السبت - 31 يوليو 2021
السبت - 31 يوليو 2021
أمل المرزوق

أمل المرزوق

اليوم العالمي للغة العربية

قبل أيام احتفل العالم بيوم اللغة العربية، ما بين فعاليات ثقافية ومحتوى إلكتروني وأشياء أخرى. وجدت التباكي المعتاد على اللغة المكلومة الضائعة وسط ركام اللغات الحديثة التي تتحكم بها الأسواق التجارية وعالم الأعمال كاللغات الإنجليزية والصينية. كما وجدت أولئك القلة المتضائلة التي لا تزال تعتز وتفتخر بلغتها العربية الأم.

في أحد برامج التبادل الثقافي بالولايات المتحدة الأمريكية، كنا وفداً من كثير من الجنسيات واللغات، لا تجمعنا قواسم مشتركة سوى الإنسانية. حرصت كل الحرص أن أتحدث بالعربية طالما كان هناك مترجم يساعدهم في فهم ما أقول، وكان الآيباد الذي ظهرت موضته آنذاك لصيقي، محملاً بالكثير من الصور والأغنيات البحرينية. ففي رحلات المسافات الطويلة كنت أسمعهم أغنيات البحر والسامري، وفي النقاشات أعيد وصف الكلمات بلهجتي. ولم أتفاجئ حين أخبرني موظف وزارة الخارجية الأمريكي وهو يضحك: هل تعلمين ماذا أجاب زملاؤك عن استفادتهم من هذه الرحلة؟ قالوا إنهم تعلموا اللهجة البحرينية.

هكذا بدا لي أن علينا أن نكون سفراء للغتنا العربية، ما زلت أتألم حين أرى شاباً لا يجيد الإملاء والنحو، وتألمت أكثر حين وقف أحد المسؤولين في جامعتنا الوطنية ليقول بأن تخصص اللغة العربية هو الأندر اختياراً بين الطلبة، وأظن أن على أصحاب الأعمال أن لا يبخسوا لغتنا العربية حقها، لا سيما وأن شروط التوظيف غالباً ما تكون مع إجادة اللغة الإنجليزية! وذلك لإيماني بأن الأسواق التجارية هي من تقود الاحتياجات التعليمية والتي تنعكس لاحقاً على المجتمع بأكمله.

[email protected]
#بلا_حدود