الأربعاء - 23 يونيو 2021
الأربعاء - 23 يونيو 2021
هاني الجمل

هاني الجمل

مفاوضات ستوكهولم والمسؤولية الدولية

ماهو المؤمل من مفاوضات ستوكهولم آواخر الشهر الجاري بين الأطراف اليمنية ؟ وهل هناك نية لدى المتمردين الحوثييين لإنجاحها؟.

من خلال ما جرى من قبل من مفاوضات بين الحكومة الشرعية والمتمردين الحوثيين المدعومين من نظام ولاية الفقيه في إيران، يمكن القول إن هذه الفئة الباغية لم تدخل يوماً في مفاوضات إلاّ لتحقيق مآرب خاصة دون التوصل إلى سلام حقيقي، وما جرى في الكويت عام 2016 وغيرها شاهد صدق على ذلك.

وفي المقابل، تؤكد الحكومة اليمنية الشرعية في كل جولة استعدادها للتوصل لاتفاق يعيد للشعب اليمني أمنه وسلامه واستقراره، استناداً إلى الشرعية الدولية وقرار مجلس الأمن 2216، بل وتحرص على إبداء حسن نيتها من خلال تعاونها مع المبعوث الدولي مارتن غريفثت في كل ما من شأنه تحقيق تلك الغاية.


وفي هذا السياق، أعلنت الحكومة اليمنية أنها قاربت بشكل كبير من التوصل إلى اتفاق مع مكتب المبعوث الخاص حول مسودة تبادل الأسرى والمعتقلين والمفقودين والمحتجزين تعسفياً والمخفيين قسرياً والموضوعين تحت الإقامة الجبرية، حيث

قبلت بمقايضة أسير الحرب الحوثي بمعتقل أو مختطف أو محتجز تم اختطافه نتيجة لمواقف لا علاقة لها بالحرب، حرصاً منها على المضي في إجراءات بناء الثقة وتحرير المحتجزين.

وإذا كانت الحكومة اليمنية أعلنت نيتها دخول المفاوضات المقبلة في ستوكهولم بنية صادقة، فإن دولة الإمارات تحرص دائماً على التمسك بنهج السلام لتجنيب الشعب اليمني الشقيق الدمار والخراب ووضع نهاية للمآسي التي سببتها تلك الفئة الباغية لهذا الشعب العربي.

ومن خلال هذه الرؤية، يمكن قراءة تصريح صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، الذي أكّد فيه «حرص الإمارات على دعم كل الجهود المبذولة لمساعدة الشعب اليمني الشقيق على استعادة أمن وطنه واستقراره، تجسيداً للأركان الثابتة للسياسة العامة للدولة منذ تأسيسها».

وإذا كان التزام الحكومة الشرعية ومعها دول التحالف بالسلام طريقاً قد أصبح معروفاً للجميع، فإن على المجتمع الدولي أن يمارس مسؤولياته وينفذ قرار الأمم المتحدة الخاص باليمن دون تسكع أو تأخير.

خلاصة القول .. لن يكتب لأي مفاوضات حول اليمن النجاح ما لم ينح المتمردون الحوثيون جانباً أجندتهم الخارجية، ولن يتأتى ذلك إلاّ من خلال ضغط دولي يجبرهم على ولوج طريق السلام.

[email protected]
#بلا_حدود