الاثنين - 20 يناير 2020
الاثنين - 20 يناير 2020

عندما يتهم الطفل

أدهش تماماً عندما أسمع البعض من الأمهات وهن يتذمرن من حركة أطفالهن الكثيرة ويشكين من نشاطهم الزائد، البعض منهن تقول إنها تلجأ لتقييد حركة طفلها بوضعه في غرفة مع العاملة المنزلية وأخرى تقول إنها تعطي طفلها الحلوى عندما يبقى بعض الوقت هادئاً، وهكذا يظل ملازماً للهدوء ليحصل على الحلوى، وثالثة لا تخفي ممارستها التوبيخ والعنف الجسدي ضد طفلها.

أدهش وأتعجب لأننا نعلم جميعاً أن الطفل في مرحلة عمرية من مراحل نموه تكون الحركة والنشاط جزءاً من هذا النمو، فالطفل خاصة عند الرابعة من العمر وبعدها تكون الحركة جزء من يومه فالجري والقفز والانطلاق بشكل سريع والتشقلب جميعها أنشطة تنم عن الحيوية وتوضح الطاقة التي يختزلها، والعلماء والمختصون في النمو يقولون إن مثل هذه الأنشطة الحركية هي جزء من نمو طبيعي لجسد وعقل هذا الطفل، ولكم أن تتخيلوا أن تأتي الأم أو الأب ويقاوما هذه الحاجة بل ويعاقبا طفلهم بسببها!

لا شك في أن النتيجة ستكون مؤذية لهذا الطفل وستؤثر في نموه الطبيعي.


الحال يكون أكثر خطورة عندما يتعرض الطفل للأذى ويتم وصفه بأنه شقي وغير محب للنظام، وتحميل هذا الصغير تهماً كبيرة مثل عدم التربية والعناد والتمرد، وللسيطرة عليه يتم توبيخه وإيذاؤه جسدياً ومعنوياً .. لكل أم وأب، تذكرا أنه بمثل هذه الممارسة يتم قتل الموهبة في الطفل، ونسهم في إخراج طفل متوتر قلق خائف متردد.

f.mazroui@alroeya.com
#بلا_حدود