الخميس - 17 يونيو 2021
الخميس - 17 يونيو 2021
عبدالله النعيمي

عبدالله النعيمي

كيف نتخلص من الأنانية؟

عبدالله النعيمي
عبدالله النعيمي كاتب وروائي ـ الإمارات
في رحلتك الطويلة نحو القمة حاول أن تصطحب معك بعض المقربين .. حاول، وإن نجحت، فلك فضل مساعدة من حولك على النجاح .. وإن فشلت، فلك شرف المحاولة، وأجر النية الطيبة.

الأنانية داء عضال إذا استشرى في قلبٍ ما، فليس من السهل علاجه .. وإن استسلم الإنسان له فلن يشعر بقيمة أي إنجاز يحققه، وأي ثمار يحصدها .. وذلك لسبب بسيط، وهو أن عينه دائماً على غيره، ويصاب بالغيرة والحسد، كلما رأي في أيدي الآخرين شيئاً لا يملكه.

الانتصار على الأنانية ليس سهلاً، لكنه في الوقت نفسه ليس بتلك الصعوبة التي يُصاب معها المُصاب باليأس، والخطوة الأولى لتحقيقه تتجسد في حث النفس على التفاعل مع أفراح الناس وأحزانهم .. إذا فرحوا نفرح معهم، وإذا حزنوا نحزن من أجلهم، ونواسيهم، ونقف إلى جوارهم.


لو تأملنا السلوك أعلاه .. فسنجد أنه يمثل الجانب التطبيقي المحسوس مما يمكن أن نسميه الخروج من دائرة (الأنا) الضيقة، والدخول بكامل إرادتنا إلى دائرة (نحن) الأكبر، والأكثر رحابة.

وهنا نجد أنفسنا أمام سؤالٍ كبير، لا يمكن تجاهله:

كيف تنتقل عدوى الأنانية إلينا؟

وقبل الإجابة عن هذا السؤال ينبجس أمامنا سؤال آخر:

هل الأنانية صفة مكتسبة، أم طبع أصيل؟

من وجهة نظري - وقد أكون مخطئاً - الأنانية لا يمكن أن تكون طبعاً أصيلاً يولد معنا، وإنما سمة نكتسبها نتيجة مرورنا بعدة تجارب سيئة .. مثل أن يخذلنا إنسان سبق أن وقفنا معه، أو يخيب رجاءنا آخر، بعد أن رفعنا سقف توقعاتنا بشأنه .. أي أن الأنانية، هي الوجه الآخر للإحباط، ولا خلاص منها، إلا بحث النفس على تجاوز التجارب السيئة بأقصى سرعة ممكنة، والنظر بتفاؤل إلى المستقبل.

[email protected]
#بلا_حدود