الأربعاء - 28 يوليو 2021
الأربعاء - 28 يوليو 2021
No Image Info

الانضباط شيء ممتع

سُئل أحد الناجحين في أعمالهم: هل تحب عملك؟ قال: أحبه جداً، فقيل له: هل هو ممتع ومريح لك؟ قال: لا، وأضاف قائلاً: «إن العمل بالنسبة لي ليس ممتعاً، ولكن الانضباط فيه هو الممتع».

السؤال دقيق، والجواب ممتع؛ فبغض النظر عن كون أعمالنا ممتعة أم غير ذلك، فالواجب علينا هو تحقيق الانضباط فيما نقوم به من أعمال، والابتعاد تماماً عن الفوضى فيها، خاصة أن الفوضى عدو لدود للنجاح والتميز، بل وعدوة للفطرة السوية التي خلق الله - سبحانه وتعالى - عليها الناس جميعاً، قال عز وجل: «وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً».

مظاهر الفوضى في العمل كثيرة، وفي مقدمتها «فوضى الوقت»، حيث يكون الاهتمام بالأعمال قليلة الأهمية، وترك الأعمال المهمة، وتضييع الوقت في مهام لا تستحق ذاك الوقت المبذول، وتسويف الأعمال حتى تتراكم، ثم القيام بها دفعة واحدة، وإهدار الوقت بغير عمل مخطط، وتغيير المواعيد، وانعدام التنسيق، والقائمة تطول.

كثير من الفوضويين ينظرون إلى الانضباط على أنه عملية تأديبية للنفس، فهو من وجهة نظرهم، كابح للرغبات، وعائق أمام الاستمتاع بملذات الحياة، وعلى العكس، يرى الناجحون أن الانضباط داعم للنجاح، وبدونه لن يحققوا أي تقدم، والنصيحة التي يمكن لي تقديمها للناجحين عند تعاملهم مع الفوضويين، هي أن يعملوا على تحقيق التوازن بين الانضباط، والإفراط فيه؛ لأن النفس الفوضوية تفرض على النفس المنضبطة القيام بمسايستها قدر الإمكان، ليسلم الكل من الخسران.

[email protected]
#بلا_حدود