الثلاثاء - 29 نوفمبر 2022
الثلاثاء - 29 نوفمبر 2022

بيئة مدرسية آمنة

بيئة مدرسية آمنة
من منا لا يبحث عن بيئة مدرسية آمنة لفلذات كبده؟ ولو عاد بعضنا بذاكرته إلى أيام الطفولة، وتحديداً لردهات المدرسة، لتقافزت صورٌ مختلفة لسلوكيات عدوانية أبطالها أطفالٌ متنمرون لم يجدوا الأسلوب الرادع والعلاج الناجع.

ونخطئ كثيراً نحن أولياء الأمور والمربين حين نتجاهل الإشارات العابرة التي تصدر من أطفالنا تلميحاً أو تصريحاً عند تعرضهم للتنمر من قبل أقرانهم.

ويُعرّف النرويجي دان ألويس الذي يعتبر الأب المؤسس للأبحاث حول التنمر في المدارس التنمر المدرسي بأنه «أفعال سلبية متعمدة من جانب تلميذ أو أكثر لإلحاق الأذى بتلميذ آخر، تتم بصورة متكررة وطوال الوقت، ويمكن أن تكون هذه الأفعال السلبية بالكلمات مثل: التهديد، التوبيخ، الإغاظة والشتائم، كما يمكن أن تكون بالاحتكاك الجسدي كالضرب والدفع والركل، أو حتى دون استخدام الكلمات أو التعرض الجسدي مثل التكشير بالوجه أو الإشارات غير اللائقة، بقصد عزله من المجموعة أو رفض الاستجابة إلى رغبته».


وحسب إحصاءات المركز الوطني للوقاية من التنمّر في الولايات المتحدة، فإن واحداً من كل خمسة أطفال، أي ما نسبته 20.8 في المئة، من الصف الرابع إلى الثاني عشر يتعرّضون للتنّمر. أي مجتمع تعليمي مهما بلغ في تطور مناهجه وتميز بيئته المدرسية، قد يتحول إلى جحيم لا يطاق بالنسبة إلى طفل يعاني آفة التنمر. جحيم تمتد آثاره السلبية لتترك ندباً قاتمة في نفسية الطفل لأعوام عدة.


الأسبوع الوطني للوقاية من التنمر الذي رعته سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «أم الإمارات» رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة العليا لمؤسسة التنمية الأسرية، خطوة في الاتجاه الصحيح، وقد جاء بمنزلة فرصة للأطفال وأولياء الأمور للتعرّف إلى التنمر وسبل مواجهته.

واللافت في هذه الخطوة الجليلة، التناغم الفريد بين مختلف القطاعات والجهات الأمنية والاجتماعية والتربوية، فالتوعية بالتنمر والوقاية منه لن تؤتي ثمارها سوى بتضافر الجهود وتكاتف الجميع.

[email protected]