الثلاثاء - 27 يوليو 2021
الثلاثاء - 27 يوليو 2021
إيمان اليوسف

إيمان اليوسف

رياح شرقية

«مرآة قلم»الإيمان بأن السماء ستأتي بمعجزتها، يأتي أحيانًا عن طريق أبطال خارقين من نوع مختلف. نرى ونعايش الكثير من نماذج لبشر حققوا المستحيل وحطموا سقف الإمكانات بقدراتهم. أعتبر هؤلاء أبطالًا حقيقيين، حتى وإن جاء النموذج أدبيًا كـ «ماري بوبينز».

صدرت ماري بوبينز في سلسلة للأطفال من ثمانية كتب بقلم الكاتبة البريطانية باميلا ليندون ترافيرز في الفترة ما بين 1934 وحتى 1988.

ماري بوبينز هي مربية أطفال ذات قدرات خارقة، تُرسلها الرياح الشرقية إلى أسرة بانكس اللندنية. تتحدث ترافيرز إلى الأطفال ببراعة شديدة من خلال مجموعة من المغامرات التثقيفية والتربوية التي تقوم بها المربية مع الطفلين جين ومايكل بانكس باستخدام الكثير من الحيل اللطيفة والقدرات الساحرة.

المثير للاهتمام هو الفترة التي كُتِبَت فيه بوبنز، أي بعد الأزمة الاقتصادية وخلال الحرب العالمية الثانية وبعدها ثم خلال الحرب الباردة. في الفترات التي مر بها العالم أجمع بأزمات عظيمة تهزه وتغير من ملامح نواته وهي الأسرة، فكان لا بد من تقديم أرضية صلبة يلجأ إليها الأطفال. شحنة من إعادة الأمل وترسيخ القيم والدعوة إلى الإيمان بقدرة الفرد على الاستمرار والنهوض والتغيير أمام كل تلك الفوضى. هذا ما نشاهده في الترجمة الثانية من قبل ديزني عبر فيلم عُرِضَ أخيراً باسم «عودة ماري بوبينز». ترى هل يملك الكاتب العربي هذا الوعي تجاه أدب الطفل؟

[email protected]رياح شرقية
#بلا_حدود