الثلاثاء - 27 يوليو 2021
الثلاثاء - 27 يوليو 2021

الهدف والأمنية

اجتمع الأصدقاء في ليلة رأس السنة، وفي الأثناء طلب أحدهم من الجميع أن يذكروا أمنياتهم التي يرغبون في تحقيقها في العام الجديد، فتمنى أحدهم أن ينهي دراسته ويعمل، وتمنى الثاني أن يجد عملاً يكفيه الحاجة، ويوفر له متطلبات العيش، بينما تمنى الثالث أن يجد الفتاة المناسبة ليقترن بها ويتزوج، فقد تجاوز سنه الثلاثين ولم يتزوج بعد، وتفاوتت الأمنيات بين العمل وإنهاء الدراسة والزواج وامتلاك بيت والعلاج من مرض طال أمده، ورفع مستوى الدخل للتمكن من أكل وجبات شهية يتمنى تناولها، لا التي تتوافق مع حجم الإمكانات فقط، وآخرون امتدت أمنياتهم لامتلاك سيارة، أو شركة، وهكذا.

كل ما ذكروه كانت أمور لا يمكن أن تتحقق بغير مثابرة ومتابعة وجهد واجتهاد، وهي في أغلبتها لم تكن أمنيات بقدر ما هي مراحل ومحطات لا بد من الوصول إليها، وحقوق لا بد من تحصيلها، وأهداف مرحلية؛ تستوجبها الحياة العصرية، ونتائج حتمية للتطور والتنمية الذاتية، والمؤكد أنه لا يوجد فانوس علاء الدين والجني الذي يحقق الأمنيات سوى في القصص والأساطير، وعلى شبابنا أن يعلموا جيداً أنهم من خلال الجد والحرص على تحقيق الذات، وتحقيق النجاح، والسعي من أجل الأخذ بالأسباب لا يوجد مستحيل.

تحديد الهدف أمرٌ إيجابي، وعندما نضعه أمام أعيننا يكون محرضاً، يمنحنا الطاقة التي تساعدنا على الإصرار والمتابعة في سعينا للوصول إلى ما نريد، لكن الأهداف لا يمكن أن تتحقق وحدها من دون جهدٍ منا، نحن نملك أن نتمنى لقاء شخص ذي علاقة يأخذ بيدنا، أو نتمنى أن نفوز أو نحصل على مركز في منافسة في مجال تخصصنا، أو نتمنى تسهيلات تمهد لنا طريق الوصول لأهدافنا، أو استثناءات في الإجراءات تختصر الوقت، كما نتمنى دوام الصحة كي نواصل مسيرتنا.

[email protected]
#بلا_حدود