الجمعة - 01 مارس 2024
الجمعة - 01 مارس 2024

قمم تغتنم الفرص

قمم تغتنم الفرص

عبدالله محمد الصوري 2

تسلمت رسالة بريد إلكتروني تبلغني بتوافر حسم خاص لإعادة ترخيص أحد البرامج المهمة المثبتة على حاسوبي المحمول بنصف السعر ولمدة سنتين وعلى جهازين مختلفين، ورخصة البرنامج سينتهي الاشتراك فيها بعد شهر، تقاعست ولم أبال باغتنام فرصة هذا العرض النافع لعدم وجود وقت محدد لانتهاء العرض وطول مدة المتبقي من عمر الاشتراك، فعاودت زيارة الموقع الإلكتروني للبرنامج بعد أيام قليلة من استلامي العرض المغري، حتى تفاجأت وندبت حظي بانتهاء العرض وتضاعف السعر ولمدة عام واحد ولجهاز واحد فقط.

ذلك الموقف فرض حينها التوقف مع نفسي قليلاً، ومراجعة معاني اغتنام الفرص ومتى تستغل، ولماذا يجب علينا الفوز بها وإن كانت ذات فوائد قليلة، فاغتنام الفرص إحدى ضرورات الحياة التي تمكننا من ارتقاء القمم، وكسب الريادة، وارتياد تحديات الزمن بثبات ووقار، وتنمية الذات بمهارات وثقافات تمنح الثقة وتحقق المنجزات.

ففي الفرص فرائد وفوائد وعبر وقرارات حاسمة تشد أزرنا وتهب عزيمتنا النجاح، فطريق الفرص مفعم بدروب مترابطة ومتخالفة في آن واحد، فتتوحد عند اليقين بأهمية الفرصة في خلق عالم واسع ينتصر بتفاني الإرادة، والفرصة قد تقترب إليك وتطرق بابك وتتجاهلها تماماً، فتتباعد بتؤدة لعلك تجيبها وتغتنم جمالها، ولكن تغاضيك عن تلك الفرص يجعلها تتمزق وتتطاير أمامك، نتيجة تجاهل أمرين ضروريين، وهما الزمان والتعليل، ولنأخذ الموقف السابق مثالاً يحتذى، فعندما لم أقدر الزمن المثالي للاستفادة من العرض، سبقني ولم يمهلن الرجوع للفرصة مجدداً، وعندما لم أعلل أوضاع وأسباب مكاسب تلك الفرصة تضاءلت فوائد ذلك العرض، ووصمتني بالتقاعس عن تأدية دوري المأمول في اقتناص الفرص.


هناك فرص صغيرة نتغاضى عنها قد تمنحنا صعود قمم الفوز والنجاح، إن ميزنا الفرصة الصالحة منها ودرسناها بتأنٍ وافٍ وشامل، سندرك تلك الأهمية البالغة لاغتنام أنصاف الفرص.


[email protected]