الأربعاء - 28 يوليو 2021
الأربعاء - 28 يوليو 2021

أجواء عام 2018 مشحونة بالتحذيرات

‏اليوم وقد تم تقليص المسافة بين الزمان والمكان في جملة من الأبعاد بين بريطانيا وأوروبا وروسيا، وبين عنصري الزمان والمكان، فقد كانت العناوين عريضة ومتوترة نشاهد فيها تطابقاً مع الواقع ولكنها بعيدة عن ما يستقرأ من التاريخ، وكثيراً ما يعيب مصدرها لعدم دقة نقلها، وهذا يترك أثراً بالغاً في موضوعاتها ومصداقيتها.

من هنا نستعرض بعض الأوضاع في الساحة السياسية التي بدأت بالتحذيرات من مدير المخابرات البريطانية أليكس يانجر للكرملين، وما يحدث دليل على التوتر في العلاقات ومجازفة بإشعال فتيل الخلاف بين البلدين، بعد الاعتداء بغاز أعصاب على جاسوس مزدوج متقاعد في إنجلترا.

من جهة أخرى، الاتفاق المتعلق بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، حيث يبدو أن قرار الانسحاب غامض النتائج، هذا وقد أحدث الانسحاب هزة في مصائر دول العالم الاقتصادية ولكن السياسة استباحت المنافع ووضعتها في خانة المصالح، فهل يكفي أن تجد الأوساط السياسية تفسيراً لهذا الحدث الكبير والمؤثر؟ عوضاً عن الأخبار والتصريحات المتباينة والتناقضات المتتابعة، فكثير منها أكبر قدراً من الاضطرابات، وفي موطن آخر من الخسائر لتبعات الخروج البريطاني من أوروبا التأثير الاقتصادي الذي طال الأصول الصينية في الخارج من حيث حجم الصادرات.

والنقطة المهمة في هذا القرار هي موقف دول الخليج والمنافع أو الضرر الذي تم رصده من قبل الاقتصاديين والساسة، ويظهر أن الأسباب جوهرية وتصب في تحرير القرار الاستراتيجي البريطاني من قيود الاتحاد الأوروبي والتفرد بالسيادة في القرار والمنافع، و«البريكست» يعتبر مدلولات مختلفة في عالم متقلب، يتشكل من جديد بعيداً عن الاتحاد الأوروبي، لا شك في أن عام 2018 عام حافل بالأحداث والتحولات.

ما يهمنا بشكل أكبر هو كيف ستتعامل دول الخليج مع المتغيرات السياسية والاقتصادية المصاحبة لهذا القرار، إذ إن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي يحرر قرارها الاستراتيجي ويعيد السيادة الكاملة والمباشرة في اتخاذ القرار البريطاني، وهذا لا بد من أن تضعه دول الخليج في الاعتبار وتمضى باتجاه تعزيز العلاقات الخليجية البريطانية، خصوصاً أن بريطانيا ستسعى مستقبلاً لتعزيز تحالفها مع الولايات المتحدة الأمريكية، وهذا يتطلب المزيد من التناغم الخليجي مع التحالف الجديد الذي سيصبح أحد مراكز القرار العالمي.

[email protected]
#بلا_حدود