الثلاثاء - 15 يونيو 2021
الثلاثاء - 15 يونيو 2021
أحمد الحديدي

أحمد الحديدي

زاد الشوق يا رسول الله

زيارة قبر الحبيب محمد صلى الله عليه وسلم في المدينة المنورة وتأدية العمرة في مكة المكرمة من أجمل الأمنيات والغايات التي يتمنى كل مسلم تحقيقها في حياته، هي زيارة روحية تنقي الإنسان من همومه وذنوبه وتجعله يتذكر حياة خير الخلق وكيف جاهد من أجل نشر الدين الإسلامي.

في حقيقة الأمر لقد زاد الشوق إلى زيارة الحبيب والتمسك بأخلاقياته العالية في الوقت ذاته، لقد وصف رب العالمين أخلاقيات خاتم المرسلين بقوله (وإنك لعلى خلق عظيم)، إننا نفتقد في حياتنا المعاصرة الأخلاقيات التي تغلب عليها الرحمة والتسامح، وغلبت علينا العملية والجفاء والسرعة وضعف العلاقات الاجتماعية وهي سلوكيات بعيدة كل البعد عن الروح الإسلامية الحقيقية التي تمتاز بالتسامح والرحمة.

البعض يشكو من جفاء الأبناء، والآخر من كساد تجارته، والبعض يقول إن حياته صعبة للغاية وأن جيرانه لا يلقون عليه التحية! لكنني أتساءل هل اتبع كل منا أخلاقيات نبينا الكريم في التعامل مع الآخرين؟ فالأب الذي يجلس في المقهى لساعات طوال ولا يشاهد أبناءه إلا صدفة هل يتوقع أن يبادلوه الحب والحنان؟ والتاجر الذي لا يتصدق ولا يؤدي حق الله في تجارته هل يتوقع أن يحقق أرباحاً كبيرة؟ والجار الذي لا يكلف نفسه السؤال عن جيرانه ومشاركتهم في أفراحهم أو أحزانهم هل يتوقع أن يلقوا عليه التحية؟


إن ذكرى ميلاد الرسول الكريم فرصة حقيقية لنا جميعاً كي نقتدي بسنته وأخلاقياته العالية التي لو تمسكنا بها لاختلفت حياتنا تماماً.

أخيراً: اللهم اكتب لنا العمرة وزيارة قبر حبيبك المصطفى صلى الله عليه وسلم.

[email protected]
#بلا_حدود