الثلاثاء - 03 أغسطس 2021
الثلاثاء - 03 أغسطس 2021
No Image Info

هكذا تهدم البيوت

قد تمر بالإنسان بعض المشاكل الأسرية، فوجود شيء يسير من الخلاف بين الزوجين أمر عادي جداً، وأي بيت يخلو من هذه المشاكل؟! ولكن الأمر العظيم أن تهدم البيوت بسبب تدخل غير محمود من بعض الأقارب والأصدقاء، فمن الرجال من يشتكي لصاحبه وجود خلاف يسير بينه وبين زوجته، فيقول له صاحبه محرضاً: وأين رجولتك؟ وهل هناك عاقل يقبل بحالك؟ والله لو كنت مكانك لأرجعتها لبيت أهلها اليوم!

فهذه الكلمات العنيفة تقال في خلاف يسير قد يعالج بكلمة طيبة، ولكنه صاحب مفسد لم يراقب الله في كلامه، وهانت عليه أسرة صاحبه فأفسدها، وبعضهم يفسد البيوت ويهدمها بإفساد رب الأسرة فيشغله بالملهيات والصوارف ويفتح عليه أبواب السهر والمحرمات ويشجعه عليها، متناسياً أن سوء سلوكه وإفساده لصديقه قد يؤدي إلى تدمير أسرة كاملة، وقد تتأثر المرأة بالكلمة أكثر من الرجل، فبعض النساء مفسدات تخبب المرأة على زوجها ، وأخشى أن يصل السوء ببعضهن إلى درجة الفرح بطلاق صاحبتها وزميلتها، فهي دائمة التشجيع لها بأن لا تخضع لزوجها، وتدعوها إلى الخروج من المنزل، وترك تحمل أمور البيت والأولاد والأسرة، وقد تفتح بعض المفسدات أبواب السوء والشر والموبقات على بعض الزوجات الغافلات فتقع أمور عظيمة وفساد كبير، ولست أزعم أن فساد الأسر عن طريق كلمة السوء من الظواهر العامة في المجتمع، ولكن الأمر يستدعي الانتباه والحذر، والتذكير بأن للبيوت خصوصيات لا بد من التنبه لها، والرجل العاقل يوصي صاحبه بالصبر على أهل بيته ويعينه على ذلك ويشجعه ويواسيه ويأمره بحسن الخلق معهم. والمرأة العاقلة تنصح صاحبتها بتقوى الله والإحسان للزوج والقيام بحقه وحق الأولاد ، وكم من شخص جاء لصاحبه ليشاوره في الطلاق والفراق فأشار عليه صاحبه بالرأي الحسن الجميل ونهاه عن الطلاق، وكذلك بعض الأخوات لهن أثر حسن في بيوت من حولهن، فهن يذكرن النساء وتوصيهن بالخير، واذكر من يفسد بين الزوجين بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ليس منا من خبب امرأة على زوجها».

[email protected]
#بلا_حدود