الأربعاء - 23 يونيو 2021
الأربعاء - 23 يونيو 2021
عبدالله فدعق

عبدالله فدعق

مهرجان جديد واستمداد قديم

لفت نظري قول وزيرة الثقافة وتنمية المعرفة، في دولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، نورة بنت محمد الكعبي، في مهرجان البردة، الذي نظم في أبوظبي الأسبوع الماضي: «مهرجان البردة يستمد رؤيته من إرث الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي آمن بأهمية الثقافة والفنون في بناء الأمم والمجتمعات ..»؛ ووجدتها كلمات في محلها، ووافقت هوى ما أردت الكتابة عنه.

المتابع البعيد والقريب للإرث الثقافي الذي تركه مؤسس دولة الإمارات العربية المتحدة، الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله تعالى، يلحظ أموراً كثيرة تستوجب التوقف عندها، ومن ذلك أن النشأة الثقافية التقليدية للوالد المؤسس، رحمه الله، لم تمنعه من متابعة مستجدات الساحة الثقافية المحلية والعالمية، والمراهنة على كل جديد، خاصة أنه يعتبر الجديد، هو المستقبل، والغد المقبل، بل كان ببعد نظره، مدركاً أن العولمة ستعم، شاء الناس أم أبوا، وهمه عدم تمكينها من المساس بالثقافة والتراث.

مطالعو التاريخ، يسجلون أنه وقبل 1971، عام قيام اتحاد دولة الإمارات، لم تكن المنابر الثقافية موجودة، بهذا الكم، ولا بهذا الكيف؛ أما اليوم فالمراكز التي تبحث في القضايا الثقافية بالعشرات، وهناك وزارة نشيطة تسعى بكل جدية لإيجاد معادلة توازن بين الحديث والقديم، بيد مجموعة من الواعين والمبدعين والطموحين، تفاخر بهم وزيرتهم النبيلة، وفاخر بهم كل من حضر مهرجان البردة؛ اللهم زدهم توفيقاً.


[email protected]
#بلا_حدود