الاثنين - 26 فبراير 2024
الاثنين - 26 فبراير 2024

التسامح الإماراتي

التسامح الخطوة الواسعة المختصرة نحو بناء العقول، ووقاية القلوب، وتنقيتها من كل غلٍّ وغضب، وهي بداية قوية لنفوس صادقة تسامحت مع البشر، ولن نقول أصناف أو ألوان البشر لأنه ببساطة ليس هنالك أصناف ولا أنواع في عهد التسامح؛ فالخلق واحد والمشاعر واحدة والآلام لا تختلف، ولأننا نرى البشر سواء كأسنان المشط، نضع الإنسانية في أوائل مصافّ الأخلاق؛ فإن كنت إماراتياً أو مقيماً على أرضها أو زائراً لأهلها؛ فأنت مثال الإنسانية والتسامح لا محالة.

عُرفنا وما زلنا أهل التسامح والصفاء، لا يعكر أذهاننا ثأر ولا بغضاء، إنه حب الأمان للبشر وحب التسامح معهم، والتعايش بصدق النيات، ومهما حدث فيدنا ممدودة مبسوطة، لا تردها كلمة سوء من مخرب أو شائعة من ملوث، ستتعرف إلى سخاء أهل الإمارات من أياديهم البيضاء وطيبة قلوبهم.

أهل الإمارات هم محبو السلام، لسانهم لا يزال يلهج بالدعاء للجميع في كل محفل، في السراء والضراء، ومجالسهم سلام وصحبتهم وئام، وهم لجيرانهم خير محتوٍ واطمئنان، وبيوتهم سكينة وقلوبهم رحيبة، ودماؤهم تفور للصديق في ضيقه، وأفراحهم لأفراح غيرهم بهيجة؛ فإن كنت لم تجرب صحبة إماراتي؛ فالمجال موجود والضمان مفتوح إلى الأبد.


لا تجتمع الصفتان المتناقضتان فيهم؛ فإن عرفوا بالتسامح اللامحدود؛ فلا وجود للصفات العبثية في أخلاقهم، لذا لا وجود للتسامح والبغضاء والحقد في روح واحدة، وإن أردت أن تتحقق من ذلك تواصل مع الكريزما الإماراتية الجاذبة للشعوب، بإنسانيتها وتسامحها، ولا تطلق الأحكام بدون تجربة، جرب ولا تخسر جسوراً عمادها سعة القلوب، وصدق الأعمال ومحبة لا يشوبها كره.


الإمارات عنوان التسامح، فمنذ أن قام الاتحاد؛ وإنسان الإمارات يظهر في كل ميدان سفيراً للتسامح والإنسانية أينما رحل؛ وسيكون عامنا المقبل عاماً حافلاً بالسلام والمحبة والتعاطف والتعاضد والتكافل أيضاً مع بعضنا ومع الغير؛ فسنحصد ما مضى؛ ليتعلم منه أبناء المستقبل، فيحرصون على استكمال حصنهم المنيع، بسماحة أخلاق دينهم الإسلامي.

[email protected]