الخميس - 05 أغسطس 2021
الخميس - 05 أغسطس 2021
عبدالله محمد الصوري 2

عبدالله محمد الصوري 2

عبدالله الصوري

بين عام زايد وعام التسامح امتداد متواصل يغرس فينا نهجاً متمرساً في الأخلاق والفضائل، ليرفل الوطن في نعمة دائمة من الأمن والأمان والتعايش والتواصل والتعاهد على الخير وصلاح القلوب ونقاء النفوس، سنوات تحيي أفئدتنا بتلاحم مع أصالة الجود الزاخر بالعطاء والمفعم بالأمل، لنكون كالنجوم المتألقة في سماء شاسعة لا ينقطع شعاع نورها وإن صمت ضوؤها وخفت لمعانها، ففي مفهوم التسامح غايات سامية ومصطلحات تعالج كل نفس متضخمة بالأنا، المعتلة بكبر ونفاق ورياء وتفاخر واهتزاز، نفس مختلة التوازن ترصد لنفسها فقط الشهرة والبهرجة على حساب الآخرين، تظن نفسها تقود فيلق السداد والنجاح، بينما في الأصل تعبر طرقاً عوجاء تجافي حقيقتها المروعة والمفسدة لكل فرح وتسامح من حولها.

ففي التسامح حقيقتان: نية صادقة وقلب يشفي الأوجاع، فالنية الصادقة خلاصة جهد طاهر ومتمرس ومتمكن في الحب والإخلاص والعطاء، وعمل فاضل ورقي وافر يسقي الخير ويمده بالنماء، فتلك النية المخلصة هي مصدر الإلهام وشعاع الإبهار الذي يحثنا على نشر السعادة وتوثيق الريادة في حب كل الأشياء، فالنية الصادقة مملكة فيها بوادر تكافئ أنفسننا بينابيع الأمل أننا نعيش في تفاؤل متواصل ومستمر.

بينما القلوب البيضاء الصافية تغلف حياتنا بأواصر محبة وسلام، تبهج حياتنا وتهبها لغة تفاؤل وخير وهناء، فعندما تبتسم القلوب بتسامح فاضل يلغي كل الحواجز والقيود تشرق الحياة بهدوء يتكامل مع مبادئ الإنسانية السامية التي تعطي للتواصل والحوار واستيعاب الآخر والوفاء بحقه في الحب والاحترام والثقة المتبادلة بُعداً حسناً متكافئاً مع الاختلاف والتعاطي مع أفكار التسامح برقي واقتدار.

فبين عامين نستلهم مبادئ التسامح التي وطد أركانها زايد الخير في وطن المحبة والتجانس المعطاء، نتجاوز عن الأخطاء ونلتمس الأعذار، نسامح ونحب، ننمي صفاء قلوبنا بمسرة وسعادة نحتضن الجميع من دون تمييز وتفاخر وتجهم واستعلاء، نستقبل الحياة بشرف التسامح وصلاح النفوس، وبهجة القلوب المتسامحة التي تنشر الخير في كل مسلك ونفس ودار، فحقيقة التسامح نية بارة وقلب مخلص.

[email protected]
#بلا_حدود