الثلاثاء - 27 يوليو 2021
الثلاثاء - 27 يوليو 2021

أكثر من في الأرض

مع تباشير نهاية كل عام سيمضى بحلوه ومره يبدأ البعض في استقبال سنة جديدة بوضع خطط و قرارات ربما ساهمت في تغيير حياتهم للأفضل، لكن أغلبها وهمٌ لا يدوم سوى يوم قبل العام الجديد ويوم بعده، ليعود الأغلب لسيرته الأولى!

السنة الماضية 2018 كانت مملوءة بالأحداث الموجعة التي معها لا بد من أن يغير المرء بعضاً، فيتخلص من ردات فعله تجاه كثير من الأحداث، لا سيما تلك الأحداث المثيرة والعجيبة التي تلاك مرات ومرات و صارت جزءاً من حياتنا، فلو تعاملنا مع كل حدث بردة فعل متناهية في الألم أو الحزن أو الغضب لجنينا على أنفسنا كثيراً.

مع بداية العام الجديد 2019 تتجلى أمامي فكرة السمو البعيد عن كل أحداث الشارع التي يوقد شرارتها شعبويون حتى سرت هذه الشرارة الشعبوية من بلداننا العربية وحتى أوروبا وأمريكا لتجتاح العالم أجمع، ويكون الشعبويون الذي هم أكثر من في الأرض الدقة الأولى من ناقوس خطر يحيق بفكر الأمم الراقية، ليصبح الإنسان بعدها مجرد تابع تلو تابع تلو تابع.

في الطفولة كنا نتوقف عند الآية «وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله» هذه الآية القرانية الكريمة التي تحذّر من الفكر الشعبوي حتى وإن تلبس بلباس الديمقراطية والحرية.

الشعبوية داء يتسلل رويداً رويداً إلى المجتمعات يجعل شعوبها أشبه بالزومبي التي يقودها أكثر القطيع توحشاً باتجاه قطعة لحم سُميت مجازاً بالحرية، أو حفنة دراهم سميت مجازاً بالديمقراطية .. متوحش يقود الناس إلى عوالم حالكة بعيدة عن النبل والشرف الحقيقين .. يقودهم في لجة ضجيج زومبي يسمى مجازاً «شعبي».

[email protected]
#بلا_حدود