الأربعاء - 07 ديسمبر 2022
الأربعاء - 07 ديسمبر 2022

التضامن الإنساني

التضامن الإنساني
أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 20 ديسمبر، ليكون اليوم العالمي للتضامن الإنساني، وهو قيمة أخلاقية أساسية في العلاقات بين الناس، فهو كفيل بردم جزء كبير من الهُوَّة التي تفصل بين الطبقات، وبين الدول المتقدمة والدول النامية، وإذا كان التضامن عادة يقوم به القوي نحو الضعيف، والمتقدم نحو المتأخر، والغني نحو الفقير، ويبدو أن جدواه يعود على الطرف الثاني وهو الأضعف، إلا أنه في الواقع، هو فعلٌ تبادلي، تشمل نتائجه كلا الطرفين، فتقديم المساعدة لا يقل عن تلقي المساعدة من حيث الشعور بالراحة والرضا عن النفس.

يوم التضامن الإنساني حسب اللائحة التي وضعتها الجمعية العامة، يدعو لضمان الكرامة للجميع، الكرامة الإنسانية هي الشعور الذي يساعد البشرية على الاستمرار في أداء دورها، فإن سقطت أو أُهينت، سقطت الكثير من الاعتبارات والقيم والأخلاق، من هنا كان لا بد للقوي المتقدم الغني، أن يحفظ سلامة المجتمع الذي يعيش فيه من خلال وقوفه وتضامنه مع الأضعف.

ويشتمل التضامن الإنساني مكافحة الفقر، في محاولة للقضاء عليه، وذلك من شأنه الحفاظ على صيانة السلم والأمن الدوليين، والقضاء على الجريمة وكذلك إغلاق المجال أمام المشاعر السلبية التي قد تعتري نفس الضعفاء تجاه الأغنياء، فيحول دون الكثير من الظواهر السلبية في المجتمع، كما يشمل التضامن الإنساني، جعل الدواء وحق العلاج؛ في متناول جميع المحتاجين، وبتقديم المساعدات للفقراء، وضمان الدواء والعلاج لهم، يمكننا الحيلولة دون وفاة 18 ألف طفل يموتون جوعاً كل يوم.


أكثر من ثلث سكان العالم يعيشون تحت خط الفقر في العالم، المسلمون يدركون مفهوم التكافل، والذي أراه مرادفاً للتضامن الإنساني.


بارك الله في كل دولة تقوم بدورها تجاه الإنسان في كل مكان، ودولة الإمارات خير نموذج.

[email protected]