الجمعة - 30 يوليو 2021
الجمعة - 30 يوليو 2021
No Image Info

فكر التسامح

يلاحظ أي متابع لدولة الإمارات العربية المتحدة منذ تأسيسها أن فكر التسامح جزء من هويتها، وما أرساه الشيخ زايد، طيب الله ثراه، في هذا المجال ليس إلا قاعدة متينة استند عليها الجيل التالي ليشكل لوحة إبداعية ثرية بالتكوينات الفريدة التي تندرج ضمن إطار التسامح، كالتنوع الثقافي والتعددية والانفتاح على العالم بما فيه من عرقيات وأجناس، والقوانين التي تضمن العدل والمساواة وتؤسس لمنع الكراهية والتطرف، إضافة إلى ما وقّعت عليه الدولة من مواثيق ومعاهدات دولية مرتبطة بالشأن، وكل ذلك توّج بوزارة للتسامح.

لذلك، لم يكن مستغرباً أن يكون العام المقبل 2019 عاماً للتسامح في دولة الإمارات، وعبر الفعاليات الكثيرة التي سوف تنظمها مختلف الجهات في الدولة، سوف تجعل الإمارات شعلة عالمية مضيئة لا يخبو وهج التسامح فيها.

لقد مرت نحو خمسة عقود منذ تأسست الدولة، وحققت ما لم يستطع غيرها تحقيقه في مجالات عدة ومنها التسامح، ولنا أن نتخيل ما سوف يحدث عندما تحتفل الإمارات كلها بـ «الذكرى المئوية» عام 2071، فالجيل حينها يكون تشرّب ثقافة التسامح أكثر وأكثر لتغدو كأنها تسري في الأوردة والشرايين، لتزداد القوة الناعمة قوة، لأن فكر التسامح عنصر مهم جداً فيها، فالبلد الذي يحب الجميع كيفما جاءت انتماءاتهم، لا بد للجميع من أن يحبوه، أما من استقروا فيه من مقيمين فلهم في المكان جذور كأبنائه، وفي احتفاليات اليوم الوطني الكثير من الشواهد التي تؤكد أن الانتماء للإمارات يضم كل من يستقر على أرضها من مواطنين ومقيمين.

[email protected]
#بلا_حدود