخيبة أمل كبيرة ".

مقارنة

مع فشل مويس في مهمته مع اليونايتد ووصول الهولندي لويس فان غال كان البرتغالي أول ضحايا سياسية الوافد الجديد في التخلص من الأسماء القديمة بالفريق في 2014 ليعار إلى سبورتينع لشبونة قبل أن يقرر الانتقال إلى فنربخشة التركي في 2015 مقابل 4.25 مليون جنيه إسترليني، ومنه إلى فالنسيا الإسباني الذي انضم إليه في 2016 مقابل 7.2 مليون إسترليني.

لم يكن ناني قد تجاوز وقتها الـ 28 من عمره أي من المفترض أن يكون في أوج عطاءه الكروي، ليضطر للخروج مجدداً على سبيل الإعارة نحو الدوري الإيطالي من بوابة لاتسيو في موسم 2017 ومن ثم جاء قرار العودة للديار مع سبورتينغ لشبونة للمرة الثالثة في تاريخه الصيف الماضي.

ولعل المدهش ووسط تلك التقلبات، هو أن ناني كان يلعب بالبراعة ذاتها التي عرف بها مع منتخب بلاده حيث كان أحد صناع إنجاز 2016 عندما بسط السيليساو سيطرتهم على القارة العجوز بتحقيق لقب كأس الأمم الأوروبية محرزاً ثلاث أهدف في تلك البطولة بل كان رجل البرتغاليين الأول في المباراة النهائية عقب خروج القائد كريستيانو رونالدو بداعي الإصابة.

وإن كان ناني البالغ من العمر الـ 31 عاماً لا يملك أي فرصة لمحاكاة إنجازات كريستيانو رونالدو الشخصية، فلا شك أنه يعد فخراً لمحبي المنتخب البرتغالي برصيد 112 مباراة دولية و24 هدفاً إضافة إلى مجموعة رائعة من الميداليات، وإن كانت المقارنة بينه مواطنه تظلمه بعض الشيء " كانوا يتوقعون مني أن أكون رونالدو القادم لكن هذا غير عادل، نحن لاعبين مختلفين بشخصيات مختلفة، ربما كان من الخطأ مقارنة بنا ".