الأربعاء - 04 أغسطس 2021
الأربعاء - 04 أغسطس 2021
No Image Info

وطن التسامح

يأتي إعلان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، أن 2019 عام التسامح في دولة الإمارات، امتداداً لعام زايد في 2018 وعام الخير في 2017 .. والمتأمل في دلالات العناوين التي اختيرت في العامين الماضين يلحظ أنها تتمحور جميعها حول معانٍ راقية تتمثل في الإخاء والرحمة والتعايش السلمي الآمن.

ويتصادف عام التسامح مع الزيارة المقررة لبابا الكنيسة الكاثوليكية البابا فرنسيس، في أوائل فبراير من العام المقبل، حيث سيشارك في «ملتقى الحوار العالمي بين الأديان حول الأخوة الإسلامية»، بدعوة من صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة وتعكس هذه الزيارة انفتاح الإمارات على مختلف الثقافات، كما تعكس الدور الإيجابي للدولة، في تعزيز العلاقات مع مختلف الشعوب.

وحين نأتي على ذكر التسامح فإننا نتذكر مواقف المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في التسامح، ولعل أبرزها إصراره على عودة مصر للصف العربي، بعد مقاطعتها من قبل الدول العربية، بعد التوقيع على اتفاقية كامب ديفيد، حيث قال المغفور له الشيخ زايد قولته الشهيرة «لا يمكن أن يكون للأمة العربية وجود بدون مصر».

إن تعايش أكثر من 200 جنسية داخل الإمارات جنباً إلى جنب، وممارستهم حياتهم الطبيعية وشعائرهم الدينية بأمان تام، يعد ذلك من أكثر مظاهر التسامح وضوحاً، وهو الأمر الذي جعل من الدولة وجهة آمنة لمن يبحث عن الأمان والعمل المنتج والارتقاء، حيث لا وجود هنا لأشكال التمييز والتحريض، بين الطوائف الدينية.

ومن المهم أن تقوم التنشئة الاجتماعية لأبناء اليوم، على غرس التسامح ومعانيه الراقية في نفوسهم، وتلقينهم الجهود التي تبذلها قيادة الدولة، في إعلاء قيم التسامح على المستوى العربي والعالمي.

[email protected]
#بلا_حدود