الجمعة - 14 يونيو 2024
الجمعة - 14 يونيو 2024

مراقبة صلاحيات المدير

مراقبة صلاحيات المدير

فاطمة المزروعي

كل مدير يملك أسلحة عدة في يده، عفواً أقصد صلاحيات تمكنه من إدارة مهام عمله، لكنني عندما قلت أسلحة لم أجانب الصواب كلياً، لأن هناك شريحة واسعة من الموظفين تسمي تلك الصلاحيات أسلحة تشهر في وجوههم دون مبرر مقنع أو سبب مقبول.

الصلاحيات الواسعة التي يتمتع بها المدير يجب أن تقنن، وأقصد تحديداً يجب تحديدها ووضعها في إطار، فلا يترك له مساحة واسعة من التفسير والتبرير، فعندما نضع على سبيل المثال نظاماً للترقيات أو نظاماً لتقييم الموظفين، فيجب أن يكون واضحاً وأن يكون ذا نقاط ملموسة تشمل مختلف جوانب الوظيفة من الحضور والانضباط والاستعداد والمبادرة وغيرها، وكل واحدة من هذه النقاط لها درجتها، وفي نهاية المطاف يمنح الموظف ما يستحقه من درجة عامة في التقييم. في اللحظة ذاتها يجب وضع جهة رقابية عليا ترصد مخالفات المديرين وتجاوزاتهم، هذه الجهة كفيلة بأن تجعل أداء كل مدير منضبطاً وهادفاً، وستجعل المديرين يركزون على مهام عملهم دون التفات للجوانب الشخصية أو لتصفية حسابات أو لتقديم أصحابهم والمقربين من الموظفين.

أعتقد أننا نحتاج إلى نظام إداري قوي يضع الموظف في مكانه وفق مهامه وعمله، ويضع المدير في مكانه ويمنحه ما يحتاج من الصلاحيات التي ستسهم في نجاح عمله. ومن الطبيعي أن نجد مديرين ليسوا أهلاً لمناصبهم ولا للثقة التي يحملونها وتم منحهم، لذا من الأهمية تقوية حضور المراقبة العامة الشاملة على أداء المديرين ومدى عدالتهم ومهنيتهم، وفي النهاية هذا سينعكس على مجمل دورة العمل وفاعليتها وإنتاجيتها.


[email protected]