الاثنين - 20 يناير 2020
الاثنين - 20 يناير 2020
فاطمة المزروعي
فاطمة المزروعي

ردة فعلك تحدد قيمك

لا شك أن علاقاتنا بالآخرين في المجتمع تحكمها معايير وضوابط عدة، بعض تلك المعايير معروف ومشاع بين الناس، وبعضها تلقائي يعتمد على فهم الشخص ودماثة خلقه ومبادئه والقيم التي يعيش وفقها في الحياة.

ولا شك أن الأخطاء تقع إما بشكل عفوي وغير متعمد، وإما بتعمد وعن سبق تخطيط، وما يهمنا هنا تلك الأخطاء التي تقع نتيجة الخطأ العفوي وردة فعلنا تجاهها.

ردة فعلنا تشكل الموضوع الحيوي الذي يجب أن نتوقف عنده ملياً، ونعرف درجات ردود أفعالنا وكيفيتها، لأنها مقياس مناسب لدماثة الخلق وما يتمتع به الفرد من القيم والمبادئ.


على سبيل المثال، عندما توقف سيارتك في مواقف عامة وتفتح الباب بقوة وتخدش السيارة المتوقفة بجانبك، هذا خطأ صدر منك بشكل عفوي وغير متعمد، يمكنك المغادرة بهدوء ولن يحاسبك أو ينتبه أحد، ويمكن أن تضع ورقة صغيرة تعتذر فيها عن الخطأ وتتحمل مسؤولية الإصلاح وتضع رقم هاتفك. الفرق بين السلوك الأول والثاني واضح، ولن يحدد اختيارك هنا إلا ضميرك وقيمك ومبادئك. مثال آخر، عندما يجتهد عامل ما في خدمتك وتجده مبادراً ومتحمساً، فلا تقدم له حتى كلمة شكر وعرفان أو ثناء وتشجيع، وتبرر ذلك بأن هذا عمله ووظيفته وذلك لا يستدعي الشكر والثناء، هنا أيضاً تمارس الشيء الذي تعودت عليه والقيم التي نشأت عليها، والتي كما يتضح ليست مراعية للآخرين وغير مقدرة وغير شكورة.

على كل واحد منا أن ينتبه لتلك الأخطاء التي لا يوجد عليها حسيب أو رقيب، تلك الأخطاء التي قد نراها فعلاً عادياً لا يحمل أي خطأ أو لا تستحق التوقف عندها.
#بلا_حدود