الاثنين - 24 يونيو 2024
الاثنين - 24 يونيو 2024

هنا الإمارات

هنا الإمارات

مصطفى الزرعوني

بحفاوة وترحاب تستقبل دولة الإمارات زوارها على مدى العام، فلا يكاد يمر عليك أسبوع دون فعالية تلفت الأنظار لتصب على منارة إدارية ناجحة في التنظيم والإدارة.

ما قد انتهينا من إبهار العالم بتنظيم احتفالات رأس السنة حتى بدأ استقبال المنتخبات والمشجعين لبطولة كأس آسيا ويليها الأولمبياد الخاص الألعاب العالمية 2019، ولك أن تتخيل ما يتخلل برنامج كل إمارة من فعاليات سنوية متخصصة حكومية وخاصة.

هذا المستوى الراقي من التنظيم احتاج إلى خبرات متراكمة وجهود طويلة كرّست خبرة تنظيمية قلما تجد لها نظير، ما يجعل الإمارات منافساً قوياً دولياً ومقصداً للدارسين في هذا المجال.


فترى جميع القطاعات تعمل بجسد واحد، منها الرئيسة المتمثلة في المنظمين إلى وسائل النقل والقطاعات الأمنية والكهرباء وغيرها لتضم إليها القطاعات الخاصة المتخصصة التي اختارت الإمارات تحديداً لما تملكه من مقومات وسلاسة في الإجراءات والبنى التحتية الجاهزة، وها نحن وصلنا إلى أشواط متقدمة لاستضافة إكسبو 2020.


هل تخيل البعض الجهود التي قدمت لإنجاز احتفالات رأس السنة، وكمية الطاقة الكهربائية التي احتاجت إليها مدن الدولة، ولو ذهبنا لاحتفالات منطقة برج خليفة وحدها نرى أن الطاقة المستخدمة قد تتسبب في قطع التيار الكهربائي للأحمال الكبيرة.

ومع كل هذا الحضور في إمارة دبي، على سبيل المثال، نجد أن هناك انسيابية في حركة المركبات، وهو الأمر الذي عملت عليه هيئة الطرق والمواصلات في دبي أعواماً لبناء منظومة متكاملة من مترو وترام وأسطول كبير من الحافلات ونقل بحري متطور وطاقم عمل محترف.

ففي يوم واحد تنقل 2.1 مليون راكب بزيادة وصلت إلى عشرة في المئة في عدد ركاب المواصلات العامة مقارنة مع العام الماضي، ومستخدمو مترو دبي بخطيه الأحمر والأخضر فقط بلغ عددهم في تلك الليلة 867 ألف راكب، وأضعافه وجدوا وسائل أخرى متطورة لاستخدامها.

هذه الإمارات التي تبني للمستقبل وتزهو كل عام بإنجاز يضاف إليها من بنية تحتية وتنظيم، إلى جانب رحابة صدر أهلها وتسامحها مع كل الأجناس ووسط قوانين تجعل الكل يحترمها ويطبقها مهما كانت ثقافته منظمة أو عبثية.

[email protected]