الخميس - 05 أغسطس 2021
الخميس - 05 أغسطس 2021

فاطمة المزروعي

فاطمة المزروعي

لا تبالغ في الحماية

هناك جوانب متعددة يحتاجها الطفل من ذوي الهمم، ويعرفها المختصون الذين يتعاملون مع هذه الفئة، ورغم أن التركيز الدائم ينصب في معظمه على الغذاء وأهميته وتدريب الطفل من هذه الفئة على مختلف جوانب الحياة العامة، إلا أن هناك جوانب نفسية يجب التنبه لها، لأنها على درجة عالية من الأهمية كونها تتقاطع تماماً مع نفسية ووجدان هذا الطفل، وبالتالي لها تأثير في مجمل تفاصيل حياته.

أسوق لكم عدة نماذج في هذا الجانب، مثل تمييز طفل صاحب الهمم عن أقرانه بمعاملة أو برعاية.. إلخ. والبعض يستغرب أن هذا التمييز قد يؤذي الطفل . المطلوب هو مساواته تماماً بالأطفال الآخرين، فالمساواة في التعامل هنا تحقق له راحة نفسية كونه غير مختلف عنهم، وهذا يساعد على استقراره النفسي. الجانب الثاني أن البعض من الآباء والأمهات ولكون طفلهم من أصحاب الهمم، يعتقدون بأنه يختلف عن أقرانه، وبالتالي يهملون مواهبه وقدراته الذاتية، وهذا خطأ كبير، لأن الطفل من هذه الفئة، قد يكون متميزاً وبارعاً في مجال يتفوق فيه على أقرانه الآخرين، وعدم الاهتمام باكتشاف ميولاته ورغباته يؤدي لإحباطه وقد تهتز شخصيته وتضطرب، لأن طفل أصحاب الهمم، مثله مثل أي طفل آخر يريد أن يشعر بالتحدي وبالنجاح والتفوق والتميز والفوز. وببساطة متناهية كل من لديه طفل من هذه الفئة العزيزة علينا جميعاً، نقول له: تعامل مع طفلك تماماً مثل إخوانه، لا تفرق في التعامل، ولا تبالغ في شفقتك، ولا تندفع في الحماية، ولا تفرط تهوين وتقليل التحديات أمامه

[email protected]
#بلا_حدود