الجمعة - 14 يونيو 2024
الجمعة - 14 يونيو 2024

لأطفال أذكياء

كثيرون هم الذين لا يعلمون أن الطفل ومنذ وقت مبكر جداً من حياته تتشكل شخصيته، البعض من العلماء يقدرها بالعامين الأولين، حيث يبدأ فيها الطفل بالفهم وجمع المعلومات حول محيطه وبيئته، وعندما لا يجد هذه البيئة ملائمة أو غير مهيأة له فمن المتوقع أن تفرز طفلاً مضطرباً سيئ الطباع قلقاً.

لذا فإن الطفل الذي يعيش في بيئة أسرية غير سوية أو فيها مشاكل وهناك فجوة واختلاف بين ما تقوله الأم والأب وما يمارسانه من فعل، يصاب بالحيرة وعدم الفهم وهذا يقوده للاضطراب النفسي أو كما يقول علماء النفس التمزق ومعها يفقد القدرة على الحكم على الوقائع وفهم محيطه.

كما مر بنا، تبدأ شخصية الطفل بالاستقلالية منذ العام الثاني من العمر وعلى الأم والأب، تنمية هذا الجانب بمنحه الحاجات وغرس قيمة التملك مثل التوضيح بأن الألعاب هي ملك له وتبقى معه في غرفته، وأن سريره الذي ينام عليه هو أيضاً ملك له لا يشاركه فيه أحد آخر، ومثل هذه الممارسة مع الطفل ستنمي لديه حس التملك وتقوي شخصيته، لكن كما نهتم بالجانب المادي الحسي للطفل فإنه من الأهمية الاهتمام أيضاً بالجوانب المعنوية والنفسية، وهذا يأتي بعدة طرق مثل التحدث والمناقشة وسؤاله عما ينقصه واحترام ما يقوله وعدم الإسفاف أو الضحك على تلعثمه أو تعثره في نطق بعض الكلمات بشكل صحيح. بل الإشادة بصراحته، وكيل المديح له على تعبيره عما يريده.


إذا أردنا أطفالاً منطلقين واثقين من النفس والقدرات، فما علينا إلا مساعدتهم في سنواتهم الأولى ومنحهم الأمان المعنوي والنفسي.


[email protected]